مقالات

کل المصائب من بيت الدجل و التطرف الاسلامي في طهران

 

 

 

الحوار المتمدن
24/12/2016

 

بقلم:فلاح هادي الجنابي

 

طوال أکثر من 37 عاما، ظل النظام الايراني يشکل تهديدا للسلام و الامن والاستقرار في المنطقة بطروحاته الفکرية ـ الاجتماعية الانعزالية المنغلقة، خصوصا وان هذه الطروحات تمس الامن الاجتماعي و البناء الاجتماعي في بلدان المنطقة، وان هذا التهديد قد تجسدت خطورته و جديته أکثر من أي وقت مضی بعد الأحداث التي عصفت بالعديد من دول المنطقة و الدور بالغ السلبية الذي لعبه هذا النظام في بعض من تلک الدول.
إنتشار الافکار الدينية التکفيرية و المتطرفة لم يکن له هذا الوجود و لم ينتشر و يتوسع بالصورة الحالية إلا بعد مجئ نظام الملالي المتخلفين في طهران و مابذله من جهود مشبوهة و خبيثة من أجل تصدير هذه الافکار الظلامية المتخلفة البالية، والذي يجب أن نشير إليه و نتوقف عنده مليا هنا، أن نجاح الثورة الايرانية قد بعث الامل و التفاؤل في نفوس و ارواح الشعوب و جعلها تتوسم فيها الکثير، لکن وماأن إستتب الامر و نجح رجال الدين في رکوب موجة الثورة و تجييرها لصالح أهدافهم الضيقة، حتی إصطدمت الشعوب و نهضت من حلم وردي علی حقيقة مؤلمة و مؤذية.
الملالي الحاکمون في إيران، ومنذ الايام السوداء الاولی من نجاحهم في مصادرة الثورة، بدأوا في التشديد و التضييق علی النساء الايرانيات و مصادرة حقوقهن و تحجيم و تحديد حرياتهن و تحرکهن خصوصا وانهن قد لعبن دورا بارزا و مشهودا له في أحداث الثورة الايرانية وکن بمثابة الجندي المجهول المضحي الذي ساهم بإنجاحها و إسقاط النظام الملکي، ويبدو أن الملالي أرادوا سد هذا الباب و عدم السماح بتکرار هذا الدور مستقبلا و لذلک إعتقدوا بأن تکبيل النساء الايرانيات سيغلق أبواب الثورة و التغيير ضدهم.
في العام الاول بعد نجاح الثورة الايرانية، وعند إصدار النظام أوامره بفرض الحجاب علی المرأة، قامت مظاهرات نسوية حاشدة ضد هذا الاجراء و الملفت للنظر بأن عضوات منظمة مجاهدي خلق قد شارکن و ساهمن في هذه التظاهرات و وقفن ضد هذا الاجراء حيث أعلنت منظمة مجاهدي خلق رفضها للإجراء و مساندتها لمطالبات المتظاهرات، ولهذا فإن النظام الديني قد صب جام غضبه و جنونه علی المنظمة و جعلها هدفا من أهدافه، ذلک أن النظام لا و لم و لن يرغب أبدا في التراجع عن إجرائه هذا، وهذا الصراع بين الطرفين الذي تطور و إتخذا أبعادا واسعة لايمکن أن ننسی زاوية الخلاف هذه، خصوصا وان المنظمة قد منحت المرأة الاهتمام الذي تستحقه و يتناسب مع مکانتها ودورها الاجتماعي و الاسري، کما إن الاهم من ذلک إن المنظمة قد حذرت شعوب و بلدان المنطقة من الافکار المتطرفة السوداء التي يضخ بها هذا النظام بإتجاه دول المنطقة و التي تدعو وبکل وضوح لتکبيل المرأة و تحجيم دورها، ولعل إنتشار ظاهرة زواج القاصرات و تعدد الزوجات و الکثير من الممارسات الاخری بنفس هذا السياق في العراق و سوريا و اليمن بشکل خاص، يثبت الدور التخريبي المشبوه لهذا النظام ومن کونه بيت الداء و المصائب لشعوب و دول المنطقة.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.