تقارير

تحشيد زمرة خامنئي وهجومها المضاد علی تکتيک التسجيل بأعداد کبيرة (بالجملة)

 
 
 
تفاقم أزمات نظام الملالي اقليميا ودوليا جراء اعتدائه علی السفارة والقنصلية السعودية ليس لم يخمد سعار نار الانتخابات والصراع علی السلطة فحسب بل قد زاد من لهيبها علی ما يبدو. وبموازاة ذلک وعقب تصريحات الولي الفقيه الموجهة لأئمة الجمعة بشأن مهزلة الانتخابات ، انتشرت تصريحات «جنتي» و عدد آخر من عناصر زمرة خامنئي في جمع أئمة الجمعة الموالين للولي الفقيه مما يظهر علی الخصوص وجوها أخری من الصراع علی الانتخابات.
وکانت کلمات الملا جنتي رئيس مجلس صيانة خامنئي في جمع أئمة الجمعة هي في واقع الأمر نفس کلمات خامنئي ولکنها بصورة أکثر تفصيلا وصراحة. کما أن تصريحات عدد آخر من هؤلاء الملالي جاءت علی نفس السياق حيث شنوا هجمات لاذعة علی رفسنجاني وأثبتوا أن تجمعهم في طهران هو في الحقيقة يکشف عن مسعی بدأه خامنئي لتجميع وتحشيد وتنسيق عناصره لتمرير أجندته لمهزلة الانتخابات.
ولکن ما هي أجندة خامنئي؟ خامنئي شخصيا تحدث کليا ولکن جنتي أفصح عنه وبصريح العبارة أن سياستهم هي اجتثاث الزمرة المنافسة لکي لا يصل قدر الامکان أي واحد منهم الی البرلمان والی مجلس الخبراء. وشن جنتي حملة علی نظرية مجلس القيادة لولاية الفقيه واولئک الذين يريدون أن ينتزعوا السلطة المطلقة من القيادة ويقولون من قال يجب  أن تکون القيادة علی مدی الحياة وهو في الواقع أعطی عنوان رفسنجاني. ان خوف خامنئي يتأتی من أن الکثير من المترشحين الذين سجلوا بالجملة حسب تعبيرهم فان هويتهم السياسية غير منکشفة وليس من المعلوم هل هم رجال رفسنجاني أم لا؟ وزمرة الولاية تصفهم بعناصر الخرق.
ان تکتيک المواجهة التي تستخدمه زمرة خامنئي تجاه هذه المشکلة هو توظيف أئمة الجمعة في أرجاء البلد. وأصدر خامنئي توجيهاته لهم بأن يذهبوا عند الناس أي عند الجماهير ويخاطبونهم وجها لوجه. وبذلک يريد الولي الفقيه أن يعوض من خلال هؤلاء الأئمة لصلوات الجمعة ما يتعذر عليه فعله من شطب ورفض لأهلية المترشحين بأعداد کبيرة . وهذا ما أشار اليه الملا صديقي في خطبة صلاة الجمعة الأخيرة بطهران وقال ان الاشراف الاستصوابي ضروري ولکنه ليس کافيا ويجب أن يکون  المصوتين يقظين. وبذلک فقد شن خامنئي الهجوم المقابل بتحشيد أئمة الجمعة أمام الهجوم التکتيکي الذي شنه رفسنجاني بتسجيل أعداد کبيرة من المترشحين.
ولکنه ليس من المعلوم کم يحالف هذا الخط النجاح وذلک لسببين: أولا بسبب ضعف الولي الفقيه وکسر هيبته وثنائية الرأس لدی النظام لأن حتی ممثليه لم يعودوا لديهم القدرة اللازمة والهيمنة السابقة في المحافظات والمدن. وثانيا الکثير منهم وحسب التعريف الذي جاء هم أنفسهم يعتبرون عناصر خرق! أي انهم ظاهريا يمثلون خامنئي ولکنهم عمليا يصفقون لرفسنجاني. والدليل علی ذلک کانت الخطب في الجمعة الفائت لأنه وحسب التوجيه الصادر عن لجنة صلاة الجمعة الی کافة أئمة الجمعة لهذا الاسبوع کان من المفروض أن يشنوا هجوما علی رفسنجاني ولکن بعضهم نکلوا من ذلک وتطرقوا الی موضوعات أخری.
ولکن الأمر الأهم وما يمکن الاستنتاج من هذه الهجمات والهجمات المضادة وعمليات التحشيد والتأليب هو أن الصراع – الصراع علی الهيمنة – هو صراع عميق بحيث کل النظام بقضه وقضيضه متورطون في ذلک شاءوا أم أبوا ويمکن الاستيعاب بأن هذا الصراع سيقود النظام الی أضعف نقطة ممکنة مهما کانت النتيج
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.