الإذعان بفشل حکومة روحاني بعد مرور سنتين من ادارتها

کتب عدد من الصحف التابعة لزمرة رفسنجاني-روحاني في عددها الصادر في 26آب/أغسطس، مقالات بشأن عدم نجاح حکومة الملا حسن روحاني في معالجة المعضلات والمشاکل الاقتصادية.
وأشارت هذه المقالات إلی أن حکومة الملا روحاني قد فشلت في تحسين الظروف المعيشية للمواطنين ومعالجة المشاکل الاقتصادية الرئيسية بينها البطالة والسکن و…
وفي الوقت الذي کان فيه الملا روحاني نفسه يطلق ادعاءات فارغة بشأن تحسين الظروف المعيشية للمواطنين و معالجة الوضع الاقتصادي في البلاد الا أن وسائل الإعلام الداعمة له تعترف بفشل هذه الحکومة في حل الأمور الرئيسية.
وفي مقابلة أجرتها معه صحيفة «آرمان» في 26آب/أغسطس 2015 أکد «محمد سلامتي» أحد عناصر زمرة رفسنجاني-روحاني قائلا: «لم نتمکن من الحصول علی انجاز يذکر بالفعل بحيث أن الحکومة لم تکن ناجحة في القطاع الاقتصادي».
ولم تقدم صحيفة اعتماد «درجة مقبولة» لأعمال حکومة روحاني کما أن صحيفة «همشهري» قد أشارت إلی تحديات تواجهها حکومة روحاني في حل معضلة العوائد بحيث أن الحکومة قد وقعت في مأزق حيال مسألة توفير الميزانية إلی أن تکلم 3مسؤولين حکوميين في الأسابيع الأخيرة عن أزمات مالية تعصف بالنظام الإيراني في السنة الجارية.
ووجهت صحيفة «جهان صنعت» انتقادات بشأن معضلة السکن إلی حکومة روحاني وکتبت تقول: يمکننا أن نشرح وضع سوق السکن في الوقت الراهن من خلال 3مفردات: الانکماش والغلاء ولا شيء! وخلال العامين المنصرمين قد انکمشت السوق اقتصاديا وانحدرت إلی أسوأ حالة.
وهجمت هذه الصحيفة التابعة لزمرة رفسنجاني-روحاني علی أعمال الحکومة حيال الأسواق وکتبت قائلة: «لم يبق کثير حتی نهاية منتصف العام الجاري الذي وصفه رئيس الجمهورية بعام الانتعاش والازدهار الاقتصادي لکنه لا توجد مؤشرة في أي سوق من الازدهار الاقتصادي.
وأصبحت السوق منذ سنتين غير مستقرة. ويعتقد خبراء الاقتصاد وأصحاب المحال التجارية أن الظروف السياسية والاقتصادية قد وجهت ضربات قاسية إليهم منذ مجيء حکومة روحاني بحيث أن التجار لايمکنهم في الوقت الحالي أن يتکهنوا المستقبل. وجولة في سوق السلع الأساسية المستهلکة التي يحتاج إليها المواطنون، تظهر أن المنتجين يبذلون قصاري جهدهم لانتعاش سلعهم لکنه ونظرا إلی تراجع القوة الشرائية للمواطنين، لا يشتري أحد شيئا مما يکرس عدم الانتعاش في الأسواق ولا يعرف أحد عن أنه متی يستعيد السوق عافيته».
وأيضا انتقدت صحيفة «ابتکار» أعمال الحکومة تجاه المهن بحيث أن الحکومة قد اتخذت مواقف ضعيفة حيال هذه المسألة مما أدی إلی «إزالة العديد من الشرکات بينما تعمل سائر الشرکات بقابليات لا تتجاوز 50بالمائة. ولايوجد انتعاش في الاقتصاد وبقيت مسألة السکن في الأحلام وکذلک امتلاک السيارة. وتراجع الناتج المحلي الإجمالي وانکمشت السوق مما أدی إلی هبوط القوة الشرائية لدی المواطنين».
وأخبرت صحيفة «جهان صنعت» في عددها الصادر في 27آب/أغسطس 2015 عن زيادة ديون ثقلت علی کاهل الحکومة تجاه المصرف المرکزي وکذلک التضخم وزيادة الانکماش الاقتصادي وکتبت تقول: «مازالت الحکومة مدينة للمصرف المرکزي کما أن البنوک کلها تزداد ديونها يوما بعد يوم للمصرف المرکزي مما يؤثر بدوره سلبيا علی القطاع الاقتصادي. والاتفاق النووي الذي کان من المتوقع أن يحسن الوضع الاقتصادي، فإنه لم يجد فائدة للحصول علی انجازات مرجوة».
وجدير بالذکر أن هذه الصحف نفسها قد دعمت بلاهوادة في وقت سابق لحکومة روحاني المفلسة لکنها قد اعترفت الآن بوضوح بفشل الحکومة نفسها. ولا داعي للقول إن ما تعترف به هذه الصحف يکشف عن جزء من الحقيقة وإذا أذعنت بالحقيقة بکاملها فإنه ضاقت بها هذه المقالات!
ويذکر أن الضغوط الاقتصادية التي تفرض علی مختلف شرائح المواطنين هي نتيجة أعمال هذا النظام اللاشعبي بحيث أن احتجاجات المواطنين بينها مناهضة المعلمين والعمال والممرضين و… باتت في اتساع متزايد علی هذا الوضع المأساوي مما يظهر أجواء محتقنة في المجتمع حيث اضطرت وسائل الإعلام التابعة للحکومة إلی الاعتراف بجزء من حقيقة الأزمة الاقتصادية لکنه ما يحسم هذا الوضع نهائيا هو صمود وانتفاضة الشعب الإيراني المضطهد ضد نظام ولاية الفقيه النهاب.







