تقارير

” أزمة “ يواجهها البرلمان أو نظام ولاية الفقيه

 

 

 

 

 
في خضم الصراعات القائمة بين نواب عصابة الخامنئي في برلمان النظام مع الملا حسن روحاني حول وزارة العلوم ورفض الأهلية للوزراء المرشحين من قبله، اضطر الخامنئي ومن أجل الخروج المؤقت من هذه الأزمة أن يظهر نفسه إلی الساحة ويصدر قرارا حکوميا قاضيا بوکالة محمد علي نجفي هذه الوکالة.
واضطر الخامنئ إلی أن يرضخ لوکالة محمد علي نجفي حيث کان هو بين الوزراء الثلاثة ممن رفضت أهليتهم خلال تقديم روحاني وزارء حکومتة للبرلمان وذلک لتورطهم في «الفتنة» والتعاون مع «أصحاب الفتنة».
وخلال رفض الأهلية للوزير المقترح الأخير لروحاني في برلمان النظام استند نقوي حسيني نائب من عصابة الخامنئي إلی ما أدلی به الخامنئي يقول: «لقد أکد القائد المعظم علی أن الفتنة تعد الحد الأحمر بالنسبه لنا. ونحن لا نتجاوز هذا الحد. وأنا أشدد وبکل وضوح وصراحة علی أنه وفي حالة تقديم 20 آخرين يحملون نفس ما يحمله کل من ميلي منفرد وفرجي دانا ودانش آشتياني من سمات وميزات، فلا يصادق عليهم هذا البرلمان. وقد تولی السيد توفيقي بعد السيد ميلي منفرد وکالة الوزارة. فاشرحوا لنا من هو توفيقي، اعرضوا الفلم لنوضح من هو؟ فخامة رئيس الجمهورية لا يمکن لکم أن تعبروه. وقد حذر فرجي دانا في مجلس الثورة الثقافية کما حذره مسؤولون ولکنه ضرب عرض الحائط».
ومن الواضح أن مجلس الثورة الثقافية للنظام يعمل تحت إشراف الخامنئي. إذن يحظی التحذير الموجه لفرجي دانا بتأييده علی الأقل. ولکن عندما يری الخامنئي أن ولايته ليست صاحبة الکلمة الأولی والأخيرة حيث لا يمکن له تقديم الشخص المرجو بالنسبة له للبرلمان کما بدأ النزاع بين العصابتين حول فرض السيطرة علی وزارة العلوم يتحول إلی أزمة کبيرة لنظام الولاية، فيرغم علی أن يرضخ قسرا لتمديد وکالة نجفي وزارة العلوم بإصداره قرارا حکوميا قاضيا بإبقائه في هذا المنصب وذلک بالرغم من أن البرلمان کان قد رفض أهليته في وقت مسبق لتورطه في«الفتنة».
ونشرت صحيفة سياست روز 23تشرين الثاني/ نوفمبر 2014 بعد إصدار الخامنئي قرارا حکوميا، عنوانا يقول «لايزال البرلمان يواجه الأزمة». بينما ووفقا لما ورد أعلاه ها هو النظام برمته والخامنئي في صدره هما اللذان يواجهان «الأزمة».
کما لايقتصر ما تعرضت له عصابة الخامنئي من مشکلة علی تمديد فترة وکالة نجفي للوزارة فحسب، بل تعارض عصابة الخامنئي محمد فرهادي الشخص الأخير الذي قدمه روحاني إلی البرلمان أيضا. کون فرهادي کان وزير الصحة في الولاية الثانية لموسوي کما کان يعمل کالوزير في الولاية الأولی للملا محمد خاتمي کما لديهم خلافات حول فرهاندي أيضا وذلک علی ما يبدو مما يطلقه نواب عصابة الخامنئي من تصريحات بشأنه.
هذا وإن منح نواب عصابة الخامنئي الثقة لفرهادي، يکن من الواضح بأنهم رضخوا لما أمر به (الخامنئي) واختاروا السيئ بين السيئ والأسوا.
وبعد تقديم فرهادي کوزير العلوم للبرلمان أکد مرتضی آقا طهراني أحد النواب المميزين من عصابة الخامنئي في برلمان النظام يقول: للأسف، يزعم البعض بقبول الولاية فقط إلا أنهم يعلمون فعلا بطريقة أخری. بينما يعد القائد المعظم للثورة الفتية الحد الأحمر، إلا أنهم يقدمون أشخاصا لتولي منصب الوزارة وهم يعدون من مدافعي الفتنة وأصحاب الفتة ممن لم يعتذروا لما اتخذوا من مواقف ضد النظام الإسلامي».
وبشأن فرهادي يؤکد نائب آخر من عصابة الخامنئي يقول: «لا بد له من المثول أمام المحکمة ليتخذ أي يوضح مواقفه بکل وضوح وصراحة فيما يتعلق بجميع المجالات خاصة بما يعد الحد الأحمر بالنسبة للمجلس والذي يعد الحد الأحمر للثورة الإسلامية کذلک أي الفتنة. وإن کانت مواقفه بشأن الفتنة واضحة وصريحة فيثق به البرلمانيون لتولي وزارة العلم». (صحيفة رسالت 23تشرين الثاني/ نوفمبر 2014)
وقد يلعب القرار الحکومي للخامنئي دورا کمخدر مؤقت في هذه الأزمة، إلا أن الأزمة التي يواجهها کل من البرلمان والحکومة في هذا الشأن، لها جذورها في الأزمات الهائلة والتي يواجهها نظام الولاية برمته.

زر الذهاب إلى الأعلى