تقارير

المعارضة السورية : نحتاج إلی سلاح لحماية أطفالنا

 
7/5/2016
أجمع معارضون سوريون في تصريحات خاصة لـ«القدس العربي» علی وصف ما يجري في حلب بـ»حرب إبادة» تقوم بها قوات الأسد بمساندة من سلاح الجو الروسي والميليشيات الطائفية الإيرانية والأفغانية وحزب الله اللبناني، داعين مجلس الأمن الدولي إلی ضرورة تحويل ملف هذه الجرائم إلی محکمة الجنايات الدولية في أقرب وقت.
من جهته، أکد المعارض أحمد رمضان أنه ولأول مرة تشارک قوات نظامية إيرانية في المعارک الجارية في حلب، الأمر الذي وصفه بـ»الجديد وبالغ الخطوة وعلی العرب التنبه إليه في أسرع وقت»، ودعا المعارضون «أصدقاء الشعب السوري» إلی ضرورة توفير السلاح من أجل تمکينه من الدفاع عن نفسه. ومنذ أيام، قتل وأصيب مئات المدنيين السوريين في تصاعد الهجوم الذي تشنه قوات النظام السوري علی مناطق محافظة حلب وريفها في مسعی لاستعادتها بغطاء جوي روسي، والخميس، قتل 27 شخصاً علی الأقل، بينما أصيب نحو 30 آخرون، جراء غارة جوية نفذتها طائرة حربية تابعة للنظام السوري، مستهدفة مخيم «کمونة» للنازحين السوريين في محافظة إدلب شمالي البلاد، بالقرب من الحدود الترکية.
رمضان: نواجه قوات احتلال إيرانية
أحمد رمضان رئيس مجموعة العمل الوطني من أجل سوريا وعضو الهيئة السياسية للائتلاف، قال: «ينبغي الآن علی الأشقاء العرب أن ينتبهوا لدخول قوات إيرانية نظامية لأول مرة إلی معارک حلب، الأمر ليس کما کان في سابق مستشارين وميليشيات، نحن نواجه الآن قوات احتلال نظامية».
وأضاف رمضان في تصريحات خاصة لـ«القدس العربي»: «هذا الأمر بمثابة تطور خطير للغاية، النظام الآن غير موجود سوی بنسبة تقل عن 20٪ ، الجو تمتلکه روسيا، والقيادة والتخطيط إيرانية، وعلی الأرض تطغی الميليشيات الإيرانية والأفغانية والعراقية وقوات حزب الله».
وحول إمکانية تثبيت الهدنة في حلب، لفت رمضان إلی أن النظام لا توجد لديه أي نية للالتزام باتفاق وقف الأعمال القتالية منذ التوقيع عليه، ولا توجد أي ضغوط روسية عليه من أجل الالتزام به، وقال: «الهدنة الآن کما کانت عليه في السابق، تسري من طرف واحد وهي فکرة أثبتت فشلها وغير قابلة للاستمرار في المستقبل.. لا يمکن استمرار الهدنة من طرف واحد».
ولفت رمضان إلی أن روسيا نجحت في الاتفاق السابق بإبقاء ثغرات تتذرع بها للاستمرار في عمليتها «وبذريعة محاربة داعش ما زالت روسيا والنظام يقصفون الأحياء المدنية»، مطالباً الأمم المتحدة بسرعة تشکيل لجنة تقصي حقائق حول القصف الأخير الذي استهدف مخيم اللاجئين في مدينة إدلب، وسرعة القيام بإجراءات إحالة ملف جرائم الحرب التي يرتکبها النظام إلی محکمة الجنايات الدولية، وشدد علی ضرورة التمييز بين الأعمال القتالية وجرائم الحرب التي يرتکبها النظام ضد المدنيين.
مکتبي: يوجد وعود بتغيير المعادلة
في السياق ذاته، عبر يحيی مکتبي الأمين العام السابق للائتلاف السوري المعارض عن اعتقاده أن هناک قناعة واضحة بدأت تتشکل عن أصدقاء الشعب السوري أن النظام غير جدي ولن يلتزم في أي عملية سياسية.
وکشف مکتبي لـ«القدس العربي»، عن وجود «وعود حقيقية من أصدقاء الشعب السوري بتغيير المعادلة من خلال الاستجابة إلی ما طالبنا به من إدخال للسلاح النوعي للجيش السوري الحر والفصائل الثورية لتمکينهم من الدفاع عن المدنيين أمام الهجمات المتواصلة للأسد وحلفاءه»، مضيفاً: «هناک أمور ستختلف خلال الفترة المقبلة لمواجهة مذبحة العصر التي يرتکبها الأسد».
واعتبر مکتبي أن «الکرة الآن في الملعب الدولي، إذا توفرت الإرادة الدولية يمکن وقف جرائم الأسد الذي يتمادی في إجرامه نتيجة غض الطرف عن جرائمه من قبل معظم دول العالم»، لافتاً إلی أن العودة إلی الهدنة خلال الفترة المقبلة «أمر يعتمد علی مدی التزام الأسد فيها.. فنحن دائماً کنا ولا نزال ننظر بإيجابية إلی أي جهود تسعی لتثبت الهدنة لکن بشرط أن تکون شاملة لجميع المناطق ولا تتيح للنظام الاستفراد بکل منطقة علی حدة».
سارة: لا تقدم
في جنيف بدون تثبيت الهدنة
من جهته أکد المعارض السوري البارز فايز سارة علی أنه لا يمکن أن يتحقق أي تقدم في مفاوضات جنيف بدون تثبيت التهدئة ووقف الجرائم التي يرتکبها النظام في حلب وغيرها.
وقال سارة لـ«القدس العربي»: «أعتقد أن جهود العملية السلمية وتثبيت التهدئة يجب أن تستمر لکي تحقق وقف شامل لإطلاق النار أو خفض مستوی القصف بالحد الأدنی لأنه بدون ذلک لا يمکن أن يحدث أي استئناف أو تقدم في مفاوضات جنيف». واعتبر سارة أنه «لا يمکن مقارنة مجموعات قليلة من الثوار تحاول الدفاع عن مناطقها بقوات النظام المدعوم بقوة عالمية بحجم روسيا وميليشيات متعددة»، محذراً من وجود خطر حقيقي أن يتمکن النظام وحلفائه من التقدم في حلب في ظل اختلال موازين القوی.
وشدد سارة علی أن تغيير الوضع القائم «يحتاج توفر إرادة دولية لمعالجة الوضع علی مستوی المنظمات کالأمم المتحدة وعلی مستوی الدول لا سيما المرکزية کروسيا والولايات المتحدة».
وعن حلفاء الشعب السوري قال سارة: «لا يمکن القول أنهم خذلونا لکنهم قصروا في الدعم السياسي والاجتماعي الإنساني والعسکري».
المصدر : القدس العربي
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.