العالم العربي

مجلس الأمن يعقد جلسة موسعة بحضور خبراء قانونيين حول مسألة حماية الشعب الفلسطيني

 

7/5/2016

بدعوة من مصر، التي ترأس مجلس الأمن لشهر مايو/ أيار/الحالي، وأنغولا وماليزيا والسنغال وفنزويلا، عقد مجلس الأمن مساء أمس جلسة خاصة موسعة لمجلس الأمن في ما يعرف هنا بـ «صيغة آريا» بشأن حماية المدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة. وبعد الاجتماع المفتوح لجميع الدول الأعضاء، عقد المراقب الدائم لدولة فلسطين، الدکتور رياض منصور، مؤتمرا صحافيا بصحبة عدد من الخبراء الذين تحدثوا في الجلسة حول مفهوم الحماية في النزاعات المسلحة.
وبدأ الاجتماع الساعة الثالثة من بعد ظهر أمس بتوقيت نيويورک بعرض فيلم قصير حول الواقع الافتراضي للحياة في غزة بعد الحرب التي شنتها إسرائيل ضد القطاع صيف 2014.
بعد الفيلم القصير قدم ثلاثة خبراء إحاطات للمجلس، أولهم الخبير القانوني آردي إمسيس، الذي عمل مديرا للسياسات في وکالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا)» الذي تحدث عن وجهة النظر القانونية في مسألة الحماية والحقوق الممنوحة للمدنيين في النزاعات المسلحة، بما في ذلک حالات الاحتلال الأجنبي، ومسؤوليات مجلس الأمن في هذا الصدد، فضلا عن المجتمع الدولي ککل. ثم أخذ الکلمة ممثل عن منظمة يش دين، وهي منظمة إسرائيلية تعمل في القضايا المتعلقة بسيادة القانون وتحدث عن ضرورة حماية السکان الفلسطينيين في الأراضي المحتلة. وبعد ذلک تحدث ممثل من منظمة هيومن رايتس ووتش الأمريکية.
وکانت البعثة الفلسطينية الدائمة لدی الأمم المتحدة قد وزعت مذکرة قبل الاجتماع حول مفهموم الحماية، حصلت «القدس العربي» علی نسخة منها، أعربت فيها عن القلق إزاء انتهاکات القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان، فضلا عن الانتهاکات المتکررة لقرارات مجلس الأمن التي تهدف إلی حماية المدنيين في حالات الصراع، وخاصة الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأشارت إلی ضرورة الترکيز علی «قضية الحماية للشعب الفلسطيني» نتيجة لانتهاکات القانون الدولي من قبل إسرائيل، خاصة اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين في وقت الحرب.
وتعطي المذکرة أمثلة عن العمليات العسکرية الإسرائيلية في غزة والغارات العسکرية الإسرائيلية المستمرة في المدن والبلدات والقری ومخيمات اللاجئين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية. وتشير أيضا إلی الانتهاکات التي تأتي علی شکل عمليات إعدام خارج نطاق القضاء، وارتفاع عنف المستوطنين الإسرائيليين. کما تتحدث المذکرة عن زيادة هدم المنازل والتهجير القسري، والحصار الذي تفرضه إسرائيل علی قطاع غزة والقيود المفروضة علی الحرکة، واعتقال واحتجاز وسوء المعاملة والتعذيب للمدنيين الفلسطينيين. وتقول المذکرة إن الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي محروم من الحماية الفعالة من قبل المجتمع الدولي، وفي مقدمتها مجلس الأمن، کما أنه فشل في محاسبة إسرائيل.
ووصف الهدف من هذا الاجتماع بـ»صيغة آريا» التي تعطي الحق للدول من غير الأعضاء في مجلس الأمن بالإضافة إلی الخبراء بالحديث أمام المجلس، بأنه يتيح الفرصة لأعضاء المجلس للاستماع إلی عروض حول أوضاع السکان المدنيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والنظر في ما يجب القيام به من قبل المجتمع الدولي لتصحيح الوضع ، بما في ذلک الجهود لحماية المدنيين واحترام حقوق الإنسان حتی يتم جلب الاحتلال إلی نهايته، وتمکين الشعب الفلسطيني من إنجاز الحق في تقرير المصير. وتصف المذکرة هذه الجهود بأنها «ضرورية لإنقاذ حياة الإنسان، لإنقاذ فرص السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين … واستعادة سيادة القانون الدولي ومصداقية المجلس نفسه».
المصدر: القدس العربي

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.