تقارير

تناقض کبير بين الدعايات و حقيقة فشل نظام الملالي في اليمن

 
 
 
 
يمکن مشاهدة مواقف متضاربة بشأن الموضوع النووي والأزمة النووية من خلال إعلام النظام الإيراني الذي يحاول من جهة أن يهدد ويرعب الآخرين لکنه ومن جهة أخری يتظاهر بأنه داع للسلام والمصالحة.
وعلی الرغم من أن کافة الأخبار الواردة من اليمن تشير إلی هزيمة الحوثيين وأزلام نظام الملالي بحيث أن الدکتاتور المخلوع علي عبدالله صالح الحليف للحوثيين، قد طالب متخوفا الدول العربية بورقة أمان وبخروجه وعائلته من اليمن متمتعا بالحماية اللازمة. وعلی وتيرة مماثلة، لجأ النظام الإيراني إلی الطرق السياسية الدبلوماسية متعلقا بأثواب الدول المختلفة بينها باکستان وعمان وحتی الأمين العام للأمم المتحدة لوقف إطلاق النار في اليمن لکي ينقذ أزلامه من التهلکة لکنه حتی لايتضح موقفه المتخاذل يصوب مدافعه الإعلامية باتجاه السعودية وينشر أخبارا بصورة مستمرة في محاولة له للايحاء بفشل التحالف الإقليمي سياسيا وعسکريا من جهة وتقدم عملائه في اليمن نحو الأمام من جهة أخری حتی يهدد السعودية عبر هذه العناصر العملية. والمثير للانتباه أن النظام الإيراني لم ينبس ببنت الشفه في هذه الجعجعات الفارغة عن نفسه وقواته بل إنه يثير زوبعة في فنجان علی حساب الحوثيين المنهارين.
ونفی الحرسي «سلامي» نائب قائد قوات الحرس أي مساعدة النظام الإيراني إلی الحوثيين مهددا السعودية وقال: «إذا استمرت هجمات السعودية فإنهم يردون علی السعودية بالهجوم علی قواتها البرية والزحف إلی الأراضي السعودية» (وکالة أنباء تسنيم التابعة لقوة القدس الإرهابية – 17نيسان/إبريل)
وعلی صعيد متصل أمطر حسن نصرالله العميل اللبناني للنظام الإيراني  بوابل من الشتائم علی السعودية خلال کلمته التي بثها تلفزيون النظام الإيراني وأوجز کلامه بأن أنصار الله(جماعة الحوثي) يستعدون للهجوم علی السعودية. (تلفزيون النظام الإيراني 18نيسان/إبريل 2015)
ويمکننا مشاهدة نفس التصريحات المتضاربة المفعمة بالتناقض خلال کلمة الملا روحاني في مراسيم يوم الجيش حيث أنه وبعد إطلاقه خزعبلات تجاه السعودية- دون أن يذکر بالاسم- قد مد يد الاستجداء نحو السعودية وقال: «لماذا لا يمدون يد الصداقة والأخوة والمصالحة أمام الشعوب الأخری؟».
أما بشأن المسألة النووية فيمکننا مشاهدة نفس التصريحات المتضاربة بحيث أنه وعلی الرغم من کافة ما قام به النظام الإيراني من تخاذل ومذلة لکن الحرسي «سلامي» نائب قائد قوات الحرس قد أکد في برنامج متلفز بث في 18نيسان/إبريل قائلا: « لا نسمح بتفتيش المواقع العسکرية الإيرانية من قبل الأجانب وإنما إذا تکلم أحد عن هذه الأمور فإننا نرد عليه بالرصاص الحي».
وهل هذه المواقف المتضاربة بشأن مسألة النووية والأزمة اليمنية تنبثق من مصدر واحد؟ إن الجواب هو نعم لأن النظام الإيراني قد وصل إلی مرحلة الحسم بشأن کلا الموضوعين حيث لم تبق مهلة له سوی شهرين لحسم مسألة النووية لکنه وطالما يعود الأمر إلی الولي الفقيه يريد أن يماطل المسألة ويشتري الوقت حتی مهلة أخری. وبشأن الموضوع قد أکد الخامنئي في کلمته بيوم 9نيسان/إبريل قائلا: «إذا تحول 3أشهر إلی 4أشهر لم يتغير شيء». وجدير بالذکر أن الوقت لايمضي لصالح النظام الإيراني وخاصة في الوقت الذي اشترط الکونغرس الأمريکي أي اتفاق بالتصويت  عليه فلذلک أصبحت الظروف أکثر صعوبة بالنسبة للنظام الإيراني وحتی في حال تمديد المهلة الأخيرة لن يلوح أمل في الأفق للنظام الإيراني. والحل الوحيد للنظام هو حصوله علی القنبلة النووية في غضون شهرين أو 3أشهر قادمة لکنه وفي مثل هذه الظروف ستتسع دائرة المسألة إلی أبعاد أخری.
وفيما يتعلق بالأزمة النووية، إن النظام يواجة مأزقا لأنه لايمکنه أولا أن يشکل جبهة أمام التحالف العربي ويتعامل من منطلق القوة وثانيا لايمکنه أن يتکلم بصراحة عن عدم تدخله في شؤون اليمن فلذلک أنه أصبح کالحادي بلا بعير لکن دعاياته الفارغة لا تملئ الفراغات لإجراء فاعل.
فإن مصدر المأزقين وعجز النظام الإيراني في کلا الموضوعين يعود إلی الأجواء المحتقنة في المجتمع الإيراني ودون أن نأخذ هذا السبب الجذري والحاسم في الحسبان لايمکننا أن ندرک سياسات وإجراءات متضاربة خارجة عن إطار العقل للنظام الإيراني. ومن سلسلة هذه الإجراءات يمکننا الإشارة إلی تنفيذ أحکام الإعدامات التعسفية بشکل متزايد بحيث أن کلا الزمرتين للنظام الإيراني يشاطر في الرأي بعضهما بعضا فيما يخص هذه الإعدامات. کما إنهم فرضوا القمع الاجتماعي بذرائع مختلفة منها سوء التحجب و… إلی أن أکد الملا «موحدي کرماني» أثناء صلاة الجمعة بمدينة طهران في 17نيسان/إبريل قائلا: «إن سوء التحجب لايعد ذنبا عاديا بل إنه يرتبط بأمن البلاد». نعم إنه يصدق! لأن أجواء المجتمع أصبحت محتقنة متفجرة حيث بقاء ثلمة صغيرة في ممارسة أعمال القمع والخناق ولو بقيد أنملة سيجعل أمن النظام الإيراني هباءا منثورا!
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.