تقارير

بيان لوزان :التصدع والشرخة داخل زمرة الخامنئي

 


 


ظهر التصدع والشرخة في زمرة الخامنئي أکثر من أي وقت مضی علی خلفية المفاوضات الماراثونية التي طالت عدة أشهروخطوة تراجع مفروض للملالي في مسار تجرع السم النووي.
 رغم تأييد ودعم الخامنئي للوفد المفاوض في کل موقف وبموازاة ذلک تصف حکومة روحاني التراجع المفروض بأنها انجازات کبيرة تحققت وتتشدق بدعم الولي الفقيه غير أن القلقين في زمرة الخامنئي هاجموا البيان المشترک بشدة حيث اعتبروا بيان ” لوزان ” مضراً بالنظام
في السياق نفسه يؤکد الملا ” حميد رسايي ” الی انتهاک صارخ لخطوط حمراء للنظام منوها : إن الحکومة في صدد خلق أجواء لتبرير الغبن الذي لحق بها بدلا من مواکبة الشعب والتلاحم معه.


هذا وانتقدت وکالتا ” تسنيم و فارس ” المحسوبتان علی قوات الحرس بنشر مقالات و آراء من  القلقين في زمرة الخامنئي فيما يخص الاتفاق
إلی ذلک قال الحرسي شريعتمداري ممثل الخامنئي في صحيفة کيهان في مقابلة اجرتها معه وکالة ” فارس ”  بشأن اتفاق” لوزان ” قائلا :” اقول بکلمة.. قدمنا حصانا مسرجا واستلمنا لجاما ممزقا حيث سمينا الاتفاق علی مرحلتين ، بيانا صحفيا. 
من جانبه أکد عضو لجنة الأمن الوطني والسياسة الخارجية في برلمان النظام الحرسي اسماعيل کوثري قائلا : وأخيراً نفذ کل ما کان يريده وفد المفاوضين الغربيين والنتيجة التي نراها اليوم هي غاية الغربيين الذي کانوا يؤکدون عليها خلال السنة الماضية، ولم يتغير موقف الجانب الغربي.
وأضاف کوثري أن الولايات المتحدة وصلت إلی جميع مطالباتها في المفاوضات في بيان لوزان غيرأن ايران لم تصل إلی مطالبتها أي إلغاء العقوبات الشاملة مؤکدا : کنا نتوقع من فريق المفاوضين أن يعمل بقوة في المفاوضات.
نائب رئيس لجنة الامن القومي في برلمان النظام ” منصور حقيقت بور“ هو الآخر أکد أن «  الانجازات المتحققة للغربيين اکثر من الانجازات المتحققة للنظام قائلا: ” ان ظريف والوفد المتفاوض تجاوزوا واجب اعضاء المجلس بشکل سافر ، بحيث ان البروتوکول الاضافي الذي کان من صلاحيات البرلمان اتخذ ظريف نفسه قرارات بشأنه وإن المجلس سيضع موضوع استدعاءه في جدول اعماله »
قال المتحدث بإسم لجنة الامن في برلمان النظام في هجوم علی تصريحات الرئيس الامريکي بعيد بيان لوزان قائلا : ان المجلس سيرد علی هذه التصريحات المتغطرسة و الابتزازية.
ان ادعاءات اوباما و مضمون بيان بيت الابيض بشأن قضايا النووية الايرانية تخلق شبهات کثيرة ومنها التطرق الی موضوعات غير نووية مثل الارهاب و الصناعة الدفاعية والصاروخية في ايران و توجيه تهم بأن ايران تشکل تهديدا أمنيا لبلدان المنطقة والصهيونية .
وأما الملا حميد روحاني فقد قال في کلمة قبل خطبة صلاة الجمعة في طهران بشأن بيان لوزان : «الشعب الايراني مازال قلق بالنسبة للمفاوضات. ما انتشرالليلة البارحة ليس لم يقلل من قلق الشعب فحسب واما قد زاد منه».
واعتبر محمد کاظم انبار لويي من قادة زمرة مؤتلفة الفاشية بيان لوزان بياناً يمکن لجميع الأطراف أن ينظر إليه بقرائته الخاصة فيما يقول بشأن رفع العقوبات:« قد قدمنا امتيازات کبيرة حتی الان إلا أنه لم يحدث شيئاً جديدا والعقوبات الجائرة مازالت قائمة علی قدم وساق.»
بدوره اعتبر عنصر قَلِق آخر من زمرة الخامنئي يدعی مهدي محمدي الذي تسميه وسائل إعلام الزمرة ”الخبير في الشؤون السياسية“ في حوار مع وکالة أنباء قوات حرس النظام بيان  لوزان التزاماً  دولياً ملزماً لدی النظام الإيراني الذي ليس متوازنا علی الإطلاق وتابع يقول: «حصلت کارثة فيما يخص فردو کما أنه موعد رفع العقوبات غامض تماماً…»
والسؤال الذي يطرح نفسه الان هو أنه ما سبب توجعات وزعيق القلقين وأصحاب زمرة الخامنئي حيال بيان لوزان رغم تقديم دعم الخامنئي المتکرر لطاقم المفاوضة؟ وما سبب هذا الکم من التصريحات بالضد من البيان وسط تأکيد ظريف وروحاني ورفسنجاني علی أنه کل ما تم تطبيقه جاء بتوجيهات من الولي الفقيه للنظام؟
الواقع أن الشرخة والانشقاق الذي کان داخل عصابة الولي الفقيه قد ظهرت بصدور هذا البيان، إذن ما أصبح نصيب النظام وبالأحری لزمرة الولي الفقية نقداً فهو ظهور الشقة والتصدع داخل الزمرة  مما أضعف عمود خيمة نظام الملالي أکثر مما مضی وجعل النظام يسير إلی منحدر أسرع نحو الزوال والهزيمة.

زر الذهاب إلى الأعلى