تقارير

فورين أفيرز: کيف يمکن لأميرکا أن تکبح جماح إيران؟

 
2017/3/1
 
 
أشارت مجلة فورين أفيرز الأميرکية إلی طموحات النظام الإيراني ومحاولاته لبسط نفوذه في الشرق الأوسط، وتساءلت عن الطريقة التي يمکن بها للولايات المتحدة التعامل مع طهران وکبح جماحها بشأن تطوير أسلحة نووية أو التدخل في شؤون المنطقة.
وأضافت في مقال للکاتبين روس هاريسون وأليکس فاتانکا أن الرئيس الأميرکي دونالد ترمب أشار في مؤتمر صحفي في 16 فبراير/شباط الماضي إلی أن مصير اتفاق النووي الذي أبرم في 2015 غير معروف.
وقالت إن تصريحات ترمب هذه جاءت بعد أيام من توجيه مستشار الأمن القومي الأميرکي السابق مايکل فلين إنذارا لإيران، وبعد قيام الولايات المتحدة بفرض عقوبات جديدة علی إيران في الثالث من الشهر الماضي.
وأضافت أن الإجراءات الأميرکية هذه هزت إيران، لکن طهران تعتقد أن تصريحات الرئيس ترمب إن هی إلا تهديدات کلامية. وحذرت من اتخاذ ترمب موقفا متطرفا مع إيران، وأعربت عن الخشية من أن تأتي أي خطوة أميرکية بنتائج عکسية، لکنها أشارت إلی أن إيران تدرک عدم رغبة الشعب الأميرکي في مواجهة عسکرية معها.
وأشارت فورين أفيرز إلی أن الرئيس ترمب قد يلجأ إلی تملق موسکو وتحسين العلاقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خاصة بشأن خططه لإلحاق الهزيمة بداعش، وأضافت أن ترمب سرعان ما يدرک أن وجود روسيا في سوريا هو وجود جوي، وأن موسکو تعتمد علی القوات البرية الإيرانية والمليشيات الشيعية الأخری المدعومة من إيران.
وأضافت أن إيران تعد لاعبا حاسما في العراق أيضا حيث تجري الجهود لإلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة بشکل نهائي.
وأشارت إلی أن طهران ربما تعتقد أنه ليس هناک رغبة دولية لتنامي التوترات معها، لکن الولايات المتحدة تری في السياسات الإيرانية بالشرق الأوسط جزءا من المشکلة وليس جزءا من الحل، بينما يبحث الاتحاد الأوروبي عن شرکاء محليين لاحتواء الفوضی في المنطقة، وذلک في ظل تفاقم أزمة اللاجئين في القارة الأوروبية.
وقالت إن منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيدريکا موغيريني زارت واشنطن أوائل الشهر الماضي، وطلبت من الولايات المتحدة تعزيز التزامها باتفاق النووي، وأضافت أن أوروبا قد تتخذ خطوات أخری لتعزيز العلاقة مع إيران، خاصة إذا أعادت الأخيرة تقييم أنشطتها الخبيثة مثل تجاربها علی إطلاق الصواريخ البالستية ودورها في الصراعات الإقليمية ودعمها للإرهاب.
وأضافت أن موغيريني شددت علی أن أوروبا ترغب في التعامل مع إيران علی المستويين الاقتصادي والسياسي.
وأشارت فورين أفيرز إلی أنه حري بالرئيس ترمب أن يقبل حقيقتين في الشرق الأوسط؛ أن المنطقة تعيش شبکة متقاطعة من الصراعات، وأنه لا يمکن عزل إيران عنها من دون أن يضع المصالح الأميرکية في خطر.
وأضافت أن إيران تعد قادرة علی التعامل مع أي إجراءات أحادية تتخذها الولايات المتحدة، ولکن لا يمکنها التعامل مع تحالف دولي تقوده أميرکا کالذي أدی إلی الاتفاق النووي، وأوضحت أنه حري بالرئيس ترمب تشکيل تحالف دولي لمواجهة التحديات الإيرانية والإيفاء بوعوده في إلحاق الهزيمة بداعش.
وقالت إنه ينبغي للرئيس ترمب بعد تقبله هذه الحقائق في الشرق الأوسط أن يبادر إلی التنسيق مع  الاتحاد الأوروبي بهدف إعادة تشکيل السياسات المتعلقة بإيران علی المستوی الإقليمي.
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.