تقارير
زحف المعلمين في انتفاضة 8 تشرين الأول خطوة أخری لاستيفاء حقوقهم

تعتبر اعتراضات المعلمين التي تکاد تکون قد اجتاحت جميع محافظات البلاد، زحفا مهما في مجموعة الحرکات الاحتجاجية التي تقوم بها الشرائح الناقمة علی النظام لاسيما ظهرت بشکل أجلی بعد تجرع النظام کأس السم النووي.

وحيت رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية السيدة مريم رجوي المعلمين الأحرار مبدية تقديرها لوقفة المعلمين، ودعت عموم المواطنين خاصة الشباب وطلاب المدارس والجامعات الی التضامن مع المعلمين ودعمهم.

بعد شهرين ونصف الشهر من الحراک الاحتجاجي والعارم للمعلمين الأحرار في وطننا في 22 تموز، جاء تحرکهم الواسع في 8 تشرين الأول ليسجل خطوة کبيرة أخری للزحف الی الأمام لاستيفاء حقوقهم رغم ما تلقوا من ممارسات قمعية مکثفة وحملات لاعتقالات واسعة طالت العديد من المعلمين وزيادة الضغط علی المعلمين السجناء من قبل وزارة المخابرات طيلة هذين الشهرين.

ومن جملة هذه الممارسات کانت اضافة ثلاث سنوات من الحبس علی المعلم السجين السياسي رسول بداغي الذي انتهت فترة حکمه لمدة 5 سنوات بالاضافة الی استخدام شتی وسائل مختلفة لاسکات المعلمين الأحرار بهدف استمرار سلب حقوقهم.

في يوم 8 تشرين الأول انتفض المعلمون الأحرار في حرکة تضامنية مجيدة وفي صفوف متراصة ليرفعوا عقيرتهم ضد الضغط والتنکيل والتحقير والفقر. ورفع المعلمون في مدينتي همدان ومشهد أسوة بزملائهم في سائر المدن لافتات تطالب بالافراج عن المعلمين السجناء والسجناء السياسيين. وکتبوا في مدينة مريوان «ارفعوا الأجواء الأمنية في بيئة التعليم و التربية».

وفي مدينة کرج في محافظة البرز رفع المعلمون لافتة کتب فيها «قمع المعلم يعتبر قمعا للفکر».

وعبر في مدينة مشهد معلم يرتدي ملابس سوداء عن دافعه قائلا «اني ومن أجل زملائي المسجونين بتهمة الادلاء بالحق والعدالة ألبس السواد».

اضافة الی موجة الاحتجاجات ضد القمع والکبت وتسجين المعلمين ، انهم أصروا علی مطالبهم المهنية . وفي مدينة سنندج نقرأ علی لافتة «المعلم يقظ ويکره التمييز».

وفي مدينة کرج رفع معلم ورقة تکشف عن مخادعات التربية والتعليم وتقول «مشکلة المعلمين لا تنحل بأقراص مسکنة في سلم درجات التوظيف». وجاء هذا ردا علی ادعاءات وزير التعليم و التربية للنظام الذي ظهر بعد ساعتين ونصف الساعة من الانتفاضة العارمة للمعلمين علی شاشة التلفزيون الرسمي للنظام ليقول: «نحن ونظرا الی ضيق الوقت نمر بظروف عصيبة ولکن الحمد لله خطة سلم درجات التوظيف تمضي الی الأمام وصدرت معظم الأحکام» (تلفزيون النظام 8 تشرين الأول).

کما احتج المعلمون الأحرار علی سياسات التعليم والتربية النهابة التي تعمل باضطراد علی خصخصة المدارس الحکومية وکتبوا في مدينة سقز: «التعليم المجاني هو حق مؤکد للأطفال».

وأما المعلمات فکانت لهن دور نشط في تجمع 8 تشرين الأول. انهن کتبن: هل الاعتراض علی التمييز والجور جريمة؟ اننا نطالب بزيادة أجور المعلمين. المعلمون المتقاعدون هم الآخرون صرخوا: طلب المعلمين المتقاعدين : المعيشة والمنزلة.

وفي نهاية احتجاجهم العارم ليوم الخميس 8 تشرين الأول، أصدر المعلمون الأحرار قرارا نهائيا طالبوا فيه باطلاق سراح المعلمين السجناء ورفع الأجواء الأمنية واجواء الکبت عن المدارس. کما أعاد المعلمون الأحرار الی الأذهان أکثر من ثلاثة عقود من أعمال القمع التي طالت المعلمين الأحرار ورکزوا علی التواطؤ والتنسيق بين السلطات القضائية والتنفيذية والتشريعية لنظام الملالي لقمع المعلمين مطالبين باستيفاء حقوقهم.







