صحيفة أمريکية: إيران تنفذ “انتقام الجغرافيا” بحق جيرانها

اصوات حرة
12/4/2015
نشرت صحيفة “ناشينال انتيريست الأمريکية” تحليلاً للکاتب اراش ريسنزاد، قال فيه إن ايران تحاول بسط نفوذها علی الشرق الأوسط، من خلال توطيد علاقاتها مع الجماعات الشيعية في بلدان المنطقة باعتبارها “الراعي الرسمي” للفکر الشيعي؛ سعياً منها لحماية حدودها فيما أطلق عليه الکاتب “انتقام الجغرافيا”.
ويضيف الکاتب “بعد الدخول في سلسلة من الحروب بالوکالة من قبل طهران والرياض لتقويض أحدهما الآخر، بات الآن الصراع بشکل صارخ في اليمن”، في إشارة إلی الحروب الجارية حالياً في العراق وسوريا، والتي يعتقد بأن إيران والسعودية تدعمان أطراف الصراع فيها.
ويتابع “اليمن هو الباب الخلفي الاستراتيجي للمملکة العربية السعودية، وإيران تعتبره ورقتها الإستراتيجية الرابحة لهذا السبب بالذات، من خلال التأثير علی اليمن، تسعی إيران للضغط علی الرياض لتنشغل عن العراق وسوريا، حيث إن إيران تعتبر کلا البلدين جزءاً من الفضاء الاستراتيجي الإيراني؛ لذا سوف تصعد الضغوط علی الحدود الجنوبية للمملکة العربية السعودية”.
وأوضح الکاتب “أن ما يحدث الآن يمکن أن ينظر إليه من خلال عدسة الثقافة الجغرافية”، التي تندرج ضمن ما أطلق عليه الکاتب بـ”اللعبة الکبری”؛ إذ من الواضح “أن الفکر الشيعي للثورة الإسلامية عام 1979 يعد القوة الدافعة لتوسع النفوذ الإيراني في المنطقة، وقد وصفت هذه العملية في إيران بتصدير الثورة”.
ويوضح “إن الموقف الجيوستراتيجي لليمن دافع آخر لدعم إيران للحوثيين، في منطقة تضم جيبوتي وإريتريا وباب المندب، حيث الممرات الأکثر ازدحاماً في تصدير النفط في العالم، ووفقاً للبيانات، فإن 3.8 ملايين برميل يومياً من المنتجات النفطية والنفط الخام تدفقت عبر باب المندب في عام 2013، والحوثيون يمکن أن يقللوا من تدفق ناقلات النفط بمهاجمة باب المندب في حال وجود أي حصار أو تهديدا لإيران”.
ولفت الکاتب إلی أن “حرب إيران مع العراق في ثمانينيات القرن الماضي تؤکد مشاکل إيران التاريخية مع الدفاع عن حدودها، ومن منطلق الجغرافيا والتاريخ يتبين أن قدرات إيران الرادعة تستند بشکل کبير علی قدرتها علی إبراز قوتها خارجياً”.
ويختم الکاتب حديثه بالقول إنه من هذا المنظور، فإن بناء صلات استراتيجية مع الجماعات المتشددة الشيعية مثل الحوثيين، کان أداة استراتيجية لإيران للتعويض عن الشعور بالوحدة في الاستراتيجية التاريخية، وعلی مدی أکثر من ثلاثة عقود، الخارجية.







