تقارير

إعلان الحرب علی النساء من قبل قادة نظام الملالي يعتبر إعلان الحرب علی الشعب الإيراني کله

 


 


أثناء خطابه في صلاة الجمعة 16کانون الثاني/يناير بمدينة طهران، وصف الملا «موحدي کرماني» ممثل الخامنئي، بصراحة، النساء السافرات بمثابة الأعداء معلنا الحرب عليهم وقال: «ماذا فعل المسؤولون؟ ماذا فعلتم بشأن الفساد الذي شوه وجه البلد الإسلامي وبشأن سوء التحجب هذا؟ لماذا أصبحتم متقاعسين؟ ويح لکم! إن فعلتم شيئا فقولوا ماذا فعلتم؟ لماذا نری حالات کثيرة من سوء التحجب في المجتمع؟… علی الحکومة واجبات منها ”الجهاد ضد أعدائها وإصلاح أهلها“. علی الحاکم أن يتحارب ضد عدو الشعب سواء أکان داخليا أو خارجيا وضد الأعداء الذين يعززون ويشجعون علی هذه الأمور. هناک بعض هؤلاء الأناس هؤلاء النساء، هم غير واعين لکن بعض آخر واعون، حيث يحاربون الثورة ويزدرون بها بکل وعيهم. فهنا يجب ”الجهاد ضد الأعداء“. وماذا تفعل الحکومة الإسلامية في هذه المجالات؟ کم مرة قمتم بالجهاد ضد هذا العدو؟».
وقبل أيام من هذا الخطاب، کان الملا «محمد حسن اختري» التابع للحکومة ومن العناصر المعروفة لتصدير الإرهاب والرئيس لـ«مؤسسة العفاف والحجاب» قد أشار إلی مشروع القرار الـ427 لمجلس يدعی «الثورة الثقافية» وقال: «من أجل دخول القرار حيز التنفيذ وتنفيذه عبر الحرکات، بدأنا باتخاذ إجراءات ضرورية بالتعاون من المنظمات الشعبية لموسسة العفاف والحجاب بأرجاء البلاد»(وکالة أنباء إيسنا- 13کانون الثاني/يناير) وطالب أيضا الملا «اختري» حکومة روحاني ببدء فرض الحجاب الجبري من الدوائر الحکومية.
ولا يخفي عن أحد بأن قصده من الإجراءات الضرورية والتنفيذ عبر الحرکات هو إجراءات قمعية تقترفها ميليشيات الباسيج منها عملية رش الحامض علی وجوه النساء والتي باءت بالفشل إثر ردود أفعال اجتماعية شديدة وکراهية المجتمع الدولي تجاهها.
وبحسب تقارير أفادتها وکالة أنباء إيسنا للنظام الإيراني في 16کانون الثاني/يناير أن «المنظمات الشعبية لمؤسسة العفاف والحجاب للبلاد» والتي يبلغ عددها90 منظمة بحسب الملا «اختري»، قد أعلنت في «البيان الختامي لمؤتمر التفکير والتبصر» أنها تطالب بأهداف ومطالب ونوهت إلی أنه: « نعتقد أن حراک شعبي ذاتي بشأن مسألة الحجاب والعفاف في إطار حرکات جهادية، يعتبر أحسن طريقة لتشکيل مؤسسات ثقافية في داخل حدود البلاد حيث تدخل الشعب في الدفاع الثقافي سيفاجئ العدو» 
ومن مظاهر موجة جديدة للهجوم علی النساء والفتيات الإيرانيات، هي تصريحات أدلی بها کبار رجال الدين الحکوميون في منتدی يسمی بـ« جلسة جمعية المدرسين لحوزة ”قم“ العلمية وعلماء البلاد» والذي تم إقامته في الخميس 15کانون الثاني/يناير بمدينة «قم». وأثناء المنتدی، حذر الملا «مکارم شيرازي» التابع للولي الفقيه مما وصفه بـ«الخطر الثقافي في المجتمع» مطالبا بوضع السبل من أجل التصدي له وکذلک بتطهير الإينترنت وقال إن العدو قد نصب قنبلة خطرة في المنازل.
وکان «سبحاني» هو الآخر من رجال الدين الحکوميين الذي قد طالب بدعم الحکومة لعصابات إجرامية تعمل علی رش الحامض علی وجوه النساء تحت يافطة الأمر بالمعروف.
وبشأن التکتيک الجديد للهجوم علی النساء، کان «أحمدي مقدم» قائد قوات الأمن الداخلي للنظام الإيراني قد أکد قبل أيام علی أن قواته ستتخذ إجراءات مضادة لما وصفهم بــ«السافرات».
فبالتالي يبدو أن نظام الملالي اللاإنساني وبعد أن فشلت خططه السابقة منها إقامة دوريات ”الإرشاد“ ورش الحامض علی وجوه النساء و… قد أصبح بصدد البحث عن سبل أخری لخلق أجواء الرعب والکبت في المجتمع. واستنادا إلی تجارب السنوات الـ35 الماضية فإن أول خطوته من أجل خلق أجواء الرعب والقمع في المجتمع هي ذريعة سوء التحجب المختلقة من قبل الملالي من أجل قمع النساء.
وهناک تجربة أخری أيضا وهي أن إعلان الحرب من قبل الملا «موحدي» الممثل المجرم للخامنئي أثناء صلاه الجمعة بمدينة طهران، يعتبر مقدمة لهجوم إجرامي آخر يماثل بعملية رش الحامض علی وجوه النساء والفتيات الإيرانيات. بما أنه وفي شهر تشرين الأول/أکتوبر الماضي وعقب تصريحات أدلی بها إمام صلاة الجمعة المجرم التابع للخامنئي في مدينة إصفهان، قد ابتدأت موجة عملية رش الحامض علی وجوه النساء والفتيات في هذه المدينة وعدد آخر من المدن الإيرانية مما أدی إلی إعماء العيون وجرح الوجوه لمن تعرضوا لهذه العملية البشعة. وطبعا هذا يعتبر جريمة حکومية منظمة لم ولن يُعتقل مسببوها ولم ولن يتم المعاقبة بحقهم.
ويزعم النظام الإيراني بأنه يمکنه أن يمنع عن غليان السخط الشعبي بخلق أجواء الرعب والخناق وبهذه التهديدات والإجراءات القاسية کرش الحامض والطعن بالنساء والفتيات لکنه لاشک أن التکتيک الجديد للنظام الإيراني سيبوء بالفشل بفضل مقاومة الشعب الإيراني ولاسيما النساء والفتيات الواعيات أمامه کما حدث بشأن خطة رش الحامض.

زر الذهاب إلى الأعلى