تقرير إخباري: أسباب خوف الخامنئي في هذه الظروف

في اجتماع عقده الولي الفقية في النظام المتخلف مع عناصر النظام في الجامعات أعلن عن خوفه مرة أخری إزاء الأجواء الاحتجاجية السائدة بين الطلاب بوجه النظام مطالبا المسؤولين والعناصر التابعين للنظام بأخذ ما يجري في الجامعات من حرب ناعمة ضد النظام بعين الاعتبار کما ذکـّر بتصريحات أدلی بها في هذا الشأن في وقت سابق حيث قال: «وإذاما وکما سبق لنا ذکره، يعتبر ذلک الشاب ضابطا شابا للحرب الناعمة فإنه يعتبر أستاذا وقائدا».
ومن الواضح أن تصريحات الخامنئي بشأن الجامعة والطلاب وقضية الحرب المرنة تبين مدی خوفه من اتساع نطاق الأجواء ووسائل الإعلام في الإنترنت بين الشباب والجامعات وذلک بوجه النظام.
ويبين ما قدمه الخامنئي من مطلب للأساتذة والطلاب ليکونوا جنودا وقادة في الحرب الناعمة هزيمة تلقتها السياسات الخارجية للنظام بين الجامعات من أجل الإشراف علی الطلاب اليقظين والمناضلين وذلک بغض النظر عن خوف ساوره وهو أعلن عنه فعلا.
إذن ومن الواضح أن هذه التصريحات ستواجه کراهية وحقدا مضاعفين بين الطلاب اليقظين والمناضلين وبحسب التجارب السابقة فإن أحلام الولي الفقية في النظام المتخلف هذه حول الطلاب والجامعة ستبوء بفشل مفضوح آخر لا محالة.
کما کشف النقاب عن خوف الخامنئي من الأجواء المجازية خلال تصريحات أدلی بها عليرضا دباغ من المسؤولين في النظام خلال حوار أجرته معه قناة الأخبار لتلفزيون النظام في 19أيار/ مايو 2015 حيث قال: «عندما يقول القائد المعظم ـ وبحسب ما نقل عنه يوم أمس السيد انتظاري وأنا سمعت ذلک مرة أخری ـ عندما يقول إنني ولو لم أکن زعيما ولم أکن أتولی علی عاتقي مسؤوليات کبيرة أخری، لتوليت مسؤولية الإشراف علی الأجواء المجازية نفسي؛ وماذا يعني هذا الکلام؟ وهي جملة يدلي بها شخص في أعلی المستويات في تفکير الثورة الإسلامية وهو يهتم بالأجواء المجازية ووسائل الإعلام وأنا لا أعرف هل هناک فرصة أفضل من ذلک لنتناول هذه القضية؟».
وفي وقت سابق وقبل الخامنئي أعلن مستشار وزير الرياضة والشباب عن خوف ساوره إزاء «عدم وجود قائد في الأجواء الاجتماعية» وإقبال المواطنين والشباب علی وجه التخصيص علی وسائل الإعلام الاجتماعية حيث قال: «يقضي 60بالمائة من الإيرانيين وقتا ملحوظا في العمل في الفيسبوک».
کما يعتبر مستشار وزير الرياضة والشباب الأجواء المجازية غير قابلة للإشراف عليها من قبل النظام وشرطة الإنترنت التابعة للنظام: «وکانت قضية هروب العقول مطروحة قبل بضع سنوات ولکن وفي الوقت الحاضر ودون أن يغادر شاب البلاد يمکنهم تقديم منتوجاتهم لشرکة أجنبية، وإنه أمر يحتاج إلی اهتمام أکثر».
وأما الحقيقة فهي أن کلا من تصريحات الخامنئي ومواقف يتخذها المسؤولون والعناصر التابعون للنظام بين حين وآخر تبين مدی هزيمة ومأزق أخريين تعرض لهما النظام في مجال القمع في الإنترنت. وهما ليسا إلا مأزقا يبينه الخامنئي خلال تصريحاته.
وبعدما يشير الولي الفقيه في النظام المتخلف إلی ضرورة تناول قضية الحرب الناعمة في الجامعات، يؤکد في مجال آخر من تصريحاته علی سم حـُقن تحت عنوان «العمل السياسي والألاعيب السياسية» في الجامعات حيث من الضروري أن يتم تصديهما وهکذا يبين ذعره إزاء الأجواء السياسية في الجامعات.
وما ساور الخامنئي من استياء وخوف إزاء تلک القضية يبين جانبا آخر من هزيمة ومأزق تعرضت لها السياسات القمعية للنظام في الجامعات.
وفضلا عن ذلک وعندما يؤکد الولي الفقيه في النظام علی أن الجامعة «هي مکان للادراک السياسي والتحليل السياسي والعلم السياسي والمعرفة السياسية وأنا لا أنکر ذلک» وهو يقصد سياسة يوافق عليها هو ونظام الملالي وفي هذا الشأن لا بد من أن يکون الأساتذة والطلاب جنودا لتلک الحرب الناعمة!
وما يعلن عنه الخامنئي من أنات وآهات إما في مجال الحرب الناعمة وإما في الأجواء السياسية في الجامعات، يبين مدی کراهية الطلاب المناضلين والبواسل وحقدهم إزاء هذا النظام.
وفي الحقيقة ليس أمر الخامنئي بالحرب الناعمة وحظر «العمل السياسي» و«التلاعب بالسياسة» و«خلق الأجواء الهامشية في الجامعات» إلا قضية تأمر بتشديد القمع ورفع الضغوط وخلق أجواء الکبت في الجامعات بشکل أکثر. ولکن الطلاب الواعين وکما خيبوا آمال الولي الفقيه في النظام المتخلف وداعميه وحماته للحصول علی مآربهم اللاثورية واللاشعبية، وإنهم يدفنون الخامنئي مع نظامه وأحلامهم ضد الجامعة والطلاب.







