تقارير

ما سبب تصعيد جنوني للاعدامات في ايران

 


 


امتدادا لجرائم النظام لم يمر يوم الا  وأن نسمع فيه اخبارا عن الاعدامات الجماعية في ايران ،  85 حالة اعدام خلال اسبوع  ! حيث يعد رقما قياسا حتی بالنظر الی خلفيات النظام وبالطبع کان من المتوقع تصعيد الاعدامات کمؤشر للقمع في أعقاب تراجعات مفضوحة في قضية لوزان وتفاقم الصراعات والنزاعات الفئوية .
الحقيقة التي تتضح جليا هي ان الشرخات في قمة النظام تمهد الاجواء لخلق استياء اجتماعي وفي الوقت الحاضر فعلا هناک جو محتقن يسود الشارع الايراني اذا أضفنا الأزمات الأخری والضعف الذي يعاني منه النظام في حل هذه الأزمات.
مثل هزيمة النظام في اليمن وتکريت وسلسلة الهزائم التي تلقاها نظام الاسد هذه الأيام وکل هذه يؤجج الاضطراب الشعبي ما يمنح الفرص للشرائح المضطهدة من ضغوطات اقتصادية والقمع للتحرک بغية مطالبة حقوقهم ومن ابرز معالمه هو الاحتجاجات العارمة  للمعلمين وإلی ذلک امامنا يوم العمال العالمي .
ان کانت الاعدامات التي شهدتها البلاد طيلة الاسبوع الماضي تشکل رقما قياسيا حتی في مقاييس النظام نفسه، سببه يعود الی  الأزمات التي حلت بالنظام مجتمعة غير مسبوقة وتعد رقما قياسيا من نوعه.
حينما تجرع الخميني کأس السم في عام 1988 باشر بارتکاب مجزرة بحق السجناء السياسيين للحيلولة دون مطالبات اجتماعية کانت غير فعالة لحد ذلک الوقت بسبب الحرب خوفا من القوة المدمرة التي تستهدفه. لکن السؤال الذي يتبادر الی الذهن هو ان المعدوميين هم أناس بسطاء فما ربط إعدام السجناء البسطاء بأزمات مستشرية للنظام؟؟
 لاشک في ان النظام لم يکن  يقصر في اعدام السجناء السياسيين في حال توفر امکانية ذلک من حيث الظروف الدولية ، غير أن إعدام السجناء السياسيين يکلفه غاليا سياسيا ودوليا وعليه  يعدم السجناء البسطاء لخلق اجواء من الخوف والرعب وإن لم يکن مبادرة مجاهدي خلق في الکشف عن النووي الايراني کان يفضل النظام اجراء الاعدامات في المرأی العام لتشديد اجواء من الرعب .
ومن ناحية أخری ان أغلبية المعدومين في الفترة الاخيرة کانوا أبرياء حتی في اطار قوانين النظام نفسه وحسب معلومات واردة ان جريمة اغلبية المعدومين لم تکن الا الاحتجاج علی اعدام زملائهم.. لکن ان النظام في أمس الحاجة الی خلق مزيد من اجواء الرعب والخوف وبقدر ما يزيد ازماته يلتجأ الی الاعدام ويبدو انه اداة هينة للنظام لخلق الرعب.


وطبعا هذا الوضع وهذه الدائرة المشؤومة وکما يظهر تاريخ الدکتاتوريات ستکسر لا محالة في نقطة ما ويتحقق ذلک عندما نستطيع أن نجعل الاعدامات بحق السجناء الجنائيين مکلفة للنظام مثل اعدام السجناء السياسيين أي النظام يشعر أن الاعدامات بدأت تضر کيانه وربما تؤدي الی انفجار اجتماعي.
إذ ان الجميع  وبالاحری الشباب الواعي والثوري علی عاتقهم واجب وطني وانساني بهذا الصدد. ذلک الواجب الذي  اکد عليه بيان المجلس الوطني للمقاومة  الايرانية في 19 نيسان/إبريل بشأن الاعدامات قائلا: ان المقاومة الايرانية تدعو جميع الشرائح الايرانية وبالاحری الشباب الی التعاطف والتضامن مع عوائل الضحايا وذلک بالاحتجاج ضد جريمة الاعدامات »..

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.