العالم العربي

الائتلاف يربط الموافقة علی خطة ديمستورا بهيئته العامة

 

 

ايلاف
30/8/2015


مع اختتام اجتماعات الهيئة العامة للائتلاف الوطني السوري اليوم بعد اجتماع لثلاثة أيام لمناقشة خطة الموفد الدولي ستيفان دي ميستورا والبيان الأخير لمجلس الأمن الدولي، أکد عضو في الائتلاف لـ”إيلاف” أن الائتلاف تبنی مشروع قرار سوف يرسل لمجلس الأمن.

قال عضو في الائتلاف، طالبًا عدم الکشف عن اسمه، “إن المعلومات عن خطة دي ميستورا غير مکتملة، ولا يزال ينقص الکثير من التفاصيل، ولدينا تحفظات”.
وأشار إلی أن “الائتلاف بهيئته العامة سيقرر تکليف الهيئة السياسية بمواصلة المشاورات مع فريق دي ميستورا، وسيربط المشارکة في خطة الموفد الدولي حصريًا بقرار منفصل من الهيئة العامة في اجتماعها المقبل بعد وصول التفاصيل اللازمة إليها رسميًا”.

تطبيق بيان جنيف
وسيعلن الائتلاف في نهاية اليوم ذلک في بيان رسمي وقرار داخلي، وسيرسل القرار إلی مجلس الأمن. وعلمت “إيلاف” أن القرار قد صيغ من منذر آقبيق عضو الهيئة العامة وموفق نيربية عضو الهيئة السياسية. وتمت دراسة تفاصيل نص البيان الرئاسي لمجلس الأمن، رقم 12008 والذي أقر في جلسة مجلس الأمن رقم 7504 المنعقدة بتاريخ 17 آب/أغسطس 2015 عبر الهيئة العامة کان حاضرًا.
ومن المرجح أن يؤيد الائتلاف الوطني الالتزام القوي لمجلس الأمن في بيانه بسيادة واستقلال ووحدة الأراضي السورية، ودعوة مجلس الأمن إلی التطبيق الکامل لبيان جنيف المؤرخ في 30 حزيران (يونيو) 2012، لتحقيق المطالب المشروعة للشعب السوري.
کما إنه لا بد من الترکيز علی إعادة التأکيد علی ضرورة تقيد مجلس الأمن بالقرار 2139، وتوقف الأطراف عن مهاجمة المدنيين، والاستهداف العشوائي للمناطق الآهلة بالسکان، بما يتضمن القصف بالبراميل المتفجرة وغيرها، وإنهاء الاعتقالات والتعذيب والإفراج عن المعتقلين، وخلق بيئة مناسبة للمفاوضات عن طريق إجراءات بناء الثقة، وعلی مسؤولية السلطات السورية في حماية السکان.

خرق القرار 2139
لکن المعارضة ستذّکر بأن السلطات السورية ممثلة في نظام بشار الأسد لم تتقيد بأي بند من بنود القرار 2139 واستمرت في قتلها المدنيين واحتجازهم وتعذيبهم، ولم تبذل أي جهد في إطار إجراءات بناء الثقة من أجل المفاوضات السياسية المنشودة. وسيشدد الائتلاف علی أنه رغم انتهاکات نظام الأسد للقرار 2139 الواضحة والموثقة بکل الدلائل والبراهين، فإن مجلس الأمن لم يدن تلک الانتهاکات لقراراته ولم يتخذ أي إجراء بشأنها.
مجلس الأمن في قراره الأخير عبّر عن قلقه البالغ من وقوع أجزاء من سوريا تحت سيطرة جماعات إرهابية متطرفة، مثل داعش والنصرة، وإدانته اعتداءاتها علی المدنيين بما فيها الاعتداءات علی المجموعات الإثنية والدينية والمذهبية.
وتری المعارضة أن ممارسات نظام الأسد البالغة العنف تجاه الشعب السوري هي التي أفسحت المجال، وأوجدت الفراغ، اللازمين لخلق الجماعات المتطرفة، حيث إن نظام الأسد يساعد علی تمويل تنظيم داعش عن طريق شراء النفط منه، ويستهدف السکان المدنيين بالقصف الجوي بدلًا من داعش، وليست لديه لا القدرة ولا الإرادة لمواجهة داعش، وتؤکد المعارضة أن الطريقة الوحيدة للقضاء علی التنظيمات الإرهابية في سوريا هي نقل السلطة إلی حکم يحوز ثقة الشعب من أجل توحيد جهود الشعب السوري في مواجهة الإرهاب والتصدي له.
4 مسارات
ومن المرجح أن يرحّب الائتلاف الوطني بتأکيد مجلس الأمن علی ضرورة العمل السريع من أجل إنهاء العنف وانتهاکات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، والبدء في عملية انتقال سياسي في سوريا تحقق التطلعات المشروعة للشعب السوري عن طريق تشکيل هيئة انتقالية حاکمة ذات صلاحيات تنفيذية کاملة وذلک بموافقة متبادلة.
وتشارک المعارضة مجلس الأمن في الثناء علی جهود المبعوث الخاص دي ميستورا. لکن لا بد من دراسة طروحاته في الدعوة إلی عقد مشاورات ونقاشات في مسارات أربعة وهي السلامة والحماية للجميع، الأمور السياسية والقانونية، الأمن ومکافحة الإرهاب، واستمرارية الخدمات الحکومية وإعادة الإعمار والتطوير، وذلک في الطريق نحو مفاوضات سياسية وانتقال سياسي واضح.
ويحتاج مجلس الأمن علی ما يبدو إلی التذکير أيضًا بقراراته السابقة، ومنها أن قراره رقم 2118 قد ذکر في بنده رقم 16 أن الخطوات الأساسية التي يضعها بيان جنيف تبدأ من تشکيل هيئة حاکمة انتقالية، حيث يدعو البند رقم 17 إلی عقد مؤتمر دولي من أجل تنفيذ بيان جنيف.

إفشال المفاوضات
وتعتبر من النقاط المهمة أن الائتلاف الوطني شارک بجدية ومسؤولية وبکل انفتاح في مؤتمر ومفاوضات جنيف عام 2014، لکن نظام الأسد لم يبد أي اهتمام بتطبيق بيان جنيف، وتحقيق الانتقال السياسي، حسب البيان، وتسبب وحده بفشل المفاوضات، حسب تصريحات المبعوث الأممي آنذاک الأخضر الإبراهيمي.
وبعيدًا عما يتردد عن ضغوطات من سفراء غربيين علی الائتلاف للموافقة علی خطة دي ميستورا، فإن الائتلاف الوطني قراره مستقل، کما يرجّح أکثر من مصدر، حيث إنه لا يعتقد أن الخطة المطروحة، والتي تقترح عقد مشاورات ونقاشات حول أربعة موضوعات، سوف تکون مفيدة لعملية السلام، ولا تساهم في حقن دماء شعبنا وتخفيف معاناته، وذلک لأن نظام الأسد لم يتقيد بأي من بنود القرار 2135، ولم يتخذ أي خطوات لبناء الثقة، ويرتکب المجازر والجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب کل يوم في سوريا، ويجب الرد علی استفسارات الائتلاف وتوضيح نقاط الخطة بالتفصيل.
کما يرفض نظام الأسد القبول بالانتقال السياسي، وأفشل مؤتمر جنيف، ولم يصدر منه أي موقف مغاير لما کان خلال مفاوضات جنيف قبل عشرين شهرًا، ولا يوجد ما يدعو إلی الاعتقاد بأن نظام الأسد سوف يتعاون الآن في موضوع الانتقال السياسي، الذي تعتقد المعارضة ومجلس الأمن أنه الطريق الوحيد من أجل حل القضية السورية. وبالتالي لا يوجد من طرف النظام شريک من أجل السلام، وما لم يتغير موقف نظام الأسد، فإن نقاشات إضافية سوف تکون غير مفيدة.

غياب آليات
إضافة إلی ذلک لم تصدر من مجلس الأمن أية آليات إلزامية لتحقيق التطبيق الکامل لبيان جنيف والانتقال السياسي في سوريا، وبغياب الآليات الإلزامية، فإن النقاشات والمشاورات سوف تراوح مکانها بسبب رفض النظام للانتقال السياسي.
وسيؤکد الائتلاف الوطني أنه سوف ينخرط في أية عملية تفاوضية تدعو إليها الأمم المتحدة عندما تکون هناک جدية في الرغبة في السلام من طرف النظام، وجدية في الإلتزام بتطبيق بيان جنيف وتحقيق التطلعات المشروعة للشعب السوري.
وکما تری أصوات داخل المعارضة أنه يجب متابعة العمل مع فريق دي ميستورا، تری أصوات ثانية في المعارضة أن خطة دي ميستورا هدر للوقت، فيما القتل يزداد، وأن الحل في توافق دولي سريع باتجاه جنيف، فيما تنادي أصوات بتجميد مسار الحل السياسي هذه الفترة، وتعتبر أنه ليس عزوفًا عن ممارسة السياسة، وإنما هو عمل سياسي بحد ذاته، حيث إن العملية السلمية تحتاج طرفين مقتنعين بها وبجدواها في حقن الدماء، ولا يوجد طرف آخر في هذا الوقت، وإن مجازر بشار الأسد وخطابه الأخير يدلان علی ذلک.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.