67 ألف مختف بسوريا وأمنستي تناشد الأسد

الجزيرة نت
30/8/2015
أفاد تقرير مشترک لهيئتين حقوقيتين بأن حالات الاختفاء القسري في سوريا بلغت علی مدی السنوات الأربع الماضية أکثر من 67 ألفا، 96% منها علی يد النظام السوري. وفي الأثناء ناشدت منظمة العفو الدولية الرئيس بشار الأسد الکشف عن مصيرهم.
وقالت الشبکة السورية لحقوق الإنسان والمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في تقريرهما “لا أثر: ضحايا الاختفاء القسري في سوريا”، إن النظام السوري يتحمل المسؤولية عن قرابة 65 ألف حالة اختفاء قسري من مجموع 67 ألفا و561، في حين تتحمل الأطراف الأخری وخاصة تنظيم الدولة الإسلامية وقوات “الإدارة الذاتية” الکردية مسؤولية اختفاء نحو 2400 شخص.
وقد بلغت حالات الاختفاء القسري علی يد فصائل المعارضة المسلحة 211 حالة، بينهم 22 طفلا و11 سيدة.
ووفق التقرير، الذي صدر بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، الذي يصادف 30 أغسطس/آب، فإن الاختفاء القسري بسوريا يبدأ باعتقال الشخص من قبل مسلحين بري عسکري أو مدني، وغالباً دون الإفصاح عن هويتهم ودون إبداء أية أسباب، أو إبراز إذن بالقبض، ليختفي بعدها هذا الشخص.
ويوضح التقرير أن السطات تلجأ حينها إلی إنکار وجود هذا الشخص في عهدتها، أو ترفض الکشف عن مکان وجوده، أو الإدلاء بأي معلومة عنه، “وهو ما يمثل، قانونيا وأخلاقيا، جريمة ضد الإنسانية تدخل في اختصاص المحکمة الجنائية الدولية وتعد من الجرائم التي لا تسقط بالتقادم”.
وأشار إلی أن السلطات تتعمد ممارسة الإخفاء القسري للأشخاص کي لا تبقي دليلا يشير إلی مسؤوليتها عن عمليات الاعتقال التعسفي بحقهم، وما قد يتبعها من تعذيب وعنف جنسي، مبيناً أن ممارسة الاختفاء القسري، لا سيما من قبل القوات الحکومية، تمثل نهجاً شاملاً في جميع المحافظات السورية.
وأضاف التقرير أن بعض الأهالي يلجؤون إلی دفع الرشی للمسؤولين (تصل في بعض الأحيان إلی آلاف الدولارات) من أجل الحصول علی معلومات عن مصير أبنائهم، “وهو ما يبدو أنه أحد أهداف الإخفاء القسري الذي يتعمده الضباط والمسؤولون”.
رسالة أمنستي
وفي الأثناء وجّهت منظمة العفو الدولية رسالة إلی الرئيس السوري بشار الأسد عبّرت فيها عن القلق البالغ إزاء قيام السلطات منذ أربع سنوات باعتقال “عشرات الآلاف من الأشخاص بشکل تعسفي أو إخفائهم بصورة قسرية”.
ووفق الرسالة فقد تعرض العديد منهم للتعذيب أو غيره من صنوف سوء المعاملة في مراکز الاعتقال السورية. کما ورد أن الآلاف لقوا حتفهم رهن الاحتجاز جراء ذلک.
وتضيف الرسالة “لقي الآلاف حتفهم في السجون في شتی أنحاء البلاد جراء التعذيب والأوضاع المزرية. وتتکدس أعداد أخری لا تحصی في الزنازين، وليس لدی عائلاتهم أدنی فکرة عن مکان وجودهم”.
وتتابع “تبحث العائلات في محاولات يائسة عن أي معلومات بشأن ذويهم. فهم يريدون أن يعرفوا لماذا أُخذ ابنهم، وأين تحتجز ابنتهم، وما إذا کان أخوهم يتعرض للتعذيب، وما إذا کان أبوهم علی قيد الحياة”.
وتخاطب الرسالة الأسد، “بين لنا أين هم؟ اسمحوا لمراقبين دوليين مستقلين بدخول البلاد لزيارة جميع الأماکن التي يحتجز فيها الأشخاص. فالعائلات لديها الحق في معرفة أين يحتجز أحباؤهم. فعدم المعرفة أمر لا يطاق”.







