محاولات فضيحة يمارسها نظام الملالي الدجال بهدف تمويه ومصادرة مراسم الأربعين

شهدت مراسم أربعينية الإمام الحسين (ع) هذا العام محاولات للدجل والشعوذة مارسها أخلاف يزيد وشمر وخولي أي الملالي القذرون الحاکمون في إيران وذلک من أجل تمويهها ومصادرتها. إنهم أرادوا أن يصبوا الجماهير التي تشارک في المراسم والمسيرات التقليدية لأربعينية الإمام الحسين (ع) حبا له وشوقا لرسالته أي الحرية والعدالة، لصالحهم وذلک من خلال التلاعب بالإرقام المثير للسخرية، ليبلسموا جروحهم التي أصيبوا بها جراء الأزمات ويعوضوا خططهم التي لاقت الفشل.
وکان النظام يهدف ومن خلال هذه المصادرة أي السرقة التي کان قد أطلق عليها عنوان المناورة السياسية، أن يعوض وبإطلاقه عنتريات ما توجهه من الضربة في العراق نتيجة الإطاحة بعميله الموالي المالکي المجرم من طرف وأن يتستر علی خوفه تجاه الظروف والاصطفاف السياسي الجديد الذي شکل في المنطقة وأن يعزز ومن خلال دعايات فارغة آمال ومعنويات عملائه الخائفين والفاقدين معنوياتهم من طرف آخر.
ولکن حالات تلاعب الملالي بالأرقام منها في مهزلة الانتخابات والمسيرات المفضوحة لـ11شباط/ فبراير، هي ظاهرة مکشوفة ومکررة بالنسبة للشعب الإيراني کما وإنهم يعرفون أن هذه الأرقام تزداد وتزداد عاما بعد آخر وذلک متزامنا مع تصعيد الکراهية الاجتماعية إزاء هذا النظام وتشديد عزل الملالي. بحيث أن النظام زعم بأن أکثر من 20مليون شخصا شارکوا في مسيرة 11شباط/ فبراير العام الماضي.
غير أنه وکما أعلنت عنه المقاومة الإيرانية مرارا وتکرارا ولو صدق النظام وهو يحظی بهکذا شعبية واسعة في المجتمع، فلماذا لم يسمح خلال هذه السنوات للمراقبين الدوليين بالإشراف علی مهازل انتخابية له ولو لمرة؟ ولماذا لم يسمح لواحد بالعشرة وحتی واحد بالمائة من الجماهير التي زعم بمشارکتهم في «المناورة السياسية لأربعينية الإمام الحسين» بعقد مراسم الأربعين في العاصمة طهران؟ ولماذا يخاف النظام من خروج جمهور المواطنين إلی الشوارع لهذا الحد ويرتجف إزاءه؟ ولماذا لا يمنح للمراسم ومواکب العزاء للإمام الحسين (ع) في يومي تاسوعا وعاشوراء حرية التصرف ويحدد ولفرض سيطرته علی مراسم العزاء التقليدية تعليمات وقوانين عديدة ويرسل في کل موکب عزاء عددا من عملاء تابعين له مرتدين بالزي الموحد أو الملابس المدنية؟ ولماذا لا يتحمل حتی حسينية الدراويش ويدمره بالشفل وينهال علی الدراويش ممن لا ذنب لهم سوی العزاء للإمام الحسين (ع) بالضرب والشتم ويهين بهم ويعتقلهم؟ والجواب واضح وهو ليس إلا خوف النظام من أي تجمع حر ينظمه المواطنون خارجا عن سيطرة ولاية الفقيه وقوات الحرس ووزارة المخابرات باعتبارهم عفاريت يخشون بسم الله.
إذن فإن استغلال النظام مراسم أربعينية الإمام الحسين أفضح مما يمکن أن يخادع أحدا. وهو النظام الذي فجر الحرمين العسکريين المقدسين في مدينة سامراء لإثارة وتأجيج نار الحرب بين الشيعة والسنة حيث احتفظ الشعب العراقي بهما علی حدقات أعينهم وخاصة أبناؤهم من السنة منذ أکثرمن ألف عام. کما وأن النظام يطلق دعايات لمراسم الأربعين بعنوان «محاولة إظهار القوة للشيعة»؛ فبالتالي يکره ويدين بشدة الشعب العراقي ما يقوم به الملالي من دعايات وإجراءات مشوبة بالدجل والشعوذة في الأربعين حيث تنتهک السيادة القومية لهم أولا وتهدف إلی إثارة الحروب والطائفية ثانيا. إذا لا تجدي أعمال الدجل والشعوذة هذه فائدة للنظام کما لا يمکن لهذه «المناورات» أن تخفف الأزمات التي يواجهها النظام وهي تظهر خزيه وفضيحته في المنطقة والعالم أکثر فأکثر.







