تقارير

فاينشنال تايمز: بقيمة مليار دولار.. أسلحة أمريکية بيد المليشيات و”داعش” بالعراق

 


25/5/2017


کشف تحقيق لصحيفة الفاينانشال تايمز البريطانية عن فقدان معدات وأسلحة عسکرية أمريکية تتجاوز قيمتها “مليار” دولار في العراق، قال إنها “من المرجح أن تکون وصلت إلی عناصر تنظيم الدولة، وأيضاً إلی يد مليشيات الحشد الشعبي الشيعية المدعومة من النظام الإيراني”.
ونقلت الصحيفة عن تقرير لمنظمة العفو الدولية أن الحکومة الأمريکية راجعت عام 2016 سجلات وزارة الدفاع (البنتاغون) حول الأسلحة التي أرسلت إلی العراق خلال السنوات الماضية، ومکان تلک الأسلحة، حيث اتضح أن الوزارة تحتفظ بسجلات دقيقة عن توزيع أسلحتها بالعراق وأماکن وجودها.
ووفقاً للباحث في منظمة العفو الدولية، باتريک ويلکن، الذي تحدث في التقرير، فإن “هناک قلقاً حقيقياً من أن تدفق الأسلحة بهذه الکميات الکبيرة إلی العراق، المنطقة المضطربة، يمثل ثغرة معيبة في النظام الأمريکي، خاصة أن الفساد المستشري بالعراق يمکن أن يؤدي بتلک الأسلحة إلی يد الجماعات الجهادية، وأيضاً إلی الجماعات الشيعية المدعومة من إيران، التي تتخذ موقفاً معادياً من أمريکا”.
ودعا باتريک إلی ضرورة أن تجري عملية مراجعة سريعة وتدقيق في تدفقات الأسلحة إلی العراق، مشيراً إلی أنها ليست المرة الأولی التي يتضح فيها أن أسلحة أمريکية وصلت إلی العراق واجهت مشاکل مماثلة.
الدعم العسکري الأمريکي للعراق يأتي عبر صندوق تدريب وتجهيز العراق، حيث بلغت قيم الأسلحة التي وصلت إلی العراق حتی العام 2015، نحو 1.6 مليار دولار؛ وذلک في إطار مساعدتها للقوات العراقية لقتال تنظيم الدولة.
وشملت تلک الأسلحة عشرات الآلاف من البنادق الهجومية، وقذائف الهاون، ومدرعات الهمفي، وسيارات مختلفة، تمکن تنظيم الدولة من السيطرة علی جزء منها، وبات يستخدمها اليوم في عمليات التفخيخ، بحسب التقرير.
وتحذر منظمة العفو الدولية من أن تکون تلک الأسلحة قد وصلت إلی يد جماعات متهمة بارتکاب انتهاکات جسيمة لحقوق الإنسان، مشيرة إلی أن الموافقة علی بيع هذه الأسلحة لمناطق مضطربة يجب أن يخضع لإجراءات صارمة ورقابة.
وفي أحدث تقرير لوزارة الدفاع الأمريکية، ظهر أن سجلات خاصة بأسلحتها التي زودت بها القوات العراقية، ناقصة، کما أن بعض السجلات الخاصة بتلک الأسلحة أدخلت يدوياً، وهو ما يجعل من إمکانية تعرضها للخطأ کبيرة جداً.
يشار إلی أن القوات الأمريکية، منذ احتلال العراق، جهزت القوات العراقية التي شُکلت عقب العام 2003، بمعدات وآليات عسکرية أمريکية متطورة، بعضها وصل إلی يد المليشيات الشيعية المدعومة من إيران، وبعضها الآخر وصل إلی يد تنظيم الدولة، عقب سيطرته علی مدن عراقية عدة عام 2014، واستيلائه علی معسکرات تابعة للجيش العراقي.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.