تقارير

صراع حول الاتفاق النووي يدور بين جبهات داخلية لنظام الملالي وجبهات دولية

 



تم إقامة 3جلسات استماع لدی الکونغرس الأمريکي خلال اسبوع حيث تم استدعاء 3وزراء لإدارة أوباما وبحسب المحللين أن المشرعين قد أمطروا هؤلاء الوزراء الثلاثة بوابل من الأسئلة. (قناة سي.ان.ان- 29تموز/يوليو 2015). وتزامنا مع هذه الجلسات، تم تصعيد صراع العقارب بين زمر النظام الإيراني في برلمانه برغم من أن خليفة الرجعية والتطرف قد أمر بعدم توجيه الانتقادات إلی الاتفاق النووي لکنه نقل علي لاريجاني عن بعض أعضاء برلمان النظام قائلا: « يقولون إن کلب مشايي وأحمدي نجاد أفضل بکثير من لاريجاني. إني أطلقت الشهادتين أيمکن أن يصبح کلب أفضل من مسلم؟ (وکالة أنباء إرنا- 29تموز/يوليو 2015)
وما هو معنی امتداد أبعاد هذه الصراعات الی هذا الحد ؟ وهل ترتبط هذه الصراعات بمواقف وتطورات أحداث تجري في داخل النظام الإيراني وأمريکا؟ أو ترتبط بتطورات الأحداث في المنطقة والتي لا تمر لصالح النظام الإيراني بحيث أننا کنا نشهد الأسبوع الماضي اتخاذ مواقف من جانب السعودية والبحرين تجاه إحباط المؤامرة الإرهابية التي حبکها النظام الإيراني في البحرين.
وکيف تؤثر هذه الأدلة بعضها علی بعض؟
وواضح أن هناک حربا سياسية واسعة تجري علی الصعيد الدولي بشأن هذه المسألة وما ذکرناه آنفا من نماذج، يشير إلی أجزاء تتکون منها هذه الحرب بحيث أن هناک جبهتين تتخندقان بعضهما بوجه البعض. الطرف الأول هو من طبخوا هذا الاتفاق وعملوا عليه للتوصل إليه فيدافعون عنه. وتتکون هذه الجبهة من حکومة روحاني وفريق التفاوض في جانب النظام الايراني وفي الجانب الأمريکي ، إدارة أوباما. وفي هذه العملية، يلعب سائر أعضاء مجموعة 5+1 والاتحاد الأوروبي دورا فرعيا مساعدا لإکمال اللمسات الأخيرة لهذا الاتفاق.
لکن في المقابل هناک جبهة تتکون ممن يعارضون الاتفاق النووي لأي سبب کان. وأمريکيا هناک الجمهوريين يدعمون هذه الجبهة وانضم اليهم عدد من الديمقراطيين من أعضاء مجلسي الشيوخ الأمريکي والنواب. وفي إيران، تضم زمرة المهمومين للنظام الإيراني، کما وفي هذه الجبهة علی الصعيد الإقليمي هناک دول في المنطقة بما فيها التحالف الإقليمي خاصة السعودية ودول التعاون الخليجي ومصر وترکيا.
وواضح أن مواقف يتخذها أعضاء الجبهة لهاتين الجبهتين تتعارض بعضها للبعض وتنبثق من جوهر وبواعث مختلفة. وعلی سبيل المثال، تعارض زمرة المهمومين التابعة للولي الفقيه هذا الاتفاق وتسعی إلی وضع عراقيل أمامه لأن هذا الاتفاق يسد الطريق أمام إنتاج القنبلة النووية لدی النظام الإيراني لمدة 10سنوات علی الأقل. لکن الکونغرس الأمريکي يعارض الاتفاق بسبب أن الاتفاق لم يزل إمکانية النظام الإيراني الذي يعتبر أکبر وأخطر راع للإرهاب العالمي لصنع القنبلة النووية متسائلا أنه لماذا لم يهتم الاتفاق بمسألة حقوق الإنسان والإرهاب وتدخلات النظام الإيراني في المنطقة؟ وجدير بالذکر أن الموضوع الأخير قد طرح علی بساط البحث من جانب نواب يدعمون المقاومة الإيرانية.
وتعارض دول المنطقة هذا الاتفاق لأسباب مماثلة لأنها قلقة من عدم اقتلاع قابلية النظام الإيراني لإنتاج القنبلة النووية نظرا إلی جوهره الرجعي لتصدير الإرهاب.
إن اتساع هذه الجبهة تظهر أهمية المسألة النووية الايرانية وأخطار وتهديدات تنبثق من إمکانية حصول راعي الإرهاب العالمي علی القنبلة النووية إلی حد يقلق الجمهور الأمريکي في أقصی العالم حتی من هذا الخطر بحيث أنه يضطرب مما يدور النقاش حول المسألة في الأوساط الأمريکية. وبحسب استطلاع للرأي تم إجراؤه مؤخرا في أمريکا أن نسبة الذين يعارضون التصويت علی الاتفاق النووي في الکونغرس قد بلغت 65بالمائة عقب استماعهم إلی الجلسات الأخيرة التي أقيمت في الکونغرس الأمريکي». (صحيفة الهيل التابعة للکونغرس الأمريکي- 29تموز/يوليو 2015)
وإن ردود أفعال ومواقف يتخذها الرأي العام الأمريکي تجاه الاتفاق النووي تعني أن هذه المسألة قد تحولت إلی شرط حاسم في الانتخابات الأمريکية القادمة وأصبحت موضوع نقاش يدور بين البيت الأبيض والکونغرس الأمريکي خلال الشهرين القادمين بحيث أنه سيحسم نتائج الانتخابات المرتقبة بصورة نوعية. وإذا تمکن معارضو الاتفاق في الکونغرس من اکتساب 67بالمائة من الأصوات فإنهم سيمنعون الرئيس الأمريکي من استخدامه حق الفيتو مما يضع الاتفاق النووي تحت علامة الاستفهام ولربما يؤدي إلی إلغاء الاتفاق النووي مما يعني فشلا ذريعا لا لأوباما فحسب وإنما لکل من راهنوا مصيرهم السياسي إلی هذا الاتفاق فضلا عن أن الحزب الديمقراطي الأمريکي ستتلقی ضربة قاسية تفضي إلی فشله في الانتخابات القادمة.
کما أن إلغاء الاتفاق النووي من قبل الکونغرس الأمريکي سيؤثر سلبيا للغاية علی النظام الإيراني. ولا داعي للقول إنه وحتی في حال التصويت علی الاتفاق النووي فإن السم النووي يجعل النظام الإيراني بکل عصاباته في حالة الانقسام المتزايد ولا يبقی لخليفة الرجعية سوی الخسارة والهزيمة وعواقبه القاتلة.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.