النظام الإيراني بحاجة إلی أکاذيب تتحدث عن طائرات من دون طيار

بين حين وآخر يثير نظام الملالي زوابع في فنجان بشأن قوته العسکرية في مجال إنتاج طائرات من دون طيار تحت عناوين مختلفة منها «أبابيل» و«صاعقة» و«مهاجر» و…
وفي آخر تصريحات أدلی بها قادة النظام الإيراني، ادعی «بوردستان» قائد جيش النظام الإيراني بأنه قد استخدمت طائرات من دون طيار من أجل إجراء حرکات انتحارية أثناء المناورات الأخيرة القريبة من مضيق «هرمز» مما وصفه بــ«قنبلة متنقلة» لتوجيه ضربات علی أهداف جوية وبرية وبحرية. وجدير بالذکر أن قائد جيش النظام الإيراني لم يکشف عن اسم الطائرة من دون طيار.
وفي تقرير عن المناورة الأخيرة للنظام الإيراني، أشارت وکالة أنباء قوات الحرس في 31کانون الأول/ديسمبر إلی أقوی طائرة من دون طيار تمتلکها القوات البرية للنظام الإيراني وکتبت تقول:« طائرة ”شاهين“ من دون طيار تعتبر أقوی طائرة تمتلکها القوات البرية وهي حلقت في اليوم الأول للمناورة الکبيرة التي أجراها الجيش وهي نفذت مهمتها بنجاح.
ولافت للنظر أن طائرة «شاهين» من دون طيار تعتبر في الحقيقة، بمثابة الجيل الرابيع لطائرة «مهاجر» ويبلغ وزنها حوالي 230 کليوغراما وهي تعد أثقل طائرة في القوات البرية للجيش في الوقت الحالي.
ويمکن لهذه الطائرة أن تتوغل إلی عمق يبلغ 150کليومترا وتنفذ مهمتها ومن ثم ترجع. وکذلک يمکنها أن تتقدم نحو 300 کيلومتر للوصول إلی قاعدة عسکرية قادمة فبالتالي يتضاعف مدی قابليتها الحربية بمقدار ضعفين»
وأخبر أحمد وحيدي وزير الدفاع لکابينة أحمدي نجاد في 6 أيار / مايو2014 عن إزالة الستار عن آخر طائرة تسمی بــ«حماسة» حيث تم إنتاجها من قبل منظمة الصناعة الجوية التابعة لوزارة الدفاع. وتعد هذه الطائرة من دون طيار بمثابة طائرة مراقبة حربية يمکنها أن تحلق في السماء لمدة طويلة (موقع تابناک- 6أيار/مايو 2014)
ونقلا عن الحرسي «سلامي» مساعد قائد قوات الحرس، کتبت وکالة أنباء «فارس» التابعة لقوات الحرس في 10کانون الأول/ديسمبر 2014 قائلة:« إن طائراتنا من دون طيار يمکنها أن تحلق 3000 کيلومتر وهي مسلحة بتقنية التخفي عن الرادار بينما تتمکن من التقاط صور علی مدی رؤيتها ومن ثم إرسالها في اللحظة ذاتها».
وکان الحرسي «سلامي» قد ادعی في وقت سابق بأن نظام الملالي يحتل المرتبة الثانية في ترتيب الدول الأکثر تمتعا بتقنية طائرات من دون طيار. هذا وکان مستشار وزير الدفاع في شؤون التحقيق والدراسة والصناعة في حينه قد ادعی في شباط/فبراير 2013 بأن «الجمهورية الإسلامية تحتل موقعا متقدما بين الدول العشر الأولی المصنفة دولياً في القطاع العسکري بينما تحتل المرتبة الخامسة في قطاع تقنية طائرات من دون طيار».
السؤال المطروح هو بأنه ما هو واقع الأمر حيال ادعاءات النظام الإيراني في مجال صناعة طائرات من دون طيار؟
واقع الأمر هو أن النظام الإيراني ينتج طائرات من دون طيار باستخدام برنامج «فتوشاب»! أو ترکيب نسخ قديمة لتجهيزات الطائرات في محاولة من أجل استعراض عضلاته العسکرية. لکن هذه الإدعاءات قد وضعت تحت علامة الاستفهام مرارا وتکرارا من جانب وسائل الإعلام وخبراء أجانب.
وفي کانون الأول/ديسمبر 2012، کشفت صحيفة «آتلانتيک» عن أن صورا بثها النظام الإيراني من طائرات من دون طيار، تم إنتاجها باستخدام برنامج «فتوشاب». وبحسب الصحيفة أن المراسل الأمريکي «کري مورت مر» هو الذي قد أماط اللثام عن أن هذه الطائرات ليست حقيقية مضيفا إلی أن هذه الصور تم استنساخها من صور ملتقطة في جامعة «جيبا» اليابانية. وتابع المراسل الأمريکي أن مبنی يوجد في الصورة اليابانية هو الذي يوجد في صورة الطائرة من دون طيار للنظام الإيراني.
وکان مدير مرکز الدراسات والتقنيات الاستراتيجية الروسية قد وصف في وقت سابق، ادعاءات نظام الملالي بشأن إنتاج الطائرات القاذفة من دون طيار بــ«المبالغة وتضخيم الحقائق» وقال: «إن النظام الإيراني لايمکنه أن يدافع أمام الغارات الجوية». وأضاف «روسلان بوخوف» قائلا:« تم إزالة الستار عن الطائرات في إطار نظرية تضخيم القوة الدفاعية الداخلية للنظام الإيراني» وتابع مدير مرکز الدراسات والتقنيات الاستراتيجية الروسية قائلا:« من الواضح أن النظام الإيراني لا في الوقت الحالي ولا في مستقبل قريب، لايمر بظروف يمکنه من خلالها أن ينتج طائرة حربية من دون طيار.. وهذا يعتبر مجرد ادعاءات خاوية. وما عرضوه هو من المرجح انهم لا يمتلکون القدرة القتالية » (وکالة أنباء «ريانووستي»-24آب/أغسطس 2010)
ويعتبر ادعاء النظام باستنساخ الطائرة الأمريکية من دون طيار، من ضمن مکاسب حصل عليها قطاع صناعة الطائرات من دون طيار للنظام الإيراني!
ومن جانبه ادعی الحرسي «علي حاجيزاده» قائد القوة الجوية التابعة لقوات الحرس في 10تشرين الثاني/نوفمبر 2014 قائلا: وصلنا إلی نهاية إنتاج وتحليق طائرة « آر.کيو 170» من دون طيار بينما تعد الطائرة نسخة إيرانية من الطائرة الأمريکية. ورفضا علی تصريحات أدلی بها الحرسي «حاجيزاده»، أعلنت وزارة الدفاع الأمريکية في 12تشرين الثاني/نوفمبر 2014 أن النسخة الإيرانية للطائرة من دون طيار لا تکتسي أهمية ونوعية مناسبة. ومتزامنا مع هذه التصريحات، رفض عديد من الخبراء هذه الإدعاءات کونهم يعتقدون أن النظام الإيراني لم ولن يمتلک تقنية تمکنها أن ينتج طائرة تشبة الطائرة الأمريکية من دون طيار.
وفي الوقت الذي باتت فيه العقوبات تختنق النظام الإيراني وعندما تم تشکيل تحالف جديد إقليمي ضد النظام الإيراني، لا اعتبار لادعاءات النظام الإيراني بشأن إنتاج طائرات من دون طيار ولتبجحاته في مجال قوته العسکرية إلا أنه يستخدمها للاستهلاک الداخلي ولرفع معنويات قواته المنهارة التي انخفضت معنوياتهم إثر تصعيد الاحتجاجات الاجتماعية والمقاومة الشعبية بشکل متزايد.







