تقارير

الاتفاق المشترک المصرفي، عامل قلق آخر لدی المهمومين في نظام الملالي

 

منذ مدة والحديث يدور داخل نظام الملالي حول عضوية النظام في مؤسسة (FATF) أي الاتحاد الدولي لمکافحة غسل الأموال والتبعية لضوابطه وقواعده. المهمومون يعترضون علی هذه المسألة ويبدون مخاوفهم العميقة تجاه هذا التعاقد وتداعياته ويعتبرونه اتفاقا وسما زعافا آخر. الا أنه وفي المقابل تحاول زمرة رفسنجاني-روحاني لتبرير ذلک واعتبارها أمرا مفيدا. ولکن ما هي الحقيقة؟ وما هي طبيعة عمل هذه المؤسسة الدولية وفائدة أو أضرار الالتحاق بهذا الاتحاد للنظام؟ 
الاتحاد الدولي لمکافحة غسل الأموال أسستها المجموعة السبع عام 1989 بهدف مکافحة العصابات الفاسدة والمجموعات الارهابية التي تتستر علی تمويلاتها تحت مسميات مختلفة.
من جهة أخری نعلم أنه وبعد الاتفاق النووي، لم ترفع العقوبات المصرفية عن النظام کما کان يتوقعه النظام حيث امتنعت المصارف الکبری عن التبادل المصرفي والتعاون معه ومازالت تمتنع. السبب يعود الی عدم شفافية التبادلات والشؤون المصرفية للنظام. لأن نظام الملالي لم يلتحق بالاتحاد ولذلک انه يعتبر دولة غير متعاونة من قبل هذه المؤسسة قد ينتج التعامل معه غرامات مالية مليارية.   
وبذلک توصل النظام وبالتحديد حکومة روحاني الی نتيجة أنه ومن أجل فتح عقدة العقوبات المصرفية عن عنقه لا محيد من الرضوخ الی ضوابط هذا الاتحاد واحترام قواعده وتسربت أنباء قبل شهرين في وسائل الاعلام التابعة للنظام تفيد بأن المصرف المرکزي الايراني قد أبرم اتفاقا مع الاتحاد لکي يزود النظام هذه المؤسسة بمعلوماته المالية. والآن الحديث يدور حول ضرورة رضوخ حکومة روحاني لکل قواعد الاتحاد الدولي وهذا يعني أن النظام يجب أن يوقف تمويل مجموعات من أمثال حزب الشيطان اللبناني وبعض الفصائل الفلسطينية الصنيعة له أو المجموعة المسماة بأنصار الله في اليمن التي تعرف بمجموعة ارهابية. وهذا ما تسبب في اثارة تأوهات المهمومين والعناصر في زمرة خامنئي الذين يرون هذه الخطوة مؤامرة دولية أخری لترکيع النظام وتصفها بالخيانة وشراء الذمم حيث تؤدي الی عواقب أسوأ بکثير و أخطر مما وصفه خامنئي بالسم الزعاف.

الواقع أن المهمومين علی حق في ابداء خوفهم لأنه وبمنع تمويل مجموعات مثل حزب الشيطان سينهار أحد الدعائم الرئيسية للنظام أو العمق الستراتيجي للنظام حسب قول خامنئي. ولکن المسألة لا تنتهي عند هذا الحد وکما کتبت صحيفة کيهان المحسوبة علی خامنئي في مذکرتها الصادرة يوم 21 أغسطس سيتم الحظر علی المؤسسات الرسمية للنظام مثل قوة القدس الارهابية وقوات الحرس نفسها حيث سبق وأن صنفت ضمن المنظمات الارهابية وکذلک قادة الحرس الذين يشملهم التعريف. 
لذلک ولو يدعي عناصر حکومة روحاني مثل محافظ البنک المرکزي سيف وعراقجي وغيرهم بکل دجل ان العضوية في الاتحاد الدولي لمکافحة غسل الأموال لا تلزمنا بتعهد لتقديم معلومات الا أن الحقيقة غير ذلک.
وهنا يجب التاکيد أن المسألة اذا لم تکن مثل الاتفاق المشترک رقم ثاني وتجرع کأس السم الاقليمي للنظام، فهي علی الأقل تمثل مقدمة أو جزءا من مسلسل الاتفاقات المشترکة وکؤوس السم المتتالية التي تجعل النظام شاء أم أبی علی خط تحمل تبعاتها وأعراضها.
کما لا شک أن هذا العمل جاء بالتأکيد وفق مبارکة خامنئي الذي يريد هنا مثل تجرع السم النووي، التملص من تحمل مسؤولية ذلک باتخاذ مواقف مزدوجة ولکن محاولاته بائسة ولا تأثير لها علی طبيعة کأس السم هذا.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.