تقارير

منبوذية روحاني علی الصعيدين الداخلي والدولي

 



خلال فترة مهزلة الانتخابات الرئاسية للنظام عام 2013 خاض الملا روحاني الحملة الانتخاباتية بإطلاقه عنتريات فارغة تحت عنوان «الاعتدال والأمل» علی الصعيد الداخلي وشعار التعامل علی الصعيد الخارجي.
وکان المواطنون الإيرانيون ضربوا عرض الحائط ما أطلقه هذا الملا المحتال من شعارات ولم يولوا لها أهمية. کما لم تکن لديهم أوهاما بالنسبة له کانوا مطمئنين من أن هذا الملا هو محتال آخر شأنه شأن الحکومات السابقة (رفسنجاني وخاتمي وأحمدي نجاد) الذين کانوا يطلقون مجرد شعارات ولکن وعلی أرض الواقع ما يناله المواطنون الإيرانيون هو النکبة والفقر والقمع.
وفي الحقيقة کل حکومة تستلم السلطة في هذا النظام، بما أنها افرازات لأفکار ومعتقدات الخميني السفاح وهي تعتقد بمبدأ ولاية الفقيه، فإنها تهدف إلی سلب حق سيادة الشعب. إذا لم تکن لدی المواطنين الإيرانيين أوهام  إزاء ما ينتهجه روحاني من السياسات المقارعة للمواطنين. کما شاهدنا ماذا تمخض عن سياسته لـ«الاعتدال والأمل» وذلک بعد مرور عام ونصف العام علی مجيء حکومته.
وکان روحاني يطلق خلال حملة مهزلة الانتخابات وعودا بأنه لا يجوز أن يقبع أحد في السجون (السجين السياسي) ولکن وخلال فترة حکمه لم يزداد عدد السجناء السياسيين فحسب وإنما زاد عدد أعواد المشنقة أي حالات الإعدام شنقا أکثر مما مضی. کما کان يطلق وعودا بما يسمی بالانفتاح السياسي ولکن وبدلا من الانفتاح السياسي أصبحت السجون مکانا يقبع فيه أصحاب الآراء المختلفة والمعارضون لفکرة الملالي. کما کان يطلق روحاني وعودا بحق الوصول الحر إلی المعلومات ولکنه صعد فعلا الرقابة وما شابه ذلک من أعمال.
وعلی الصعيد الدولي أيضا، کان المساومون يسلطون الضوء علی ما أطلقه روحاني من شعاراته الفارغة فيما يتعلق بـ«التعامل» إلی حد ما وذلک منذ مطلع وصوله إلی السلطة، کأنه ولدت أفعی الولاية حمامة! کما کان لدی هذا الملا المجرم والعنصر الأمني مکانة لدی المساومين مع النظام. ولکن الحقائق هي أمر من أن يمکن الالتفاف عليها. فلذلک يبدو أن هناک ليست في حد ما لدی أوساط المساومين أوهام بشأن «تعامل» الملا حسن روحاني. وبحسب استطلاع للرأي أجرته قناة سي.إن.إن فإن نظام الملالي يعد أشد البلدان خطورة وتهديدا بعد کوريا الشمالية والملا روحاني من بين أکثر رموز البلدان منبوذية حيث احتل مرکزا بجانب بشار الأسد المجرم ودکتاتور کوريا الشمالية. فکانت مکانة الملا روحاني بجانب طغاة نظير بشار الأسد والمالکي بينما کان يتحدث عن التعامل العالمي. کما وفي الوقت الذي لم يرغب ولايزال کل بلد عن قبول ممثل عن نظام الأسد، فالمسؤولون في حکومة بشار الأسد يقومون بجولات مکوکية إلی طهران وهم يحظون بدعم سياسي ومالي من قبل حکومة روحاني.
وإذ أطرأ الملا روحاني خلال زيارته الأخير مع رئيس الوزراء لنظام الأسد، الجيش المجرم للحکومة السورية أکد يقول: «لا يمکن الإطاحة بحکومة شرعية من خلال مساعدات مالية وعسکرية».
کما قدّر رئيس الوزراء لدکتاتور سوريا کلا من الخامنئي وروحاني للدعم المقدم خلال السنوات الأربع الأخيرة لبشار الأسد.
وليس من باب الصدفة عندما اعتبرت حکومة روحاني في الوقت الحاضر من أکثر البلدان في العالم عزلة. کما شاهدنا هذا الأمر في التحالف الدولي والإقليمي حيث لم يسمحوا لهذا النظام بالانضمام إليه. کما لم يتمکن النظام من أن يخفض نسبة إنتاج النفط لمنظمة الاوبک خلال مؤتمر منظمة الاوبک الأخيرة مما جعله في عزلة بشکل تام فلم يتمکن من أن يمرر خطته.
إذا لا عجب عندما تذعن قناة بي.بي.سي ضمنيا بفشل يلاقيه الملا روحاني. ولکن لا يقتصر هذا الفشل علی روحاني وإنما کل حکومة تأتي في نظام ولاية الفقيه وذلک تحت أي شعار وتظاهر فلا مصير لها سوی الفشل يعرضها له کل من المواطنين الإيرانيين والضمائر الدولية.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.