تقارير
إيران.. فتوی قبل 26 سنة

يوما تلو آخر، يقرأ العالم ورقة جديدة من ممارسات غاشمة وجرائم الجناة. واليوم صبغت دماء 21 عاملا مصريا مسيحيا مياه البحار. ولکن؛ علی من نلعن؟ بعجالة… ولاية الفقيه وخميني والخامنئي… . أي عراب التطرف ومصدر الظلم والدجل.
وهذه العناوين والألقاب، هو ما لا يتورع عنه هذا النظام ولا يکرهه. کما وقبل يومين، أکد عدد من الملالي و“أئمة الجمعة“ لنظام الملالي ومتزامنا مع ذکری صدور فتوی اغتيال “سلمان رشدي“ في 15 فبراير/شباط 1989 مؤيدين ضرورة تطبيقه ومتابعته، واصفين توسيع الإرهاب والتطرف “توسيع الإسلام“ وحرضوا وبارکوا مرة أخری وبکل دجل وشعوذة علی الاغتيال والتفجير والعنف وممارسة الظلم والکبت.
وفيما يلي نماذج مما سبق نقله أعلاه:
خطيب الجمعة لمدينة برازجان 13 فبراير/شباط 2015: «إن فتوی الإمام الراحل (خميني) نافذ علی مر التاريخ».
الملا قرائتي 14 فبراير/شباط 2015:«إن إعدام سلمان رشدي لا يعرف شيعة ولا سنة… ولابد من الغيرة…، أيها الإخوة والأخوات، أن الغزو الثقافي خطر يستوجب الغيرة، والغيرة تحول دون الخطر والغيرة بحاجة إلی مساجد»… .
وهکذا تطلع وتظهر ظواهر کالتطرف والهمجية والإرهاب والارتهان تحت لواء الإسلام من مطلع حکم الفاشية الدينية في إيران في هذه المنطقة من العالم وبفضل تدخلاته في العراق وسوريا واليمن ولبنان تکتسي أبعادا مدهشة عز نظيرها.
لکن وحقيقة؛ ما هو وراء تصدير تلک الفتوی آنذاک؟ ولماذا دخل سلمان رشدي خواطر خميني ولأي سبب ؟
فلابد من أن نعيد التذکير بأن خميني تجرع “کأس السم“ في 18 يوليو/تموز 1988، أي بعد حرب طاحنة شعواء استمرت ثمان سنوات والتي خلفت مليون قتيل ومليوني معاق وجريح وأربعة ملايين متشرد وأکثر من ألف مليار دولار خسارة في الطرف الإيراني فقط.
وعندها؛ لعب جيش التحرير الإيراني دوره، حيث أجبر خميني علی تجرع کأس السم بفتحه مدينة “مهران“ ومئة عملية عسکرية أخری وجعله يرضخ لقرار 598 لمجلس الأمن للأمم المتحدة. قرار کان يرفضه الخميني نفسه منذ يوليو/تموز 1987 مستمرا وقاطعا، حيث کان يقول “إذا ما استمرت الحرب 20 سنة؛ فنحن متأهبون“.
وأخيرا، أوصل الجيش التحرير الإيراني الأمر إلی درجة قال وأکد نجل الخميني “أحمد“ بعد ذلک: «عندما استنتج الإمام (خيمني) من الحسابات آنذاک أن يعترف بالقرار، فقال “أنا أتجرع کأس السم مع قبول هذا القرار“ وأنا کنت بجانبه. وکان الإمام يلکم علی رجله ويقول “آهِ، آهٍ“. وبعد قبول قرار 598 لم يکن الإمام قادرا علی المشي کالعادة لعدة أيام»… .
ومع رضوخ النظام لهذا القرار، فلت مستمسک الـ“حرب“ من يد خميني، أي ما کان يصفه “نعمة إلهية“ واستهلکها للتستر علی نزعته الحربية ومن أجل إخماد الصرخات والاحتجاجات الداخلية المناهضة. فلذلک کان عليه أن يجد بدّا للتعويض عن الحرب حتی يتمکن من الـ“مشي“ علی قدميه علی أساس ما نقل من نجله أحمد، ويحتفظ بنظامه ويسکت صرخات الاحتجاج والنهوض مرة أخری. وما هو إلا تصدير الإرهاب والاغتيال، ولذلک فأن الخميني أصدر تلک الفتوی. إلا أنه صبغها بلون الـ“دفاع عن الإسلام ونبي الإسلام“ (ص). وکان الإرهاب والتفجير والارهاب وتوسع التطرف خلال تلک السنوات، فسحة ومتنفس لهذا النظام. واليوم وبعد مرور 25 سنة من الفتوی المذکورة. فالنظام لايزال بحاجة إلی تصدير الإرهاب.
لکن وهذه المرة يختلف الأمر عما سبق تماما، لأن سحاب “الإسلام“ والذي يزعمه هذا النظام لتورية حقيقته البشعة خلف قناع الإسلام، لابرق له بعد. کما هناک اختلاف آخر وهو أن المقاومة الإيرانية کالبديل الوحيد والنقطة النقيضة لهذا التعبير الرجعي من الإسلام، يُعترف بها علی المستوی العالمي کرمز للإسلام الحقيقي، حيث تدين وتستنکر جرائم هذا النظام بکل شجاعة والإقدام وتعلن وبصراحة بأن کافة الجرائم التي اقترفها هذا النظام من تلک الفتوی حتی ما يمارسه في يومنا هذا، کلها تتنافی وتتعارض کافة الأديان والحضارات البشرية وتعلن مرة أخری: «أن قطع اذرع هذا النظام في المنطقة، هو أول خطوة ضرورية لتصدي هذه الظاهرة المشؤومة والخبيثة التي تهدد المنطقة والعالم».
وهذه العناوين والألقاب، هو ما لا يتورع عنه هذا النظام ولا يکرهه. کما وقبل يومين، أکد عدد من الملالي و“أئمة الجمعة“ لنظام الملالي ومتزامنا مع ذکری صدور فتوی اغتيال “سلمان رشدي“ في 15 فبراير/شباط 1989 مؤيدين ضرورة تطبيقه ومتابعته، واصفين توسيع الإرهاب والتطرف “توسيع الإسلام“ وحرضوا وبارکوا مرة أخری وبکل دجل وشعوذة علی الاغتيال والتفجير والعنف وممارسة الظلم والکبت.
وفيما يلي نماذج مما سبق نقله أعلاه:
خطيب الجمعة لمدينة برازجان 13 فبراير/شباط 2015: «إن فتوی الإمام الراحل (خميني) نافذ علی مر التاريخ».
الملا قرائتي 14 فبراير/شباط 2015:«إن إعدام سلمان رشدي لا يعرف شيعة ولا سنة… ولابد من الغيرة…، أيها الإخوة والأخوات، أن الغزو الثقافي خطر يستوجب الغيرة، والغيرة تحول دون الخطر والغيرة بحاجة إلی مساجد»… .
وهکذا تطلع وتظهر ظواهر کالتطرف والهمجية والإرهاب والارتهان تحت لواء الإسلام من مطلع حکم الفاشية الدينية في إيران في هذه المنطقة من العالم وبفضل تدخلاته في العراق وسوريا واليمن ولبنان تکتسي أبعادا مدهشة عز نظيرها.
لکن وحقيقة؛ ما هو وراء تصدير تلک الفتوی آنذاک؟ ولماذا دخل سلمان رشدي خواطر خميني ولأي سبب ؟
فلابد من أن نعيد التذکير بأن خميني تجرع “کأس السم“ في 18 يوليو/تموز 1988، أي بعد حرب طاحنة شعواء استمرت ثمان سنوات والتي خلفت مليون قتيل ومليوني معاق وجريح وأربعة ملايين متشرد وأکثر من ألف مليار دولار خسارة في الطرف الإيراني فقط.
وعندها؛ لعب جيش التحرير الإيراني دوره، حيث أجبر خميني علی تجرع کأس السم بفتحه مدينة “مهران“ ومئة عملية عسکرية أخری وجعله يرضخ لقرار 598 لمجلس الأمن للأمم المتحدة. قرار کان يرفضه الخميني نفسه منذ يوليو/تموز 1987 مستمرا وقاطعا، حيث کان يقول “إذا ما استمرت الحرب 20 سنة؛ فنحن متأهبون“.
وأخيرا، أوصل الجيش التحرير الإيراني الأمر إلی درجة قال وأکد نجل الخميني “أحمد“ بعد ذلک: «عندما استنتج الإمام (خيمني) من الحسابات آنذاک أن يعترف بالقرار، فقال “أنا أتجرع کأس السم مع قبول هذا القرار“ وأنا کنت بجانبه. وکان الإمام يلکم علی رجله ويقول “آهِ، آهٍ“. وبعد قبول قرار 598 لم يکن الإمام قادرا علی المشي کالعادة لعدة أيام»… .
ومع رضوخ النظام لهذا القرار، فلت مستمسک الـ“حرب“ من يد خميني، أي ما کان يصفه “نعمة إلهية“ واستهلکها للتستر علی نزعته الحربية ومن أجل إخماد الصرخات والاحتجاجات الداخلية المناهضة. فلذلک کان عليه أن يجد بدّا للتعويض عن الحرب حتی يتمکن من الـ“مشي“ علی قدميه علی أساس ما نقل من نجله أحمد، ويحتفظ بنظامه ويسکت صرخات الاحتجاج والنهوض مرة أخری. وما هو إلا تصدير الإرهاب والاغتيال، ولذلک فأن الخميني أصدر تلک الفتوی. إلا أنه صبغها بلون الـ“دفاع عن الإسلام ونبي الإسلام“ (ص). وکان الإرهاب والتفجير والارهاب وتوسع التطرف خلال تلک السنوات، فسحة ومتنفس لهذا النظام. واليوم وبعد مرور 25 سنة من الفتوی المذکورة. فالنظام لايزال بحاجة إلی تصدير الإرهاب.
لکن وهذه المرة يختلف الأمر عما سبق تماما، لأن سحاب “الإسلام“ والذي يزعمه هذا النظام لتورية حقيقته البشعة خلف قناع الإسلام، لابرق له بعد. کما هناک اختلاف آخر وهو أن المقاومة الإيرانية کالبديل الوحيد والنقطة النقيضة لهذا التعبير الرجعي من الإسلام، يُعترف بها علی المستوی العالمي کرمز للإسلام الحقيقي، حيث تدين وتستنکر جرائم هذا النظام بکل شجاعة والإقدام وتعلن وبصراحة بأن کافة الجرائم التي اقترفها هذا النظام من تلک الفتوی حتی ما يمارسه في يومنا هذا، کلها تتنافی وتتعارض کافة الأديان والحضارات البشرية وتعلن مرة أخری: «أن قطع اذرع هذا النظام في المنطقة، هو أول خطوة ضرورية لتصدي هذه الظاهرة المشؤومة والخبيثة التي تهدد المنطقة والعالم».







