تقارير

کيف تؤدي أحداث اليمن إلی طقطقة فقاعة نظام الملالي؟

 


إن تصدير الإرهاب والتطرف والتدخل في شؤون دول المنطقة، يعتبران استراتجية ينتهجها النظام الإيراني لإشاعة الرجعية في المنطقة. وجاءت الاستراتيجية في ظل محاولة النظام الإيراني من أجل الهروب من مواجهة الشعب والمقاومة الإيرانية في داخل البلاد والدليل علی ذلک هو تصريحات أدلی بها الحرسي «علي شمخاني» أمين مجلس الأمن للنظام الإيراني معترفا من خلالها بصراحة بهذه المسألة حيث برر التدخلات العدوانية للنظام الإيراني في العراق وسوريا وقال إن لم يتخندق النظام في العراق وسوريا فيجب عليه أن يتخندق في کبريات المدن الإيرانية مما يعني أنه يجب أن يواجه الشعب والمقاومة الإيرانية في المدن الإيرانية.
واشترط الولي الفقيه استمرار حياة نظامه بتوسيع العمق الاستراتيجي أيْ تصدير الإرهاب والرجعية بينما أشار بصراحة إلی الفکر المتخلف لميليشيات الباسيج المنبثق من الخميني الدجال مؤکدا علی أن «هذا الفکر يکون مصدر التحرکات في لبنان والعراق وکذلک في سوريا وغزة وفلسطين واليمن». (موقع مکتب حفظ ونشر آثار الخامنئي- 27تشرين الثاني/نوفمبر 2014)
واعتبر الحرسي «جعفري» قائد قوات الحرس، الانتصارات الفقاعية الأخيرة للحوثيين في اليمن بمثابة انبعاث مکاسب نظام الملالي الهمجي في خارج الحدود الإيرانية. (وکالة أنباء إرنا- 19تشرين الأول/أکتوبر 2014)
وأکد الملا «سعيدي» ممثل الخامنئي لدی قوات الحرس قائلا: يوما ما کانت حدودنا تمتد من مدينة «شلمجة» إلی «حاج عمران» و«مهران» لکن اليوم تمتد حدودنا علی ضفاف البحر الأبيض المتوسط بينما ينادي اليمن اليوم شعار الثورة الإسلامية!
وبشأن تدخلات النظام الإيراني في اليمن وتأجيجه الحرب في هذا البلد عن طريق جماعة الحوثيين، کان الحرسي «حسين سلامي» نائب قائد قوات الحرس قد أکد قائلا: الآن في اليمن بصفتها حجر الأساس لسياسات يتخذها شبه الجزيرة التابعة لأمريکا، ينشط «انصار الله» مماثلا لـ «حزب الله» مستخدما منطق الثورة الإسلامية في أجواء جيئوسياسية تصب في مصلحتنا».
وکان نظام الملالي يتهلل حينما رأت انقلاب جماعة الحوثيين ضد الحکومة اليمنية متوهما بأن تدخلاته في البلاد قد اتسعت فلذلک بادر إلی دعم أصحاب الانقلاب بکل في ما وسعه من خلال دعوتهم إلی طهران. وخلال تلک اللقاءات، عقد النظام عدة صفقات اقتصادية مع هذه الجماعة بينما کانت المعدات اللوجستية العسکرية التي قدمها النظام لهذه الجماعة، قد تم إنزالها في مطار «صنعاء» علانية.
وکان تلفزيون النظام الإيراني يبشر في غاية السعادة بأن «حرکة ”أنصار الله“ قد بثت قوات جديدة إلی المناطق الجنوبية لليمن لکي تسيطر علی مدينة عدن بعد أن نجحت في السيطرة علی مدينة تعز». (تلفزيون النظام الإيراني-24آذار/مارس 2015)
وکان القادة العملاء لجماعة الحوثيين الذين رفضوا الخوض في المفاوضات مع الحکومة اليمنية الشرعية وسائر الأحزاب السياسية وحتی رفضوا مطالبة السعودية بإجراء الحوار في الرياض، يظنون أنهم يسيطرون علی زمام المبادرة في هذه البلاد طبقا لوهم فقاعي نفخ فيه نظام الملالي.
وکان النظام الإيراني يتوهم بأن اليمن هي لقمة سائغة في العمق الاستراتيجي لهذا النظام فلذلک ودون أن يعتني بتحذيرات دول المنطقة لاسيما السعودية، قد واصل تدخلاته في اليمن. لکنه وبعد أن تم تشکيل التحالف العربي والإقليمي الواسع وهجومه علی مواقع الحوثيين في اليمن وبعد أن حظي هذا التحالف بدعم القوی العظمی، قد تفجرت فقاعة «العمق الاستراتيجي» والصولات والجولات لنظام الملالي في اليمن.
وبشأن مسألة اليمن والحل السلمي لأزمة يعاني منها هذا البلد، لم يکن نظام الملالي يقبل أي کلمة سوی مواقفه العدوانية بينما کان يصف في وسائل الإعلام التابعة له، الرئيس اليمني والحکومة الشرعية لهذا البلد بمثابة أشخاص هاربين لکنه وعقب تعرض عملائه بضربة قاسية فرضتها عليهم الغارات الجوية لقوات التحالف، سرعان ما يضرب النظام أخماسه في أسداسه في غاية الخوف بحيث أن تلفزيون النظام الإيراني نقل عن المتحدثة باسم خارجية النظام الإيراني قائلة: إن الاعتماد علی الهجوم العسکري ضد اليمن التي تنشغل بأزمة داخلية ومحاربة الإرهاب، سيسبب في تعقيد الظروف وإشاعة الأزمة وافتقاد الفرص المتاحة لحل الخلافات الداخلية في اليمن بشکل سلمي». (تلفزيون النظام الإيراني- 26آذار/مارس 2015)
واعتبر أيضا «محمد جواد ظريف» وزير الخارجية في کابينة الملا حسن روحاني، الحوار بمثابة الحل الوحيد للقضية وقال: «من الضروري أن يتوقف الهجوم العسکري بشکل أسرع ومن ثم يبدأ الحوار من أجل البحث عن سبل المعالجة»! (تلفزيون النظام الإيراني – 26آذار/مارس 2015)
وجدير بالذکر أن النظام الإيراني شرع يبحث عن حل سلمي للخروج من الأزمة اليمنية في حين سعت دول المنطقة لاسيما دول المجلس الخليجي منذ عدة أشهر لکي تجد حلا للأزمة اليمنية من خلال إجراء المفاوضات لکن النظام الإيراني ومرتزقته في اليمن هم الذين کانوا يتوهمون بأنهم يسيطرون علی الأمور مما يجعلهم يتنصلون إجراء المفاوضات للتوصل إلی حل سلمي للأزمة.
وخوفا من هجوم التحالف العربي علی اليمن، أشار خبير النظام الإيراني «کنعاني مقدم» إلی عملية عاصفة الحزم لقوات التحالف العربي ولاسيما السعودية من أجل هزيمة الحوثيين وقال: «إن أجندات السعودية تشبه ما فعلته في البحرين بحيث أنها ترغب في زحف بري باتجاه عدن. ومن المحتمل أن تتجه السعودية نحو عدن أو حتی صنعاء مواصلة لتقدمها نحو الأمام». (قناة الخبر للنظام الإيراني- 26آذار/مارس 2015)
وهنا لابد من الإشارة إلی الموقف الحق القائم علی المبادئ الذي اتخذته المقاومة الإيرانية حين أکدت علی أنه کلما يعامَل بالحزم مع السياسات العدوانية للنظام الإيراني کلما يضطر هذا النظام إلی الانسحاب والتراجع إلی الخلف. کما ثبتت مصداقية الموقف بالفعل حين شددت علی أنه کلما يواجه النظام تعاملا حازما صارما معه کلما تتفجر فقاعة استعراضه المزيف للعضلات. وبأبلغ تعبير أن تدخلات النظام الإيراني في المنطقة لا تکون من منطلق القوة وإنما هي من منطلق ضعفه من أجل التستر علی أزماته الداخلية المستعصية.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.