تقارير

تقرير إخباري: احتدام الصراعات الفئوية بين زمر نظام الملالي مع اقتراب المهلة الأخيرة للمفاوضات النووية

 



تصريحات «عراقجي» مساعد وزير خارجية النظام الإيراني والعضو في فريق التفاوض لهذا النظام بشأن إعطاء قابلية التفتيش المدبر وأخذ العينات من محيط المواقع العسکرية للنظام الإيراني إلی الوکالة الدولية للطاقة الذرية، أثارت أجواء صاخبة في داخل المهمومين لزمرة الخامنئي حيث هاجموا تصريحات «عراقجي» من خلال مواقف اتخذوها معتبرين تلک التصريحات بمثابة تجاوز لخط أحمر رسمه الخامنئي.
وخلال مقابلته مع تلفزيون النظام الإيراني  في 5أيار/مايو، لم يرفض عراقجي أي احتمال لتفتيش المواقع العسکرية للنظام الإيراني مؤکدا علی أن التفتيشات المحتملة ستنظم وفق البروتوکل الإضافي لحظر انتشار الأسلحة النووية.
وأکد الحرسي «يدالله جواني» مستشار ممثل الولي الفقيه في قوات الحرس في مقابلته مع وکالة أنباء «فارس» التابعة لقوات الحرس بيوم 16أيار/مايو قائلا: «إن عبارة التفتيش المدروس للمواقع العسکرية، تنطوي علی الغموض. إن الاحتفاظ بالحرم الدفاعي والأمني للبلاد يعتبر حدا أحمر لإيران. وهناک غموض يکتنف تصريحات السيد ”عراقجي“ حينما يقول إن هذا الواقع يمکن أن يتم التفتيش عليها بشکل مدروس، إذن يجب إضفاء الشفافية علی مسألة التدبير کما يجب التحديد في الاتفاق المحتمل تفصيلا بأنه ما هو معنی المراقبة والتفتيش المدروس؟»
ونشرت صحف المهمومين لزمرة الخامنئي في أعدادها الصادرة في 17أيار/مايو تقارير بشأن الموضوع ونسترعي انتباهکم إلی جانب من هذه التقارير:
صحيفة «وطن اليوم»: مساعد «ظريف» وزير الخارجية: إن الوکالة الدولية للطاقة الذرية تصل إلی الموقع العسکرية بشکل مدبر حسب اعتراف عراقجي
صحيفة خراسان: «عراقجي: إن الوکالة تصل إلی المواقع غير النووية بشکل مدبر».
صحيفة «افکار»: «إن تصريحات عراقجي تعتبر تجاوزا للخط الأحمر».
صحيفة «جوان»: « خط أحمر غليظ لا يأبه به عراقجي».
وعلی صعيد ذي صلة إذ عارض الملا «روح الله حسينيان» من زمرة المهمومين للنظام الإيراني، تصريحات مساعد وزير خارجية النظام الإيراني، فأعرب عن قلقه تجاه صب کأس السم في بلعوم النظام الإيراني وأشار إلی تصريحات عراقجي قائلا: «إن اتفاق لوزان وإيضاحات فريق التفاوض وأنباء جانبية حوله، کل ذلک يؤکد علی أن الحکومة تستعد لتوقيع البيان مهما کان الثمن. کما إن الاستهانة بالانجازات النووية الهائلة وإعلان إعطاء قابلية التفتيش المدبر للمواقع العسکرية والتي تخرج من إطار الأعراف وکذلک کل الأدلة والوثائق تبين أن المفاوضات النووية التي تجري اليوم، ليست إلا إنهاء التوسع النووي واندفاعنا إلی الوراء لمدة عدة سنوات وهدم البنی التحتية النووية وإيقاف التخصيب الصناعي ومنح کافة المکاسب إلی القوی الاستکبارية». (مباحثات برلمان النظام الإيراني- 12أيار/مايو 2015)
ووجهت صحيفة «جوان» المحسوبة علی ميليشيات الباسيج في 16أيار/مايو 2015، اتهامات إلی «عراقجي» بالتواطؤ مع «آمانو» وکتبت مقالا تحت عنوان «خط أحمر غليظ لا يأبه به عراقجي» تقول: « قال ”يوکيو آمانو“: إن الاتفاق النووي الذي تتوصل إليه إيران ومجموعة 5+1، سيمهد الطريق أمام مفتشي الوکالة لتفتيش المواقع العسکرية الإيرانية. ويذکر أنه قد أطلق هذه التصريحات لابسبب مکانته في الوکالة وإنما ترتبط هذه التصريحات مباشرة بمفاوضات فيينا من أجل جرّ مسألة تفتيش المواقع العسکرية من خارج غرفة المفاوضات إلی داخلها ووضعها فوق طاولة المفاوضات. ويمکن أن نعتبر الأمر بمثابة التفاف علی مفاوضات فيينا حتی يستغل الطرف الغربي تصريحات مدير الوکالة من أجل وضع المسألة في جدول أعمالهم. وواضح أن فريق التفاوض الإيراني يجب أن يهتم جيدا بهذه المناورات أثناء المفاوضات وأن لا يمنح ذريعة للطرف المقابل لتنفيذ هذا المطلب. والتقی عراقجي بـ”آمانو“ عقب إطلاقه هذه التصريحات وتکلم عن وصول مفتشي الوکالة إلی المواقع العسکرية بشکل مدبر وفسر تصريحات ”آمانو“ کأنه يتکلم في إطار البروتوکل الإضافي».
الحقيقة هي أنه مع الاقتراب إلی المهلة النووية الأخيرة يتم تصعيد الصراعات الفئوية الدائرة بين زمر النظام الإيراني بما أنه يعد حصيلة لمأزق وقع فيه النظام الإيراني وحصيلة لاتفاق لوزان الذي وصفه المهمومون للنظام باتفاق مماثل باتفاق «ترکمنجاي» فسموه بـ «لوزان جاي»..
وتجدر الإشارة إلی أن هذا المأزق المستعصي قد جعل النظام الإيراني في موقع هش ضعيف أثناء المفاوضات النووية بحيث أن أي تصريح من جانب الأمريکان بشأن طريقة التفتيش أو تصريحات مدير الوکالة الدولية للطاقة الذرية وحتی تصريحات مسؤولي فريق التفاوض لحکومة الملا حسن روحاني، ستثير أجواء الصخب والفوضی في داخل نظام الملالي.
إذًا وکلما يقترب نظام ولاية الفقيه إلی موعد الحسم النهائي في نهاية يونيو/حزيران القادم وکلما يواجه أزمات داخلية متصاعدة بشأن المفاوضات النووية.
وعندما وصف المهمومون لزمرة الخامنئي التصريحات المتضاربة المزدوجة لمساعد وزير خارجية النظام بمثابة تجاوز الخط الأحمر الذي رسمه الخامنئي فهذا لامعنی له سوی أن نظام ولاية الفقيه وقع علی حافة الهاوية إذ لا مفر منها لا إلی الأمام ولا إلی الخلف.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.