تقارير

خوف يساور نظام الملالي إزاء الاتفاق النووي وتأجيله


 
مع تمديد المفاوضات وتأجيل الاتفاق لأسبوع آخر، نلاحظ ردود أفعال متضاربة من قبل النظام بهذا الشأن؛ ردود الأفعال التي يرافقها تفاؤل وأمل، والتي تعبر في نفس الوقت عن هاجس خوف، وهو هاجس الخوف إزاء التوقيع علی الاتفاق أي الکف عن النووية وعدم التوصل إلی اتفاق وحتی تأجيل الاتفاق. وفي برنامج تلفزيوني بثته قناة جام جم التابعة للنظام مساء يوم الثلاثاء 30حزيران/ يونيو وضح فؤاد ايزدي من خبراء النظام المقربين من طيف المهموين إيضاحات أنه لماذا کلما يتم تأجيل قضية التوصل إلی الاتفاق کلما يتدهور الأمر بالنسبة للنظام أکثر فأکثر.
وأضاف قائلا: «إذا توصل الطرفان حتی 9تموز/ يوليو إلی الاتفاق، فللکونغرس فترة لـ30يوما من أجل المطالعة. وإذا تم التوصل إلی الاتفاق بعد 9تموز/ يوليو إلی الکونغرس، فتبلغ تلک الفترة 60يوما. وإذا استغرق الأمر حتی أيلول/ سبتمبر، فعلی الکونغرس أن يصادق علی عقوبات جديدة. ولا يعني ذلک أن القضية لا حصر ونهاية لها من الناحية الزمنية بعد 9تموز/ يوليو».
ويخاف تلفزيون النظام الذي ضاق ذرعا بردود أفعال المواطنين من عدم کف النظام عن طموحاته النووية ويحاول أن يوحي أن الطرف المقابل هو المقصر في عدم التوصل إلی الاتفاق. وإذ يطرح مذيع التلفزيون التابع للنظام أن مرور الزمن ليس لصالح النظام بل يضره يقول: «وإطالة القضية تصب لمصلحة من وتلحق أضرارا بمن؟ وهل يصمم الغربيون علی الحد من هذه القضية بأسرع وقت ممکن؟ وهل هذه الحالات للإطالة هي متعمدة أو ناجمة عن عدم التوصل إلی الاتفاق حقيقة؟»
ويجيب إيزدي قائلا: «قبل فترة، وقع عدد من الوجوه السياسة والعسکرية الأمريکية البارزة رسالة تقضي بعدم استعجال فريق التفاوض الأمريکي. لأن مرور الزمن يصب لمصلحتهم واستمرار المفاوضات هي تحقق ما تطالب به أمريکا. ويعتبر هذا الکلام کلاما صائبا من ناحية. لأننا نعيش حالة عقوبات ونشتاق إلی الحد من قضية العقوبات بطريقة ما؛ وها نحن من وافقنا علی مضايقات في المجال النووي وطبقا لاتفاقي جنيف ولوزان. ويختلف ما نعيشه من ظروف عن ما يمر به منها الطرف المقابل. ولم تـُفرض عقوبة علی الطرف المقابل، کما لا يواجه مشکلة فيما يتعلق بقضاياه النووية».
وفي ظل ظروف اعتيادية کان من المستبعد هکذا إذعان من قبل المهمومين ممن يعتبر ايزدي واحدا منهم ولکنهم مضطرون إلی هذه الإذعانات وهم يعيشون هذه الظروف وتقض التداعيات الدولية والسخط الشعبي مضاجعهم ويفزعون إزاء کلتا القضيتين. کما يذعن هؤلاء بمخاوف أکثر حيث يتابع ايزدي کلامه يقول: «وما نواجهه من مشکلة هي أن الأمريکان يريدون أن يفرضوا وجهات نظرهم ليکتسبوا مزيدا من النقاط والتنازلات من قبلنا ولا يريدون رفع العقوبات. وفيما يتعلق بقضية العقوبات طرحوا قضية تعليق العقوبات وذلک في نهاية المطاف وليس بشکل تدريجي أي عندما التزمت ووفت إيران بتعداتها واختبرت الوکالة شفافية النظام، فسوف يتم رفع جانب من العقوبات وليس کلها.
وفي أفضل حالة إما يؤيد الکونغرس وإما يؤيد أوباما، إنکم تواجهون ظروفا لم يبق فيها سوی أشهر حتی نهاية ولاية أوباما. لأن هذه الإجراءات التي ينبغي لإيران أن تقوم بها سوف تستغرق حيث يقول بعض أنها تستغرق 6أشهر وبعض يقولون سوف تستغرق سنة کاملة. وبحسب نظام الأمريکان، يتم رفع جزء من العقوبات في وقت تکاد فترة أوباما تنتهي. وما تعرضناه من مشکلة هي أن الرئيس القادم وإن کان من الجمهوريين فإنه ليس من المعلوم فيما لو أراد أن يواصل تعليق العقوبات أم لا».
أجل، إنه يبين من جهة مأزق لا يجد النظام مناصا منه من جهة، ومن جهة أخری يبين أنه وفيما إذا تم التوصل إلی الاتفاق، فلا ينتهي کابوس النظام وخوفه.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.