مسعود رجوي: تصنيف قوات الحرس تنظيماً ارهابياً مقدمة ضروريةمن أجل تبني سياسة تغيير النظام في إيران

في رسالة الی الشعب الايراني بثها تلفزيون ايران الوطني (فضائية المعارضة الايرانية) تحت عنوان «حرب أم تصالح مع الفاشية الدينية الحاکمة في ايران»، رحب السيد مسعود رجوي قائد المقاومة الايرانية ترحيباً حاراً بإدراج وزارة الدفاع وقوات الحرس وفيلق القدس وقادتهم والمصارف المساندة والممولة لهم في قائمة «انتشار أسلحة الدمار الشامل النووية» وفي قائمة الارهاب ووصفه بأنه منعطف مهم في ابتعاد الولايات المتحدة الأمريکية عن النظام الفاشي الحاکم باسم الدين في ايران والوقوف بجانب الشعب الايراني وذلک «بتداعياته الأشمل بالمقارنة مع قرارات مجلس الأمن الدولي».
وقال: «ان اقرار الولايات المتحدة الأمريکية بدور وأداء قوات الحرس التي تعد العمود الفقري والمساند ودرع نظام ولاية الفقيه يدل علی انتهاء عهد المساومة وتحمل الفاشية الدينية الحاکمة في ايران ومقدمة ضرورية لتبني سياسة تغيير النظام مما يسد الطريق أمام الملالي للتقدم والهجوم في الشرق الأوسط ويزيح الحواجز والعراقيل من أمام نهج التغيير الديمقراطي في ايران».
وفيما يتعلق بضرورة تغيير النظام في ايران قال السيد رجوي: « حسب التجارب المکثفة لثلاثة عقود فاننا نری وبحزم أن الخطر الحقيقي فيما يتعلق بهذا النظام هو ”لا حرب” و المصالحة والمساومة مع نظام قدر له الحرب وسيفرضها يوماً ما علی المجتمع الدولي. ذلک النظام الداعي للحرب الذي يهييء ويعد أسباب وأدوات الحرب بلا هوادة مثل الفاشية الهتلرية، لکونه يری بقاء کيانه فقط في ”التوسع” والحرب وافتعال الأزمات ونيل السلاح النووي. فقادت المصالحة والمساومة مع الفاشية الهتلرية الی الحرب العالمية الثانية. علی أمل أن يُمنع وقوع حرب عالمية ثالثة حسبما وصفه الرئيس الأمريکي وذلک بالاعتراف بالحقوق الثابتة للشعب الايراني والمقاومة الايرانية».
وأکد قائد المقاومة الايرانية قائلاً: «ان تغيير النظام في ايران يتحمله الشعب حصراً والمقاومة الايرانية استيعاباً وکفاءة واقتداراً. وان هذه المعادلة لا يغيرها شيء حتی وقوع حرب وقصف جوي يستهدف مقرات الحرس والمواقع النووية للنظام».
مؤضحاً: «ان الديکتاتورية الدينية الحاکمة في ايران وحسب دستورها تقوم علی مبدأ “ولاية الفقيه” أي سلطة وحکم الملالي، الا أن الشعب الايراني والمقاومة الايرانية يناديان الحرية وسلطة الشعب وصوت الشعب. وکل من يريد الحرية والديمقراطية فلابد منه أن يريد إسقاط نظام ”ولاية الفقيه” ونبذ دستور ”ولاية الفقيه” ويدافع عن حق الشعب الإيراني في السلطة والسيادة. ففي طرف يصطف جميع أولئک الذين يريدون سلطة الشعب وإسقاط الاستبداد الديني والفاشية الطائفية وفي الطرف الآخر يصطف جميع أولئک الذين يريدون حماية الفاشية الدينية والتصالح والتسوية معه لإبقائها علی السلطة والطرف الأخير يستميت للتحذير من مخاطر وعواقب ”محاربة” هذا النظام، ولکنهم لا يتحدثون إطلاقًا عن مخاطر وعواقب ”عدم المحاربة” واستمرار حياة هذا النظام وعن الحروب الضارية والمدمرة التي يفرضها بقاء هذا النظام علی السلطة. إن مصالحهم تتعاقد مع مصالح هذا النظام ويخشون سقوطه لکونهم يتضررون، فلذلک يعتبر سقوط الفاشية الدينية هو الخط الأحمر بالنسبة لهم».
وأشار قائد المقاومة الايرانية الی «الاستغلال کأداة» من قبل الملالي الحاکمين في ايران لحرکة السلام العالمية قائلاً: ان الملالي يريدون تحويلها الی حرکة التصالح والتسوية مع الفاشية الدينية مضيفاً: «أولئک الذين يکون کيانهم مرهوناً بحرب الثماني سنوات ويعتبرون أنفسهم علناً “أول الفائزين” في حرب أفغانستان والعراق، وأولئک الذين کان شعارهم الرسمي هو ”الحرب، الحرب حتی النصر” و”الحرب حتی رفع الفتنة عن العالم”، وأولئک الذين کانوا يدعون أمريکا إلی الحرب في العراق بترويجهم لسيل من المعلومات الکاذبة والمضللة، يعملون الآن علی استغلال حرکة السلام العادلة التي هي حاجة وقضية الإنسانية جمعاء، لخدمة التصالح والتسوية مع نظامهم لتتوفر أمامهم مزيد من الفرصة لارتکاب الجرائم والمجازر والقمع والإعدامات شنقًا أمام الملأ في داخل ايران وتصدير الارهاب والفاشية الدينية الی خارجها».
وتابع السيد رجوي قائلاً: «من المعروف الآن لدی الجميع أن النظام الحاکم في ايران هو الذي يقف وراء تفجير القنابل القفازة و تأجيج نار الحرب الطائفية وکذلک السجون ودور التعذيب السرية. ان تجزئة فلسطين هي النسخة التي يريدها النظام الايراني في الجنوب العراقي.
فخلال الحرب اللبنانية التي دامت لمدة 33 يومًا أدخل النظام الايراني ما يقارب 14 مليار دولار من المال في لبنان. وقال رفسنجاني يوم 4 تشرين الثاني 1986: “إن الضربة التي تلقتها أميرکا في لبنان ينسبونها تمامًا إلينا، نعم نحن وراء تلک الضربة”. وبعد خمس سنوات من ذلک أي يوم 20 تموز 1991 اعترف “رفيق دوست” يقول: “إيران هي التي کانت قد وفرت مادة تي. إن. تي لتلک العملية وکذلک إيديولوجيتها کانت من إيران”. واليوم أيضًا من الصومال إلی أفغانستان وأينما تدور الحرب فإن النظام الإيراني وحرسه هم الجالسون علی مائدة الدم قارعين طبول الإرهاب والحرب».
واستخلص السيد رجوي يقول: «ولتحقيق السلام في هذه المنطقة من العالم لابد وفي الدرجة الأولی من إسقاط نظام قائم علی السلطة بفعل القمع والإعدامات اليومية في إيران ورئيسه يعلن بصراحة عن ”استعداده لإملاء فراغ السلطة في المنطقة قريبًا” (أحمدي نجاد – 28 آب 2007). ثم قال بعد أسابيع أمام الجمعية العامة للامم المتحدة: ”إني أعلن رسميًا أن عهد العلاقات المنبثقة عن الحرب العالمية الثانية قد ولّی… إن فلسطين والعراق راحا يتحرران من سلطة المحتلين وإن الشعوب الأوربية والأمريکية ستتحرر من ضغوط الصهاينة”».
واختتم السيد رجوي رسالته بالقول: « إن نظام الملالي المتهرئ وصل الی طريق مسدود ووصل الی نهاية المطاف وطريق بلا عودة. فلابد منه إمّا التراجع وتجرع کؤوس السم المتلاحقة واحدة تلو أخری حتی يزول في نهاية المطاف حاجز الکبت ويمهد الطريق أمام الشعب الايراني للانتفاض وإما وأملاً في عدم امکانية الحرب البرية أن يلجأ الی مزيد من الانکماش والأعمال العسکرية والقمعية وتصفيات واسعة حتی تتحمل ضرباتها وتداعياتها الأخری وان کان ذلک من المستبعد للغاية، ولکننا نود أن يتراجع هذا النظام في أسرع وقت، ففي هذه الحالة سندفع نحن ثمناً أقل وأما الشعب الايراني فسوف يحصل علی الحرية مهما کان الثمن».
منظمة مجاهدي خلق الايرانية
أشرف – 3 تشرين الثاني / نوفمبر 2007




