تقارير
إيران.. إلام يتجه الصراع بين خامنئي ورفسنجاني؟

نظرة عابرة إلی آخر مواقف اتخذها خامنئي ورفسنجاني وروحاني، تبين تصاعد الصراع في رأس نظام ولاية الفقيه. وکان من المنتظر أن تسبب الهجمات الأخيرة غير المسبوقة لخامنئي علی رفسنجاني وروحاني في إسکاتهما لفترة وجيزة علی الأقل لکنهما قد ردا علی خامنئي بنفس أسلوب استخدمه الولي الفقيه في التعبير. واختصت افتتاحيات الصحف التابعة للولي الفقيه في الأيام الأخيرة بتحذيرات حول هذه المواجهة القاتلة. وعلی سبيل المثال حذرت صحيفة کيهان في مذکرة اليوم الصادرة في 14أيلول/سبتمبر من أنه «هناک نماذج کثيرة تشير إلی معارضة الحکومة الدستور والميثاق الديني الوطني في البلاد ابتداءا من عدم إرسال خطة برجام إلی المجلس خلافا للدستور وبرغم تأکيدات قائد الثورة ووصولا إلی الهجوم علی الأعمال القانونية لمجلس صيانة الدستور…». وأمسکت الصحيفة الناطقة باسم الولي الفقيه بتلاليب حکومة الملا روحاني وکتبت تقول: «من البديهي أن مجلس صيانة الدستور المحترم لن يتراجع عن أعماله القانونية».
وکما ذکرنا آنفا أن رفسنجاني وروحاني قد ردا علی خامنئي بطريقة مماثلة للولي الفقيه. وهنا ينبغي الإشارة إلی ردة فعل روحاني تجاه تصريحات خامنئي حينما قال: «لا تهاجموا الشباب الحزب اللهي الثوريين بوصفهم المتطرفين وأمثالهم» فسرعان ما رد الملا روحاني في تصريحات بيوم السبت 12أيلول/سبتمبر 2015 أثناء کلمته للتعاونيات الحکومية قائلا: «لا أسمح لبعض المتشددين بأن يوجهوا ضربات إلی آمال الشعب». ولم يکتف الملا روحاني بردة الفعل هذه وإنما أرسل المتحدث باسم حکومته إلی تلفزيون النظام الإيراني ليتنمر بشکل سافر أمام خامنئي وتصريحاته. ونقلا عن خامنئي أکد مذيع التلفزيون لـ«نوبخت» قائلا: «من يعتبر الشاب الثوري متطرفين فإنه يسير علی نهج أمريکا». وأجاب المتحدث باسم حکومة روحاني قائلا: «الثوري لا يتحرک خلافا للدستور… إذن اسمحوا لنا أن نُعرف مجاميع متشددة متواجدة في هذه البلاد فعلينا أن نصفهم بالمتشددين».
وکان رفسنجاني قد تنمر أمام خامنئي بطريقة أکثر وضوحا. ولإثبات هذه الحقيقة، علينا أن نلقي نظرة في ما أکد عليه خامنئي الأربعاء 9أيلول/سبتمبر لينتزع ورقة «حق الناس» من أيدي رفسنجاني وقال: «نعم إني قد قلت في وقت سابق إن أصوات الناس هي حق الناس لکنه کيف؟ إننا تصدينا في عام 2009 للذين کانوا يلحون علی إلغاء عملية الانتخابات وبهذه الطريقة دافعنا عن حق الناس». إن هذه التصريحات تعتبر صفعة شديدة علی وجه رفسنجاني کي لا يستخدم عبارة «حق الناس» ضد خامنئي. لکن في المقابل هل انسحب رفسنجاني من مواقفه؟ کلا، العکس هو صحيح بما أن رفسنجاني وبطريقة خاصة له قد وضع حجر عثرة أمام خامنئي وکتب في موقعه الأحد 13أيلول/سبتمبر قائلا: «الکلام الأخير للسيد هاشمي هو انتخابات عام 2016 مثلما أکد في عام 1984 قائلا: ”إن المواطنين ليسوا سواد جيش الثورة“ ومثلما وقف من أجل إقامة انتخابات نزيهة في صلاة الجمعة بعام 1997 ومثلما تظلم عند الله في عام 2005 ومثلما قال في عام 2009 إنه ”کلما ابتعدنا عن آراء الناس وکلما خسرنا“ ومثلما أشار في عام 2013 إلی أن: ”هذه الانتخابات کانت ثورة لحق الناس“».
السؤال المطروح هنا بأنه ما هي أسباب تصاعد الصراع بشکل غير مسبوق بين خامنئي من جهة ورفسنجاني وروحاني من جهة أخری؟ الجواب يکمن في مسألة الانتخابات المرتقبة للنظام الإيراني في شهر آذار/مارس المقبل. ومن المسلم أن الشعب والمقاومة الإيرانية يعتبرون هذه الانتخابات مهزلة بامتياز لکنها تکتسي أهمية بالغة لدی العناصر والزمر الداخلية لنظام الملالي من أجل حسم توازن القوی في هذه المرحلة المصيرية في أْعقاب تجرع النظام الإيراني کأس السم النووي مما تصفه کلتا الزمرتين للنظام الإيراني بـ«منعطف تأريخي خطير». والآن وفي مطلع فترة طفت فيها آثار السم النووي علی السطح يبلغ الصراع علی الهيمنة بين خامنئي ورفسنجاني ذروته يوما بعد يوم. ويعتبر رفسنجاني نفسه صاحب الامتياز في المفاوضات التي أدت إلی نهج تجرع کأس السم ويزعم بأن تلک المفاوضات قد أنقذت النظام الإيراني من الانهيار المحتوم لکن خامنئي أصبح بصدد أن ينتزع هذه الامتيازات من جعبة رفسنجاني ليقول أنا کنت الذي قد بدأ المفاوضات وأنا أقوم بتطويق تداعياتها ولا أسمح بأن يکون الاتفاق مصدرا لنفوذ «العدو» و«الاستکبار». ويظل هذا الصراع متصاعدا حتی يوم مهزلة انتخابات النظام الإيراني في آذار/مارس المقبل بحيث أننا سوف نری تصعيدا لهذا الصراع خلال الأسابيع والشهور القادمة، الصراع الذي ينتهي إلی إضعاف النظام الإيراني بشکل يومي أمام الشعب والمقاومة الإيرانية.
وکما ذکرنا آنفا أن رفسنجاني وروحاني قد ردا علی خامنئي بطريقة مماثلة للولي الفقيه. وهنا ينبغي الإشارة إلی ردة فعل روحاني تجاه تصريحات خامنئي حينما قال: «لا تهاجموا الشباب الحزب اللهي الثوريين بوصفهم المتطرفين وأمثالهم» فسرعان ما رد الملا روحاني في تصريحات بيوم السبت 12أيلول/سبتمبر 2015 أثناء کلمته للتعاونيات الحکومية قائلا: «لا أسمح لبعض المتشددين بأن يوجهوا ضربات إلی آمال الشعب». ولم يکتف الملا روحاني بردة الفعل هذه وإنما أرسل المتحدث باسم حکومته إلی تلفزيون النظام الإيراني ليتنمر بشکل سافر أمام خامنئي وتصريحاته. ونقلا عن خامنئي أکد مذيع التلفزيون لـ«نوبخت» قائلا: «من يعتبر الشاب الثوري متطرفين فإنه يسير علی نهج أمريکا». وأجاب المتحدث باسم حکومة روحاني قائلا: «الثوري لا يتحرک خلافا للدستور… إذن اسمحوا لنا أن نُعرف مجاميع متشددة متواجدة في هذه البلاد فعلينا أن نصفهم بالمتشددين».
وکان رفسنجاني قد تنمر أمام خامنئي بطريقة أکثر وضوحا. ولإثبات هذه الحقيقة، علينا أن نلقي نظرة في ما أکد عليه خامنئي الأربعاء 9أيلول/سبتمبر لينتزع ورقة «حق الناس» من أيدي رفسنجاني وقال: «نعم إني قد قلت في وقت سابق إن أصوات الناس هي حق الناس لکنه کيف؟ إننا تصدينا في عام 2009 للذين کانوا يلحون علی إلغاء عملية الانتخابات وبهذه الطريقة دافعنا عن حق الناس». إن هذه التصريحات تعتبر صفعة شديدة علی وجه رفسنجاني کي لا يستخدم عبارة «حق الناس» ضد خامنئي. لکن في المقابل هل انسحب رفسنجاني من مواقفه؟ کلا، العکس هو صحيح بما أن رفسنجاني وبطريقة خاصة له قد وضع حجر عثرة أمام خامنئي وکتب في موقعه الأحد 13أيلول/سبتمبر قائلا: «الکلام الأخير للسيد هاشمي هو انتخابات عام 2016 مثلما أکد في عام 1984 قائلا: ”إن المواطنين ليسوا سواد جيش الثورة“ ومثلما وقف من أجل إقامة انتخابات نزيهة في صلاة الجمعة بعام 1997 ومثلما تظلم عند الله في عام 2005 ومثلما قال في عام 2009 إنه ”کلما ابتعدنا عن آراء الناس وکلما خسرنا“ ومثلما أشار في عام 2013 إلی أن: ”هذه الانتخابات کانت ثورة لحق الناس“».
السؤال المطروح هنا بأنه ما هي أسباب تصاعد الصراع بشکل غير مسبوق بين خامنئي من جهة ورفسنجاني وروحاني من جهة أخری؟ الجواب يکمن في مسألة الانتخابات المرتقبة للنظام الإيراني في شهر آذار/مارس المقبل. ومن المسلم أن الشعب والمقاومة الإيرانية يعتبرون هذه الانتخابات مهزلة بامتياز لکنها تکتسي أهمية بالغة لدی العناصر والزمر الداخلية لنظام الملالي من أجل حسم توازن القوی في هذه المرحلة المصيرية في أْعقاب تجرع النظام الإيراني کأس السم النووي مما تصفه کلتا الزمرتين للنظام الإيراني بـ«منعطف تأريخي خطير». والآن وفي مطلع فترة طفت فيها آثار السم النووي علی السطح يبلغ الصراع علی الهيمنة بين خامنئي ورفسنجاني ذروته يوما بعد يوم. ويعتبر رفسنجاني نفسه صاحب الامتياز في المفاوضات التي أدت إلی نهج تجرع کأس السم ويزعم بأن تلک المفاوضات قد أنقذت النظام الإيراني من الانهيار المحتوم لکن خامنئي أصبح بصدد أن ينتزع هذه الامتيازات من جعبة رفسنجاني ليقول أنا کنت الذي قد بدأ المفاوضات وأنا أقوم بتطويق تداعياتها ولا أسمح بأن يکون الاتفاق مصدرا لنفوذ «العدو» و«الاستکبار». ويظل هذا الصراع متصاعدا حتی يوم مهزلة انتخابات النظام الإيراني في آذار/مارس المقبل بحيث أننا سوف نری تصعيدا لهذا الصراع خلال الأسابيع والشهور القادمة، الصراع الذي ينتهي إلی إضعاف النظام الإيراني بشکل يومي أمام الشعب والمقاومة الإيرانية.







