تقارير
مستشار في وزارة الدفاع الأمريکية: زمن أوباما ولی

هارولد: إيران ستدفع ثمن أفعالها
عکاظ
5/2/2017
حذر المستشار السابق بوزارة الدفاع الأمريکية الدکتور هارولد روود، النظام الإيراني من الاستمرار في المشاکسات، مؤکدا في حوار لـ«عکاظ»، أن طهران مقبلة علی خسارة کبيرة، وستدفع إيران ثمن أفعالها. وشدد علی أن الإدارة الأمريکية ستعمل مع حلفائها في المنطقة لوضع حد لتجاوزات نظام الملالي. وأکد هارولد؛ وهو من المقربين من إدارة الرئيس دونالد ترمب ويشغل حاليا موقع کبير المستشارين الزائرين في معهد «الغيتس توون»، أن «الارتهان» الأمريکي الذي شهده عصر الرئيس السابق أوباما مع إيران قد ولی، وأن العلاقة معها مقبلة علی عصر جديد.
• هل نتوقع مواضيع أخری سياسة أمريکية جديدة في التعامل مع إيران، أم أنها ستکون مقتصرة علی موضوع الاتفاق النووي الذي رعاه الرئيس السابق باراک أوباما؟
•• قدوم ترمب صفعة کبيرة لنظام الملالي في إيران، والذي بات يترقب خسارة کبيرة، وهو کعادته (النظام الإيراني) لا يظهر الضعف الذي يعتريه کون ذلک سيؤدي حتما إلی سقوطه خصوصا أن الشعب الإيراني اليوم يدرک ضعف نظامه.. ورغم محاولة النظام الإيراني إخفاء مواطن ضعفه وإظهار نفسه بموضع القوي عبر التصريحات، إلا أنه يدرک أن أي استفزاز لإدارة ترمب سيؤدي إلی التصعيد من قبل الإدارة وهذا يعني وقوع النظام الإيراني في مأزق کبير، فلا يمکن لعاقل أن يقارن إيران ببلد ضخم وقوي مثل الولايات المتحدة.
النظام الإيراني أراد وصول رئيس مثل هيلاري کلينتون إلی الرئاسة، لأنه يری فيها شبيها لأوباما الذي لم يقف إلی جانب المظاهرات التي عمت شوارع إيران بعيد الانتخابات المزورة التي أوصلت أحمدي نجاد إلی الرئاسة، وهذا يفسر رغبة الکثير من الإيرانيين المعارضين في وصول ترمب إلی البيت الأبيض، لأن کثيرا منهم يعتقدون أن ترمب سيخلصهم من المعاناة التي فرضها عليهم نظام الملالي.
• هل تعتقد أن إدارة ترمب تتماهی مع مواقف روسيا في سورية، أم ستکون هناک خطة أمريکية مختلفة لهذه الأزمة؟
•• سيعاين الرئيس ترمب وإدارته الوضع السوري عن کثب ليقرروا کيف ستکون سياسة أمريکا المقبلة في سورية. أي توقع لشکل سياسة إدارة ترمب تجاه سورية في الوقت الحالي سيکون مغالطة کبيرة؛ لأن الإدارة لم تنتهِ بعد من دراسة الوضع السوري، والشيء المؤکد أن إدارة ترمب ستقف مع حلفائها بالنسبة للموضوع السوري. • أعلن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو أنه سيحث ترمب علی فرض مزيد من العقوبات علی إيران، فهل سيأخذ الرئيس الأمريکي هذا الطلب بعين الاعتبار، وهل تشمل العقوبات ميليشيات إيرانية مثل «حزب الله»؟
•• إيران تمادت في خرق اتفاقاتها مع الإدارة السابقة، وبالنظر لتوجهات الرئيس ترمب لا نستبعد أنه سيجعل إيران تدفع ثمن أفعالها، إذ أنه کان واضحا في رغبته بالتنسيق مع حلفاء أمريکا من الدول المناهضة للنظام الإيراني لاتخاذ الإجراءات المناسبة ضد هذا النظام، لکن الشيء الأکيد؛ أن عهد إذعان الإدارة الأمريکية لرغبات أعدائها قد انتهی بوصول ترمب للسلطة.
• کيف تصف شکل المناطق الآمنة المزمع إنشاؤها في سورية خصوصا أن ترمب کان قد صرح بأن المناطق الآمنة قد تؤدي إلی نشوب حرب عالمية ثالثة؟
•• لا أملک إجابة وافية؛ لأن شکل المناطق الآمنة لم يحدد بعد، إلا أنني لا أری أن إقامتها ستؤدي لحرب عالمية ثالثة.
• جبهة «فتح الشام» المرتبطة بتنظيم «القاعدة تشن حروبا اليوم علی الفصائل الأخری شمال سورية، بعض هذه الفصائل درّبت من قبل أمريکا، فهل سيکون هناک تنسيق مع هذه الفصائل في المستقبل؟
•• أمريکا ستعيد تقييم الوضع ومن بينه الجماعات المسلحة في سورية من جديد، بعض الفصائل التي اعتبرت «معتدلة» عملت مع «القاعدة» في السر، وأحيانا في العلن، وبعد التقييم الجديد للوضع لن نستغرب إذا رأينا حلفاء أمريکا علی الأرض السورية يتغيرون.
الرئيس السابق باراک أوباما بدأ عهده مع العالم العربي بعلاقات وثيقة وجيدة، إلا أنه أنهی حقبته بعلاقات سيئة مع معظم العالم العربي، أما ترمب فقد کان واضحا منذ البداية، وقال إنه سيحارب الإرهاب.
• إذًا، هل هناک فرصة لعلاقات جيدة بين العرب وإدارة ترمب؟
•• من خلال معرفتنا بطريقة نظر الرئيس ترمب للعالم، نستطيع أن نقول إن الدول والجهات التي ستسعی لتحقيق أهداف أمريکا في المنطقة ستستفيد من إدارة ترمب بعکس إدارة أوباما التي تجاهلت أصدقاء أمريکا.
• ومن هم أصدقاء إدارة ترمب في العالم العربي؟
•• أصدقاء ترمب هم المستعدون للقضاء علی «داعش» و«القاعدة» والميليشيات الإرهابية سواء کانت سنية أم شيعية.







