العالم العربيمقالات
قوات روسية اعتقلت عناصر للنظام ومنعت الإيرانيين من دخول حلب

الشرق الاسط
12/5/2017
بقلم:يوسف دياب
12/5/2017
بقلم:يوسف دياب
کشفت وکالة الأنباء الإيطالية (آکي)، عن أن «قوة شرطة عسکرية روسية في حلب، اعتقلت عدداً من عناصر الاستخبارات الجوية التابعة لقوات النظام السوري، الذين لم يمتثلوا لأوامرها».
وفي حين أکدت الوکالة أن العناصر الروس «منعوا قوات الأسد والحرس الثوري الإيراني و(حزب الله) اللبناني من دخول المدينة»، وضع خبراء هذا التطور في سياق «المحاولة الروسية للإمساک بالأرض شيئاً فشيئاً، وتقليص النفوذ الإيراني، الذي وظّف کل ما حققته القوة العسکرية الروسية لصالحه».
الوکالة الإيطالية نقلت عن مصادر عسکرية مقربة من نظام الأسد، قولها إن روسيا «أرسلت مقاتلين عسکريين من أنغوشيا والشيشان (جمهوريتين قوقازيتين ذاتيتي الحکم داخل روسيا الاتحادية) مدججين بالسلاح إلی سوريا بصفة شرطة عسکرية روسية». وتابعت أن موسکو «استبقت أي توافق سياسي أو عسکري مرتقب، فعزّزت وجودها في سوريا من خلال إرسال مقاتلين ميدانيين علی الأرض غير تابعين للجيش الروسي، وهؤلاء هم نواة قوات محاربة، وتحديداً من أنغوشيا والشيشان». وقالت المصادر نفسها، إن «النظام لم يکن قادراً علی رفض أو قبول هذه القوات، رغم معرفته بأنها ليست قوات شرطة عسکرية نظامية». ووفق معلومات الوکالة الإيطالية، فإن «الشرطة العسکرية الروسية في مدينة حلب، منعت عناصر جيش الأسد وميليشيا (حزب الله) وإيران من دخول المدينة، وتسلمت الحواجز العسکرية فيها».
في قراءة لهذا التطور، يری الخبير العسکري والاستراتيجي السوري العميد أحمد رحال أنه «يشير إلی ما هو أبعد من دور للشرطة الروسية»، وأردف رحال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «القوات المنتشرة في حلب ليست شرطة روسية، إنما هي قوات خاصة استقدمت من الشيشان، وبعض دول الاتحاد السوفياتي سابقاً، وتم تطعيمها ببعض العناصر الروس». واستطرد شارحاً أن القوات الروسية «استقدمت اللواء الذي اقتحم شبه جزيرة القرم إلی حلب، تحت اسم الشرطة العسکرية، وکلفته بمهمة الإمساک بشرق حلب، التي خرج منها الثوار، کي لا تتحول مرتعاً للميليشيات الإيرانية».
من جهة أخری، يبدو أن روسيا تتخوّف من مجازر وعمليات انتقام في شرق حلب، قد تتحمّل وحدها مسؤوليتها، وفق ما أوضح العميد رحال، الذي لفت إلی أنه «بعد خروج الثوار من حلب الشرقية، جری تکليف اللواء فريد صالح، التابع للنظام والقريب من الروس، بمنع المقاتلين التابعين للميليشيات الإيرانية من دخول حلب الشرقية، کي لا تُرتکب فيها عمليات قتل عشوائي وانتقامي بحق من بقي من المدنيين، وبالتالي يتحمل الروس تبعاتها السياسية والعسکرية». وتابع رحال: «هذا الأمر أزعج الميليشيات الإيرانية، وجاء الردّ عليها بقتل نجل اللواء صالح في أحد التفجيرات الذي استهدف مدينة جبلة». وللعلم، ينتشر حالياً آلاف المقاتلين التابعين للميليشيات الإيرانية والحرس الثوري وقوات النظام السوري، علی جبهات القتال غرب وشمال حلب، حيث تدور معارک عنيفة في محاولة منهم للتقدم أکثر في مناطق سيطرة «الجيش السوري الحر». ويؤکد ناشطون، أن «بعض الأحياء في مدينة حلب، يُمنع علی أي قوات غير القوات الروسية من دخولها، مع بضع عناصر تابعين لأفرع استخبارات النظام».
ولم يخف العميد أحمد رحال، أن يکون «هذا الوجود الروسي، يعني أن موسکو بدأت محاولة الإمساک بالأرض في بعض المناطق، لأن کل ما قام به سلاح الجو الروسي في سوريا، جری توظيفه بالحقيبة الإيرانية، باعتبار أن الإيرانيين هم من يمسکون بالأرض». وأضاف أن «السلوک الإيراني بدأ يزعج الروس کثيراً، خصوصاً بعدما خرّبت طهران کثيرا من اتفاقيات وقف إطلاق النار التي أبرمها الروس مع الأتراک، کما حصل في وادي بردی وريف دمشق وحي الوعر وغيرها»، مشيراً إلی أن «الروسي بدأ يفکّر جدياً في تحجيم الدور الإيراني في سوريا، لکن ذلک يحتاج إلی وقت طويل، لأن إيران لا تزال صاحبة اليد الطولی في سوريا»..
وفي حين أکدت الوکالة أن العناصر الروس «منعوا قوات الأسد والحرس الثوري الإيراني و(حزب الله) اللبناني من دخول المدينة»، وضع خبراء هذا التطور في سياق «المحاولة الروسية للإمساک بالأرض شيئاً فشيئاً، وتقليص النفوذ الإيراني، الذي وظّف کل ما حققته القوة العسکرية الروسية لصالحه».
الوکالة الإيطالية نقلت عن مصادر عسکرية مقربة من نظام الأسد، قولها إن روسيا «أرسلت مقاتلين عسکريين من أنغوشيا والشيشان (جمهوريتين قوقازيتين ذاتيتي الحکم داخل روسيا الاتحادية) مدججين بالسلاح إلی سوريا بصفة شرطة عسکرية روسية». وتابعت أن موسکو «استبقت أي توافق سياسي أو عسکري مرتقب، فعزّزت وجودها في سوريا من خلال إرسال مقاتلين ميدانيين علی الأرض غير تابعين للجيش الروسي، وهؤلاء هم نواة قوات محاربة، وتحديداً من أنغوشيا والشيشان». وقالت المصادر نفسها، إن «النظام لم يکن قادراً علی رفض أو قبول هذه القوات، رغم معرفته بأنها ليست قوات شرطة عسکرية نظامية». ووفق معلومات الوکالة الإيطالية، فإن «الشرطة العسکرية الروسية في مدينة حلب، منعت عناصر جيش الأسد وميليشيا (حزب الله) وإيران من دخول المدينة، وتسلمت الحواجز العسکرية فيها».
في قراءة لهذا التطور، يری الخبير العسکري والاستراتيجي السوري العميد أحمد رحال أنه «يشير إلی ما هو أبعد من دور للشرطة الروسية»، وأردف رحال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «القوات المنتشرة في حلب ليست شرطة روسية، إنما هي قوات خاصة استقدمت من الشيشان، وبعض دول الاتحاد السوفياتي سابقاً، وتم تطعيمها ببعض العناصر الروس». واستطرد شارحاً أن القوات الروسية «استقدمت اللواء الذي اقتحم شبه جزيرة القرم إلی حلب، تحت اسم الشرطة العسکرية، وکلفته بمهمة الإمساک بشرق حلب، التي خرج منها الثوار، کي لا تتحول مرتعاً للميليشيات الإيرانية».
من جهة أخری، يبدو أن روسيا تتخوّف من مجازر وعمليات انتقام في شرق حلب، قد تتحمّل وحدها مسؤوليتها، وفق ما أوضح العميد رحال، الذي لفت إلی أنه «بعد خروج الثوار من حلب الشرقية، جری تکليف اللواء فريد صالح، التابع للنظام والقريب من الروس، بمنع المقاتلين التابعين للميليشيات الإيرانية من دخول حلب الشرقية، کي لا تُرتکب فيها عمليات قتل عشوائي وانتقامي بحق من بقي من المدنيين، وبالتالي يتحمل الروس تبعاتها السياسية والعسکرية». وتابع رحال: «هذا الأمر أزعج الميليشيات الإيرانية، وجاء الردّ عليها بقتل نجل اللواء صالح في أحد التفجيرات الذي استهدف مدينة جبلة». وللعلم، ينتشر حالياً آلاف المقاتلين التابعين للميليشيات الإيرانية والحرس الثوري وقوات النظام السوري، علی جبهات القتال غرب وشمال حلب، حيث تدور معارک عنيفة في محاولة منهم للتقدم أکثر في مناطق سيطرة «الجيش السوري الحر». ويؤکد ناشطون، أن «بعض الأحياء في مدينة حلب، يُمنع علی أي قوات غير القوات الروسية من دخولها، مع بضع عناصر تابعين لأفرع استخبارات النظام».
ولم يخف العميد أحمد رحال، أن يکون «هذا الوجود الروسي، يعني أن موسکو بدأت محاولة الإمساک بالأرض في بعض المناطق، لأن کل ما قام به سلاح الجو الروسي في سوريا، جری توظيفه بالحقيبة الإيرانية، باعتبار أن الإيرانيين هم من يمسکون بالأرض». وأضاف أن «السلوک الإيراني بدأ يزعج الروس کثيراً، خصوصاً بعدما خرّبت طهران کثيرا من اتفاقيات وقف إطلاق النار التي أبرمها الروس مع الأتراک، کما حصل في وادي بردی وريف دمشق وحي الوعر وغيرها»، مشيراً إلی أن «الروسي بدأ يفکّر جدياً في تحجيم الدور الإيراني في سوريا، لکن ذلک يحتاج إلی وقت طويل، لأن إيران لا تزال صاحبة اليد الطولی في سوريا»..







