العالم العربيمقالات

التحولات الدولية تقلب المعادلة علی مشروع الملالي

 

 

الرياض السعودية
12/5/2017
 

نعم.. آن للنظام الإيراني أن يصاب بالذعر


 نظراً إلی سلسلة التطورات التي شهدناها العام الماضي خاصة بعد رحيل باراک أوباما ووصول دونالد ترامب إلی الرئاسة في الولايات المتحدة، کانت هناک توقعات عامة بأن الوضع في المنطقة والعالم سيتغير. لکن التطورات المتسارعة في الأسابيع القليلة الماضية بينت بأن المعادلة السياسية والعسکرية في العالم عموما وفي الشرق الأوسط تحديدا ستتغير وبسرعة.
هجوم صاروخي أميرکي علی أهم قاعدة عسکرية وکيماوية لنظام الأسد في سورية ينم عن توجه هذه التطورات إلی جهة معينة وفي هذا السياق تحدث السفير الأميرکي الأسبق في العراق ”رايان کروکر” قائلا: «الهجوم الصاروخي علی نظام الأسد هو مجرد بداية» .
کما أکد “سيباستيان جورکا”.. أحد مستشاري الرئيس الأميرکي ”دونالد ترامب” في أحد المواقف التي اتخذها قائلا “إن النظام الإيراني بعد الهجوم الصاروخي علی نظام الأسد سيعيد حساباته” ولو أن هذا التوجه جاء متأخرا بسبب اتخاذ الغرب سياسة المساومة مع إيران لاسيما خلال مدة 8 سنوات من فترة ولايتي باراک أوباما، ولکن ينبغي أن نشير إلی مرحلة البلوغ والنضج وارتقاء الحلول العملية والملزمة بوجه النظام الإيراني التي سنبحثها هنا بشکل وجيز.
نظرا لمواقف مسؤولين أميرکيين کبار ضد النظام الإيراني في الأيام الأخيرة يبدو أن اتجاه السهم قد يتغير ليتوجه نحو النظام الإيراني، نحو المصدر الرئيسي للأزمات في المنطقة، حيث أشار إلی هذه الحقيقة أيضا مسؤولون أميرکيون کبار في الآونة الأخيرة.
کما قال وزير الدفاع الأميرکي جيمس ماتيس، مؤخرا ”إن النظام الإيراني يقف وراء أي مشکلة في المنطقة”. «اسکاي نيوز20 أبريل 2017» الحقيقة التي أعلنت عنها المقاومة الإيرانية قبل سنوات عديدة، والتي جری تجاهلها من قبل الحکومات الغربية وغضت الطرف عنها عمدا. وتزامنت هذه التصريحات مع مؤتمر صحفي لوزير خارجية الولايات المتحدة، وفي خطوة غير مسبوقة هاجم الأخير النظام الحاکم في إيران ولوح بسجل إجرامه مؤکدا ”الحکومة الحالية في أميرکا لا تنوي نقل الملف الإيراني إلی الحکومة المقبلة”.
وقال الوزير ريکس تيلرسون في مؤتمر صحفي له في «21 أبريل 2017»: إدارة ترامب منشغلة حاليا بمراجعة سياستها تجاه النظام الإيراني ومن ثم لوح إلی عدة أدلة أهمها هي کالتالي:
النظام الإيراني هو الداعم الرئيسي للإرهاب في العالم والمسؤول عن العديد من الصراعات التي تتصاعد وتقوض المصالح الأميرکية في بلدان مثل سورية واليمن والعراق ولبنان.
يواصل النظام الإيراني دعمه لنظام الأسد القاسي في سورية، وهو المسبب في إطالة أمد الحرب التي راح ضحيتها ما يقرب من نصف مليون والملايين من المشردين.
وفي العراق يدعم النظام الإيراني المليشيات العراقية وفي أغلب الأحيان عن طريق فيلق القدس التابع للحرس معرضا بذلک أمن واستقرار العراق للخطر لسنوات.
کما أن النظام الإيراني يدعم الحوثيين الذين يسعون لإسقاط الحکومة الشرعية في اليمن بمدهم بالمعدات العسکرية ودعمهم ماليا واستشاريا.
إيران لا تزال الأسوأ في مجال حقوق الإنسان بالمقارنه مع باقي دول العالم، حيث تزج بالمعارضين السياسيين بانتظام في السجون وقد يصل بها الأمر إلی إعدامهم.
النظام الإيراني دون أي رقابة من قبل المجتمع الدولي، يسير علی نفس المسار الذي سارت عليه کوريا الشمالية واشغلت العالم معها، المقصود من الإتفاق النووي مع النظام الإيراني ليس سوی أن يؤخرهم من أن يصبحوا بلدا نوويا، وهذا الاتفاق ينم عن تلک السياسة الفاشلة مع النظام الذي يوشک أن يعادل خطره، خطر کوريا الشمالية”.
وبطبيعة الحال تصريحات هذا المسؤول الأقدم في الإدارة الأميرکية تحظی بدعم المشرعين الأميرکيين أيضا، وقال بول رايان، رئيس مجلس النواب الأميرکي في هذا الخصوص: ”يجب أن يعاقب النظام الإيراني بسبب نشره للإرهاب، والأسلحة وانتهاکه التجارب الصاروخية”.
وکما وقال مايک ماکول رئيس لجنة الأمن القومي والعضو البارز في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب أيضا في بيان له: ”إن النظام الإيراني هو المسؤول المباشر عن الهجمات الإرهابية”.
إنها لحقيقة أن يثبت وبالتجربة مرارا وتکرارا أن الدکتاتورية الدينية الحاکمة في إيران وعلی الرغم من کل المفاوضات والاتفاقيات الموقعة من قبل إيران مع الآخرين إلا أنها لم تتخلَ عن تحقيق أهدافها الشريرة. وستواصل عدوانها بطرق مختلفة بعيدا عن مرأی المجتمع الدولي لإبقاء حکمها.
والمؤتمر الأخير الذي أقامته المقاومة الإيرانية للکشف عن أنشطة النظام الإيراني لصنع قنبلة نووية، الذي عقد في يوم 21 أبريل 2017، لاقی ترحابا واسع النطاق من قبل الصحافة ومن المسؤولين الأميرکيين ومن الوکالة الدولية للطاقة الذرية.
وفي حديث لجون بولتون في مقابلة أجراها مع التلفزيون الأميرکي فوکس نيوز صرح قائلا: ”ينبغي أن تؤخذ المعلومات التي کشف عنها بمحمل جاد” فما ذُکر أعلاه هو جزء من الواقع والضروري أخذه بعين الاعتبار لأجل خوض «المرحلة الجديدة» ‎ التي لم يمر علی انطلاقها سوی أشهر قليلة الحقيقة التي تقبلها بصدر رحب المجتمع الدولي لاسيما الشعب الإيراني وکذا شعوب الدول المجاورة‎، ولکن يجب ألا تترک لإيران‎ ثغرة کما يجب سد الطريق أمامها، وفي تطورات المرحلة الجديدة التي تقع إيران في مرکزها ينبغي أن تؤخذ هذه الحقيقة بعين الاعتبار وهي ما يلي:
أولا، النظام الإيراني يعيش الآن في أضعف مراحله منذ أربعة عقود من الأزمات السياسية والاقتصادية القاتلة التي لحقت برأس النظام. النظام الذي فقد خميني ورفسنجاني وخامنئي يوشک علی الهلاک مما قد يجعل النظام آيلا للسقوط من الداخل.
ثانيا، النظام علی أعتاب إجراء انتخابات رئاسية والمرشحين فيها هم من قتلة الشعب الإيراني، ورد الشعب المعلن لمثل هذه المسرحيات ظل واحدا وهو “لا” والشعب يريد تغيير النظام.
ثالثا، علی الرغم من أن الشعب الإيراني في الماضي، وخاصة خلال عهد باراک أوباما قوبل بالصدود وذلک بسبب اتخاذ الأخير سياسة الصداقة مع النظام القامع لانتفاضة الشعب الجماهيرية في عام 2009. ولکن الآن ينبغي علی المجتمع الدولي وخاصة الإدارة الأميرکية الجديدة أن تتبنی سياسة مختلفة عن الماضي في هذا الصدد وأن تقف بجانب الشعب الإيراني.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.