أخبار إيرانمقالات

لرعبهم أکثر من سبب

 

 

دنيا الوطن
12/5/2017
 
بقلم:حسيب الصالحي


 في ظل الاستعدادات الجارية لمسرحية الانتخابات القادمة في إيران في 19 من الشهر الجاري، تهيمن علی الاوساط السياسية الحاکمة أجواء من الرعب و عدم الاستقرار من جراء التوقعات المتباينة بإحتمال إندلاع إنتفاضة شعبية واسعة النطاق ضد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية إحتجاجا علی الاوضاع الوخيمة التي يعاني منها الشعب الايراني.
تبادل التهم و الانتقادات بين المرشحين لم تعد بالنسبة للشعب إلا مسألة تثير السخرية و التهکم لأنها بمثابة تکرار ممل للمسرحيات الانتخابية السابقة طوال أکثر من ثلاثة عقود و نصف، خصوصا وإن هذه الانتقادات تهدف الی تبرير أخطاء النظام و سقطاته و التغطية علی الفشل و الاخفاق الذريعين له في مختلف المجالات، وإن تدريب و تهيأة أکثر من 50 ألف عنصر أمني من أجل مواجهة أية تحرکات إحتجاجية للشعب الايراني ناهيک عن وضع کافة الاجهزة الامنية و القمعية في حالة إستنفار، يدل علی إن النظام الايراني يتخوف من الاحتمالات القائمة و الواردة في ظل تفاقم الاوضاع.
ماقد نشرته صحيفة”جوان” الناطقة بإسم قوات البسيج في عددها يوم 9 أيار بشأن التحذير من إندلاع الانتفاضة الجماهيرية حيث خاطبت روحاني بالقول:” انک جالس علی برميل بارود الذي اشتعل منذ مدة. .. اني أخوفک من الجيوش الغاضبة الحاقدة في مشارف مدنکم… وخلف قصورکم وبجوار محلاتکم التجارية. .. من ملايين الشباب والشيوخ المفلسين والمتضررين الذين يتحينون اندلاع الشرارة لکي يحترق الأخضر واليابس.” والانکی من ذلک إن الصحيفة تستطرد في تحذيرها مضيفة بقلق:” اخشوا الأمر واعلموا أنه عندما بدأت العاصفة فلا مجال للهروب… فکل الطرق ستنغلق… وحتی لا تصلون الی درج الطائرة مثل ما وصل اليه الشاه .. ولن يبقی منکم أي أثر.”، هذا الکلام الخطير، يدل بکل وضوح علی إن النظام يشعر برعب کامل من غضبة الشعب في حال تحرکه، والملفت للنظر من إن هذا الکلام الخطير لايأتي علی لسان المقاومة الايرانية و قادتها حتی يمکن القول بأنه مجرد کلام للإستهلاک السياسي، وانما يأتي من صحيفة تابعة لأحد الاجهزة القمعية التابعة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية.
لرعب هذا النظام و ذعره أکثر من سبب و دافع، ذلک إن الاوضاع التي تزداد وخامة هي في خطها العام حاصل تحصيل السياسات الفاشلة لهذا النظام و عدم جدواها في معالجة و حل المشاکل القائمة وهو يعلم بأن الشعب يغلي غضبا و يتحين الفرصة المناسبة التي يحسم فيها موقفه من النظام کله و بطبيعة الحال فإن الحل الوحيد هو تغيير النظام الذي لن يکون إلا بإسقاطه.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.