تقارير

تبديد استثمارات النظام الإيراني في المنطقة من نتائج أزمة شاملة يواجهها النظام علی الأصعدة الداخلية والإقليمية والدولية

 

 

 

 

 


قدم نظام الملالي خلال العام المنصرم ومن أجل مواجهة العقوبات والخروج من العزلة تنازلات قدر المستطاع لبعض الدول في المنطقة کترکيا وباکستان ولم يقصر  في تقديم أية تنازلات خيانية لتلک الدول وذلک علی حساب الشعب الإيراني.
ولقد باع النفط لتلک الدول بأسعار منخفضة مقابل استيراد سلعها، لعلها تعلن عن دعمها للنظام ولو قليلا بل ولفظيا، فيما يتعلق بالسياسات الإقليمية والدولية في المؤسسات الدولية.
ولقد ترکت الآن _حيث بات ميزان القوی الإقليمية والدولية ضد النظام_ تلک الدول وکل حسب مصالحها الخاصة النظام في حاله. کما تتخذ ترکيا علی وجه التحديد وفي غضون تشکيل الائتلاف العالمي ضد داعش مواقف ضد نظام بشار الأسد رغما عن مواقف ومصالح نظام الملالي.
کما وبالرغم من أن النظام قدم خلال الأعوام المنصرمة تنازلات اقتصادية کبيرة لباکستان وکان يوحي ومن خلال تقديم دعوات للمسؤولين الباکستانيين وزيارة مسؤوليه لذلک البلد کأنه تمکن من أخذ تأييد باکستان لسياساته الإقليمة، وبالرغم من أن تلک التنازلات الاقتصادية الکبيرة قدمت لذلک البلد، فإن باکستان وحيثما کانت تجد أن النظام يخالف ويهدد مصالحها، فکانت تبحث عن مصالحها الشخصية وتترک النظام في حاله. وللنموذج ولا الحصر عندما عرفت باکستان أنه لا يمکن لها ونظرا للعقوبات الدولية أن تطبق صفقة مد أنابيب الغاز مع النظام فترکتها ورغم دفع مليارات الدولارات من تکلفة المشروع غير المکتمل وترکتها للنظام وذلک بالرغم من أن معظم التکاليف لخط أنابيب هذا قد دفع علی حساب الشعب الإيراني ولصالح باکستان.
ويعد الهدف الآخر للنظام من بناء علاقات مع باکستان منذ أعوام وتقديم تنازلات لها هو تأمين الحدود الشرقية  وفي هذا الشأن وقع علی عقود أمنية مع باکستان. إلا أنه وعندما کانت مصالح باکستان تقتضي فإن تلک العقود لم تکن أکثر من توقيع علی الورقة بحيث أن النظام لم يحصل علی شيء من الناحية الأمنية وتأمين الحدود الشرقية.
فلذلک تشتکي وسائل الإعلام التابعة للنظام تجاه نکث باکستان المستمر لالتزاماتها تجاه النظام خاصة الالتزامات الأمنية، متهمة النظام الباکستاني بأنه يعمل مع کل من أمريکا والسعودية ضد النظام، وهي ورغم توقيعها علی العقد الأمني مع النظام ليست لم تحل دون الهجمات ضد النظام من الحدود الشرقية فحسب، وإنما تقصر في هذا الأمر. وتنتقد وسائل الإعلام التابعة للنظام بأن هناک أيادي  في باکستان تعمل ضد النظام الايراني مما يعرض الأمن القومي لنظام الملالي للخطر ويجعل الأراضي الباکستانية مکانا آمنا لتنفيذ الإجراءات ضد النظام.
وتذکر وکالة تسنيم للأنباء (التابعة لقوة القدس الإرهابية) إسلام آباد مع کل من واشنطن ورياض ولندن حيث اصطفت في وجه النظام وتکتب وبلهجة مهددة تقول: «نتوقع من الحکومة الباکستانية أن تدخل أقوی في مجال مکافحة الإرهاب وإن تتريث حکومة إسلام آباد في هذا الشأن وفي حال عدم تمکنها من إدارة القضية فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية قادرة علی تأمين أمنها الوطني والحفاظ عليه بطرق تجدها مناسبة».
وبشأن أفغانستان تبدي صحيفة مردم سالاري (11تشرين الأول/ أکتوبر) مخاوفها کذلک إزاء تأخر النظام تجاه التطورات في أفغانستان وعدم تمکنه من أن يلعب دوره في التطورات بهذا البلد والاتفاقات علی تشکيل حکومة وحدة وطنية في أفغانستان حيث تعتبر المصالحة الوطنية للأفغان ضد مصالح النظام  لأن: «التدخل من قبل أمريکا والسيد جون کيري مارس عليهم ضغوطا ليرضخوا لتشکيل حکومة وحدة وطنية».
ويعد تبديد استثمارات النظام في المنطقة جانبا آخر من جوانب أزمة شاملة يواجها نظام ولاية الفقية علی الأصعدة الداخلية والإقليمية والدولية.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.