تقارير
الشباب الإيرانيون في وجه نظام ولاية الفقيه والأفکار البالية للخميني
في کلمة أطلقها الملا روحاني بمناسبة الذکری السنوية لموت الخميني الدجال زعم قائلا «لن يتخلی شبابنا عن الإمام ونهجه ودرب خاضه!». وکان خطباء الجمعة المؤقتون للنظام تشدقوا الاسبوع الماضي تحت عنوان «يوم الشباب» بـما وصفوه بـ «أرصدة الجيل الشاب» وما يلعبه من دور هام في مختلف الظروف التي عاشها النظام! منهم أکد الملا سعيدي يقول: «يعد الشباب ثروات يکرس عليهم أولياء الدين ويستهدفهم الأعداء». وخطيب صلاة الجمعة المؤقت في مدينة کرمان هو الآخر الذي «قدم الشباب کثروات رئيسية للبلاد ممن لهم دور مؤثر ومستدام!». وتأتي هذه التصريحات في وقت کتب فيه عباس عبدي من عناصر ما يسمی بجماعة الإصلاحيين يوم 1حزيران/ يونيو مقالا في صحيفة «شهروند» الحکومية وأذعن خلال مشاحنات فئوية بفشل تلقاه النظام في السيطرة علی أفکار الجيل الشاب مطالبا بإجراء تحقيق مع أبناء «الأصوليين الأصليين» ممن يخضعون «ومن کل جانب للأجواء والتأثير العائلي الأشد وذلک بموجب القيم التي يدعو إليها النظام من الناحية الدينية ومن ناحية وسائل الإعلام والنظام التعليمي والمؤسسة الدينية».
وتابع عباس عبدي وهو من العناصر المتساقطة في النظام مستنتجا:
«وإذا أثبت التحقيق أن الأبناء المذکورين ومن ناحية القيم المطلوبة هم أکثر التزاما بالدين والقيم والثورة بالمقارنة بآبائهم وأمهاتهم أو في مستوی واحد ومماثل معهم علی الأقل»؛ فبإمکانکم أن تترجوا في تأثير تلک القيم والأفکار… ولکن بخلاف ذلک «أليس من المعقول أن يظنوا أنهم وباستخدام جميع الأدوات الاجتماعية لم يتمکنوا من أن يجعلوا أبناءهم ينتهجون سبيل القيم المطلوبة؛ فکيف يمکن التوقع أن يرشد أبناء باقي المواطنين إلی هذا السبيل؟».
أجل، ها هي «نسبة قبول الجيل الشباب بدرب خاضه الإمام واهتمامهم به» و«الحضور المؤثر والنشيط والمستمر وما يلعبونه من دور أساسي» في تمرير نهج النظام وذلک علی لسان عنصر متساقط في النظام نفسه. غير أنه وفي الوقت نفسه يعد جانبا ضئيلا من الحقيقية التي هکذا يماط اللثام عنها جراء الصراع الفئوي. ولکن الحقيقة التي لا تقبل جدلا هي مواجهة متواصلة علی قدم وساق للجيل الشاب والواعي والمتحمس في المجتمع ووقوفه في وجه الأفکار البالية والعائدة إلی القرون الوسطی في نظام ولاية الفقيه مما جعل الملالي وأجهزتهم القمعية يصابون بالفزع والذعر.







