تقارير
استمرار الحصار يعقد الوضع الإنساني في داريا

20/6/2016
منذ أعوام والحصار يشتد علی مدينة داريا کبری مدن الغوطة الغربية لدمشق، فالمدينة الواقعة في قلب الصراع يعاني أهلها الجوع والحصار، وقد تقلص عدد السکان من 250 ألفا قبل الثورة السورية إلی حوالي ثمانية آلاف نسمة فقط في الوقت الحالي.
وتحاصر قوات نظام بشار الأسد مدينة داريا بشکل شبه کامل منذ نحو أربعة أعوام، في محاولة لإعادة السيطرة عليها من أجل تأمين العاصمة دمشق من الناحية الغربية.
وتحاصر قوات نظام بشار الأسد مدينة داريا بشکل شبه کامل منذ نحو أربعة أعوام، في محاولة لإعادة السيطرة عليها من أجل تأمين العاصمة دمشق من الناحية الغربية.
وعلی مدی هذه السنوات تعمد النظام استخدام سلاح التجويع لإخضاع المدينة وأهلها، ولإعادة السيطرة عليها بحسب ما تقول المعارضة السورية، بعد مئات القتلی والجرحی من أبنائها الذين سقطوا بنيران قوات الأسد.
وتقول رنا أم سعيد -المقيمة في مدينة داريا- إنهم يعتمدون علی الماء والملح والأرز، وتضيف أنهم يضطرون أحيانا إلی أکل الحشائش لتجنب الموت جوعا، “أما الخبز والفواکه واللحم فقد نسيناها منذ زمن”.

وتقول رنا أم سعيد -المقيمة في مدينة داريا- إنهم يعتمدون علی الماء والملح والأرز، وتضيف أنهم يضطرون أحيانا إلی أکل الحشائش لتجنب الموت جوعا، “أما الخبز والفواکه واللحم فقد نسيناها منذ زمن”.

مسن يجلس علی أنقاض منزله المدمر في داريا (الجزيرة نت)
وتضيف أم سعيد -في حديثها مع الجزيرة نت- أنها وأولادها يعانون من الحصار منذ أربعة أعوام، وکثيرا ما اضطروا لقضاء أيام في أقبية يتخذها الناس ملاجئ وملاذات من القصف.
وعن الأوضاع الصحية، تقول إن داريا لا يوجد فيها إلا مستشفی وحيد يقدم خدمات متواضعة بسبب نقص الدواء، وتحکي أنها اضطرت للذهاب إليه لمرض ابنها فلم يعطها الکادر الطبي إلا حبتي دواء وشرابا منتهي الصلاحية، ونصحها بأن تعتمد علی الأعشاب.
يذکر أن النقص الحاد في الغذاء والدواء تسبب في وفاة عدة أطفال من سکان داريا خلال سنوات الحصار، فضلا عن حالات الهزال الشديد بين الأهالي، ولم يحل ذلک دون استمرار النظام في تشديد الحصار بهدف الضغط علی فصائل الثورة للانسحاب من المدينة التي لا تبعد عن القصر الرئاسي إلا عدة کيلومترات.
وعن الأوضاع الصحية، تقول إن داريا لا يوجد فيها إلا مستشفی وحيد يقدم خدمات متواضعة بسبب نقص الدواء، وتحکي أنها اضطرت للذهاب إليه لمرض ابنها فلم يعطها الکادر الطبي إلا حبتي دواء وشرابا منتهي الصلاحية، ونصحها بأن تعتمد علی الأعشاب.
يذکر أن النقص الحاد في الغذاء والدواء تسبب في وفاة عدة أطفال من سکان داريا خلال سنوات الحصار، فضلا عن حالات الهزال الشديد بين الأهالي، ولم يحل ذلک دون استمرار النظام في تشديد الحصار بهدف الضغط علی فصائل الثورة للانسحاب من المدينة التي لا تبعد عن القصر الرئاسي إلا عدة کيلومترات.
تخفيف الحصار
من جانبه، يحاول المجلس المحلي لمدينة داريا تخفيف معاناة السکان المحاصرين وفق ما يتوفر لديه من إمکانيات، مع محاولة نقل الصورة الحقيقية التي يعيشها الأهالي في المدينة للعالم الخارجي.
ويقول أمين سر المجلس ماهر خولاني -للجزيرة نت- إن وفدا من الأمم المتحدة دخل إلی داريا منتصف الشهر الماضي لتقييم الوضع الإنساني، دون أن يُدخل أية مواد إغاثية إلی المدينة التي قضت أطول مدة تحت الحصار من بين المدن السورية.
وحذر خولاني من أن المدينة وصلت إلی حالة خطيرة تنذر بحلول کارثة إنسانية بسبب افتقارها إلی أبسط مقومات الحياة علی مختلف الصعد الطبية والغذائية والوقود وغيرها، مضيفا أن المطلب الأساسي لأهلها هو فک الحصار بشکل کامل، وعدم ترک داريا رهن ابتزاز النظام واتخاذه المدنيين والأطفال ورقة للمساومات السياسية.
المصدر : الجزيرة نت
من جانبه، يحاول المجلس المحلي لمدينة داريا تخفيف معاناة السکان المحاصرين وفق ما يتوفر لديه من إمکانيات، مع محاولة نقل الصورة الحقيقية التي يعيشها الأهالي في المدينة للعالم الخارجي.
ويقول أمين سر المجلس ماهر خولاني -للجزيرة نت- إن وفدا من الأمم المتحدة دخل إلی داريا منتصف الشهر الماضي لتقييم الوضع الإنساني، دون أن يُدخل أية مواد إغاثية إلی المدينة التي قضت أطول مدة تحت الحصار من بين المدن السورية.
وحذر خولاني من أن المدينة وصلت إلی حالة خطيرة تنذر بحلول کارثة إنسانية بسبب افتقارها إلی أبسط مقومات الحياة علی مختلف الصعد الطبية والغذائية والوقود وغيرها، مضيفا أن المطلب الأساسي لأهلها هو فک الحصار بشکل کامل، وعدم ترک داريا رهن ابتزاز النظام واتخاذه المدنيين والأطفال ورقة للمساومات السياسية.
المصدر : الجزيرة نت







