تقارير
رعب في أوروبا

23/3/2016
عاشت بلجيکا «يوماً أسود» أمس، علی وقع تفجيرات استهدف اثنان منها مطار «زفنتم» الدولي ومحطة مترو «مالبيک» المجاورة لمؤسسات الاتحاد الأوروبي في بروکسيل. وأکدت السلطات البلجيکية أن عدد الضحايا تجاوز 34 قتيلاً و198 جريحاً في الاعتداءات التي تبناها «داعش» مهدداً بهجمات اضافية. ودانت السعودية والأمانة العامة لهيئة کبار العلماء ودول الخليج وعدد کبير من دول العالم الاعتداءات.
وفي وقت رفضت السلطات البلجيکية التکهن مبکراً بدوافع التفجيرات وملابساتها، ربط رئيس الوزراء الفرنسي مانوييل فالس بين هجمات أمس وبين اعتقال صلاح عبد السلام الموقوف الوحيد في اعتداءات باريس في 13 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، فيما أصدرت السلطات البلجيکية مذکرة توقيف بحق شريک لعبد السلام يدعی نجم العشراوي يُعتقد أنه خبير متفجرات حملت هجمات أمس واعتداءات باريس قبلها بصماته. والعشراوي من مواليد 1991، ويُعتقد أنه سافر إلی سورية في شباط (فبراير) 2013.
وأعلنت السلطات البلجيکية رصد 3 مشبوهين علی کاميرات المراقبة في المطار، في حين لم تعثر الأجهزة الأمنية سوی علی جثة واحدة لأحد المنفذين في المطار. وأحدثت الاعتداءات حالة رعب في أنحاء أوروبا حيث استنفرت الأجهزة لحماية المنشآت والأماکن الحيوية في فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإسبانيا ودول أخری، وجری تشديد الإجراءات الأمنية إلی أقصی حد حتی في الولايات المتحدة.
وورد في بيان نشرته مؤسسة «أعماق» التابعة للتنظيم المتطرف، أن مسلحيه «نفذوا سلسلة تفجيرات بأحزمة وعبوات ناسفة استهدفت مطاراً ومحطة قطار رئيسية وسط مدينة بروکسيل عاصمة بلجيکا المشارکة في التحالف الدولي ضد الدولة الإسلامية»، متوعدةً أوروبا بـ «أيام سود» رداً علی العدوان عليها، في حين أشاد أنصار «داعش» علی وسائل التواصل الاجتماعي بالهجمات، وکتب أحدهم علی «تويتر» إن «الدولة بإذن الله ستجبرکم علی أن تعيدوا حساباتکم ألف مرة قبل أن تتجرأوا علی قتل المسلمين ثانية، واعلموا أنه أصبح للمسلمين دولة تدافع عنهم وتثأر».
وأوضح ناطق باسم هيئة الإطفاء في بروکسيل، أن «14 قتيلاً» سقطوا في انفجارَي المطار، إضافة إلی «حوالی 21 آخرين» (إضافة إلی 55 جريحاً) في محطة مترو مالبيک في حي المؤسسات الأوروبية في العاصمة، ما أعاد إلی الأذهان اعتداءات باريس التي استهدفت مواقع عدة في العاصمة الفرنسية. وحمل ذلک علی التکهن بوجود روابط بين المنفذين، خصوصاً أن سلسلة الاعتداءات تمت بأسلوب واحد، وفق مصادر المحققين في بروکسيل وباريس. وعزز التکهنات بترابط الاعتداءات، نجاح عبد السلام في التواري عن الأنظار والإفلات من الشرطة البلجيکية التي تعقبته لمدة ٤ أشهر قبل اعتقاله الجمعة الماضي، ما يعني أنه استفاد من متواطئين سهلوا عملية اختفائه.
ونقلت وسائل إعلام عن المدعي العام الاتحادي في بلجيکا، قوله إن تفجيري المطار نفذهما انتحاري، فيما عثرت الشرطة علی حزام ناسف لم ينفجر في المکان، وبندقية کلاشنيکوف بجوار جثة أحد مهاجمي المطار.
وأعلن رئيس الوزراء البلجيکي شارل ميشيل، رفع حالة التأهب الأمني إلی الدرجة الرابعة، وقال في مؤتمر صحافي مع المدعي العام الفيديرالي: «نواجه تحدياً صعباً وعلينا الوحدة. کنا نخشی الهجمات الإرهابية وتحققت مخاوفنا». وأضاف ميشيل أن «هجمات بروکسيل هي فترة مظلمة بالنسبة إلی بلادنا، أدعو الجميع إلی الالتزام بالهدوء، والتضامن».
ونقلت وکالة أنباء «سبوتنيک» الروسية عن مصدر أمني بلجيکي بارز، أن 3 من المشبوهين في التفجيرات يحملون الجنسية البلجيکية وأصولهم من بيلاروسيا. وأوضح أن «2 منهم هما إيفان وأليکسي دوفباش، من مواليد مقاطعة غوميل في بيلاروسيا، والثالث يُدعی مارات يونوسف من مواليد داغستان في روسيا وحصل منذ سنوات علی الجنسية البيلاروسية».
وکشف حاکم مقاطعة برابان الفلامنکية لودفيک دو فيتي، أن منفذي الاعتداءات أدخلوا «3 قنابل» إلی المطار لکن إحداها «لم تنفجر». وفجّر فريق خبراء المتفجرات غرضاً مشبوهاً في قاعة المغادرة حيث قُتل 14 شخصاً في انفجارين.
وقوبلت الاعتداءات بموجة استنکارات، ودعا الرئيس باراک أوباما الموجود في کوبا، إلی التضامن مع بلجيکا. وقال: «يجب أن نتکاتف في المعرکة ضد الإرهاب من دون النظر إلی جنسية أو عرق أو عقيدة. نحن قادرون علی هزيمة مَن يهددون سلامة الناس وأمنهم في مختلف أنحاء العالم».
واعتبر قادة دول الاتحاد الأوروبي في بيان مشترک، أن تفجيرات بروکسيل هي «هجوم علی مجتمعنا الديموقراطي المنفتح». وأضاف البيان أن «الهجوم الأخير ليس من شأنه سوی تقوية تصميمنا من أجل الدفاع عن القيم الأوروبية والتسامح في وجه هجمات أعداء التسامح. سنکون موحدين وحازمين في الحرب ضد الکراهية والتطرف العنيف والإرهاب».
المصدر: وکالات
عاشت بلجيکا «يوماً أسود» أمس، علی وقع تفجيرات استهدف اثنان منها مطار «زفنتم» الدولي ومحطة مترو «مالبيک» المجاورة لمؤسسات الاتحاد الأوروبي في بروکسيل. وأکدت السلطات البلجيکية أن عدد الضحايا تجاوز 34 قتيلاً و198 جريحاً في الاعتداءات التي تبناها «داعش» مهدداً بهجمات اضافية. ودانت السعودية والأمانة العامة لهيئة کبار العلماء ودول الخليج وعدد کبير من دول العالم الاعتداءات.
وفي وقت رفضت السلطات البلجيکية التکهن مبکراً بدوافع التفجيرات وملابساتها، ربط رئيس الوزراء الفرنسي مانوييل فالس بين هجمات أمس وبين اعتقال صلاح عبد السلام الموقوف الوحيد في اعتداءات باريس في 13 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، فيما أصدرت السلطات البلجيکية مذکرة توقيف بحق شريک لعبد السلام يدعی نجم العشراوي يُعتقد أنه خبير متفجرات حملت هجمات أمس واعتداءات باريس قبلها بصماته. والعشراوي من مواليد 1991، ويُعتقد أنه سافر إلی سورية في شباط (فبراير) 2013.
وأعلنت السلطات البلجيکية رصد 3 مشبوهين علی کاميرات المراقبة في المطار، في حين لم تعثر الأجهزة الأمنية سوی علی جثة واحدة لأحد المنفذين في المطار. وأحدثت الاعتداءات حالة رعب في أنحاء أوروبا حيث استنفرت الأجهزة لحماية المنشآت والأماکن الحيوية في فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإسبانيا ودول أخری، وجری تشديد الإجراءات الأمنية إلی أقصی حد حتی في الولايات المتحدة.
وورد في بيان نشرته مؤسسة «أعماق» التابعة للتنظيم المتطرف، أن مسلحيه «نفذوا سلسلة تفجيرات بأحزمة وعبوات ناسفة استهدفت مطاراً ومحطة قطار رئيسية وسط مدينة بروکسيل عاصمة بلجيکا المشارکة في التحالف الدولي ضد الدولة الإسلامية»، متوعدةً أوروبا بـ «أيام سود» رداً علی العدوان عليها، في حين أشاد أنصار «داعش» علی وسائل التواصل الاجتماعي بالهجمات، وکتب أحدهم علی «تويتر» إن «الدولة بإذن الله ستجبرکم علی أن تعيدوا حساباتکم ألف مرة قبل أن تتجرأوا علی قتل المسلمين ثانية، واعلموا أنه أصبح للمسلمين دولة تدافع عنهم وتثأر».
وأوضح ناطق باسم هيئة الإطفاء في بروکسيل، أن «14 قتيلاً» سقطوا في انفجارَي المطار، إضافة إلی «حوالی 21 آخرين» (إضافة إلی 55 جريحاً) في محطة مترو مالبيک في حي المؤسسات الأوروبية في العاصمة، ما أعاد إلی الأذهان اعتداءات باريس التي استهدفت مواقع عدة في العاصمة الفرنسية. وحمل ذلک علی التکهن بوجود روابط بين المنفذين، خصوصاً أن سلسلة الاعتداءات تمت بأسلوب واحد، وفق مصادر المحققين في بروکسيل وباريس. وعزز التکهنات بترابط الاعتداءات، نجاح عبد السلام في التواري عن الأنظار والإفلات من الشرطة البلجيکية التي تعقبته لمدة ٤ أشهر قبل اعتقاله الجمعة الماضي، ما يعني أنه استفاد من متواطئين سهلوا عملية اختفائه.
ونقلت وسائل إعلام عن المدعي العام الاتحادي في بلجيکا، قوله إن تفجيري المطار نفذهما انتحاري، فيما عثرت الشرطة علی حزام ناسف لم ينفجر في المکان، وبندقية کلاشنيکوف بجوار جثة أحد مهاجمي المطار.
وأعلن رئيس الوزراء البلجيکي شارل ميشيل، رفع حالة التأهب الأمني إلی الدرجة الرابعة، وقال في مؤتمر صحافي مع المدعي العام الفيديرالي: «نواجه تحدياً صعباً وعلينا الوحدة. کنا نخشی الهجمات الإرهابية وتحققت مخاوفنا». وأضاف ميشيل أن «هجمات بروکسيل هي فترة مظلمة بالنسبة إلی بلادنا، أدعو الجميع إلی الالتزام بالهدوء، والتضامن».
ونقلت وکالة أنباء «سبوتنيک» الروسية عن مصدر أمني بلجيکي بارز، أن 3 من المشبوهين في التفجيرات يحملون الجنسية البلجيکية وأصولهم من بيلاروسيا. وأوضح أن «2 منهم هما إيفان وأليکسي دوفباش، من مواليد مقاطعة غوميل في بيلاروسيا، والثالث يُدعی مارات يونوسف من مواليد داغستان في روسيا وحصل منذ سنوات علی الجنسية البيلاروسية».
وکشف حاکم مقاطعة برابان الفلامنکية لودفيک دو فيتي، أن منفذي الاعتداءات أدخلوا «3 قنابل» إلی المطار لکن إحداها «لم تنفجر». وفجّر فريق خبراء المتفجرات غرضاً مشبوهاً في قاعة المغادرة حيث قُتل 14 شخصاً في انفجارين.
وقوبلت الاعتداءات بموجة استنکارات، ودعا الرئيس باراک أوباما الموجود في کوبا، إلی التضامن مع بلجيکا. وقال: «يجب أن نتکاتف في المعرکة ضد الإرهاب من دون النظر إلی جنسية أو عرق أو عقيدة. نحن قادرون علی هزيمة مَن يهددون سلامة الناس وأمنهم في مختلف أنحاء العالم».
واعتبر قادة دول الاتحاد الأوروبي في بيان مشترک، أن تفجيرات بروکسيل هي «هجوم علی مجتمعنا الديموقراطي المنفتح». وأضاف البيان أن «الهجوم الأخير ليس من شأنه سوی تقوية تصميمنا من أجل الدفاع عن القيم الأوروبية والتسامح في وجه هجمات أعداء التسامح. سنکون موحدين وحازمين في الحرب ضد الکراهية والتطرف العنيف والإرهاب».
المصدر: وکالات







