تقارير

أهداف سامة سجلت في مرمی نظام الملالي جراء الاتفاق النووي

 



رغم أن عصابة رفسنجاني ـ روحاني وحکومة روحاني تحاول التثبيت علی اتفاق فيينا لنهج تجرع السم والتأکيد علی أن نظام الملالي قد اجتاز ذلک وحسم الأمر وذلک من خلال توجيه الدعوات للسلطات الأروبية نظير موغريني رئيسة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي ولوران فابيون وزير الخارجية الفرنسي ومن شابههما… ولکن عصابة الخامنئي وخاصة المهمومين لا يتراجعون عن موقفهم من القضية کما وبحسب صحيفة کيهان التابعة للخامنئي «لا يتمتع ”برجام“ (البرنامج المشترک الشامل) بالقداسة» ولا يمکن للمهمومين الموافقة عليه في وقت قريب وبسهولة وذلک دون أن لا يأخذوا بتلابيب حکومة روحاني يوميا حول هذه القضية.
ووصف رفسنجاني «برجام» والقرار الصادر عن مجلس الأمن أکثر أهمية من قضية نهج تجرع السم للحرب المدمرة للوطن من قبل الخميني وفتح مدينة خرمشهر ليقمع العصابة المنافسة ولکن ورغم توقعاته وتوقعات حکومة روحاني، لا تتراجع العصابة المنافسة من موقفها ولا تترک القضية.
وکتبت صحيفة کيهان التابعة للخامنئي بعد مضي ما يقارب أسبوعين من اتفاق فيينا تقول: «نص ”برجام“ المعد خلال مفاوضات فيينا لا يتمتع بالقداسة ولا يماثل فتح خرمشهر ولا يؤيده القائد المعظم وليس في مستوی عزمه العالي، کما لا يعتبر تحفة نفيسة تأخذ بمجامع قلوب المواطنين. وإذا کان القائد الحصيف للثورة يعتبر القضية مثلما يعتبره رجل سياسي متحمس (رفسنجاني) حيث أکد بشأن أساس المفاوضة مع الشيطان الأکبر علی أن ”الاتفاق، أهم من فتح مدينة خرمشهر“، فلم يکن يؤکد (القائد) أکثر من مرة علی أن ”النص المعد من شأنه أن يتم دراسته بالإمعان والدقة“ ».
ويلاحظ رغم إعفاء «ملک نظام الولاية» القضية وتأييده لکأس السم ولکن لا يعفي عنها «کبار المسؤولين في بلاط الولاية» (صحيفة کيهان ونظراؤه في عصابة الخامنئي) ويتهمون تيارا سياسيا خاصا يعتمد علی وسائل الإعلام «بطريقة کن بعيدا وکفيفا إزاء هذه القضية الهامة ذات الصلة بالأمن القومي والمصالح الوطنية» بأنهم ومن خلال رسم «هالة من القداسة حول المفاوضات ودراستها» يعملون علی «الالتفاف علی القيادة والشعب و البرلمان وباقي الأجهزة القانونية ليجلعوا البلاد تتعرض الأمر الواقع ”والنص المقدس“».
وبالنتيجة تعتبر «الموافقة علی المصادقة علی القرار في برجام وصياغة الآلية التطبيقية له التفافا صريحا علی ”الدستور“ و”القيادة“ کما أن الموافقة علی فرض مضايقات تستغرق أکثر من 10أعوام (15عاما في مجال التقليل من مخزونات اليورانيوم لتنخفض نسبته من 10آلاف کيلو إلی 300کيلو ووقف عملية تخصيب اليورانيوم في موقع فردو لـ15عاما و…) وأحيانا لـ25عاما، وتوقف رفع العقوبات علی تنفيذ التعهدات من قبل إيران وحظر حالات جديدة للإنتاج والدخول إلی حدود الأمن القومي في مجال اتخاذ القرار والصواريخ، تعتبر کلها جعل إجراءات الاتفاق ورفع العقوبات، مشروطة بعملية اختبار الشفافية المعقدة والغامضة من قبل الوکالة“ ». (صحيفة کيهان 29تموز/ يوليو 2015)
وتعتبر صحيفة «وطن امروز» التابعة لعصابة الولاية هي الأخری «نص اتفاق فيينا وقرار أصدره مجلس الأمن وأيده مليئين بالتفاصيل. ولا يبقي التفکير المضبوط في هذا النص مجالا للشک أنه زرعت في کل بند من هذا القرار ألغام حيث يحاول أن يحول إيران ـ حيث ذهب أبعد من القضية النووية ـ بلدا يتم رصده لأمد طويل. وإذا أردنا أن نکون صريحين  يعتبر القرار 2231 خلافا لظاهره قرارا بعيدا عن النووية جملة وتفصيلا ومن الناحية الإستراتيجية جعل البرنامج النووي ذريعة لإيجاد سلسلة من الترتيبات طويلة الأمد للغاية لاحتواء إيران من الناحية الإستراتيجية في جميع المجالات ذات الصلة بالتقنيات النووية ومجالات الصراع الإستراتيجي ضد أمريکا».


وبالتالي وخلاف لمزاعم عصابة روحاني ـ رفسنجاني ورغم أن حکومة روحاني ومن خلال تقديم دعوات للمسؤولين الأوروبيين تحاول أن توحي لقوات النظام الفاقدة معنوياتها بأن الاتفاق يعتبر أکبر إنجاز، ولکن عصابة الولاية تعتبر القرار مليئا بـ«المسامير» و«الألغام» وإذا غفله النظام فسرعان ما تفقد القضية النووية بريقها و«فعلا نواجه قائمة تضم تقنيات وتجهيزات وقطعا تلقي بظلالها علی جميع المجالات للتقنية الحديثة (العسکرية والمدنية). وتضم هذه القائمة طيفا واسعا للغاية من الأجهزة منها المضخة والکاميرا وأجهزة الخراطية وجهاز اللحيم حتی الکاميرا بسرعة فائقة ونوعية عاليتين والبرامج العقل الإلکتروني الصناعية والأجزاء الإلکترونية الصناعية ومضخات السحب وأنواع المعادن نظير الألومينيوم والفولاذ. وفي الحقيقة ان مراجعة قائمة NSG تصيبک بالذهول والدهشة». (صحيفة وطن امروز 29تموز/ يوليو 2015)
وطبقا لتفسير المهمومين لـ«برجام» والقرار الصادر عن مجلس الأمن، ما يترتب عليه من عواقب للنظام هو أنه يقدم کل ما يملکه النظام من معلومات في جميع مجالات التقنية الحساسة للأجانب جمله وتفصيلا بالاضافة الی تقديم خارطة شاملة تضم النشاطات العسکرية الحساسة والأشخاص والأماکن وما شابهها… مما يؤدي إلی «تخطيط أنواع من العمليات الاستخبارية أو إيجاد مضايقات تجارية ضد إيران». ويعتبر ذلک جزءا وجانبا من حادث جری في نص برجام. لأن القرار 2231 في ذروته «سجل أهدافا علی حساب الأمن القومي» لنظام الملالي ويتکرر ذلک الأمر إلی ما لا نهاية له کما يعد «إرغام إيران علی تنفيذ برجام عبر القرار 2231» هدفا أولا  سجل في مرمی النظام.
وأما الهدف الثاني فهو «کون الوکالة طليقة الأيدي فيما يتعلق بقضية الرصد وعمليات التفتيش». کما يعتبر «مضايقة القدرة الصاروخية لإيران» هدفا ثالثا.
والهدف الرابع هو «آلية إمکانية إعادة العقوبات المفروضة». ويتم إضافة هدف آخر إلی هذه الأهداف الأربعة وهو ليس إلا حظر نقل الأسلحة المتعارف عليها وفي الأخير «صاغ القرار 2231 کلا من التهديد والتحقير والفرض علی الجمهورية الإسلامية الإيرانية». (وکالة أنباء فارس 29تموز/ يوليو 2015)
وفي الحقيقة وبعد الاتفاق النووي والقرار الصادر عن مجلس الأمن وبإذعان يبديها النظام نفسه، لم يبق من البرنامج النووي للنظام سوی رسما کاريکاتيرا وما تصفه عصابة روحاني ـ رفسنجاني بشراب عذب تعتبره العصابة المنافسة کأس سم من شأنه أن يدفع  النظام يعيش في المستقبل ظروفا خطيرة.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.