تقارير

الجامعات الإيرانية تبعث هزة الخوف في قلوب کلتا الزمرتين لنظام الملالي

 


 


علی وشک اجتياز النظام المهلة النووية ، تفاقمت أجواء متوترة في داخل النظام الإيراني. وعلی سبيل النموذج يمکننا الإشارة إلی تصريحات قادة النظام الإيراني والتي تعتبر مرآة يمکننا أن نشاهد فيها أزمات يعاني منها الملالي في هذه الأيام والأسابيع التي تحسم فيه المفاوضات النووية. ومن جملة هذه التصريحات هو ما أدلی به الملا روحاني ليلة الثلاثاء أثناء لقائه مع من يصفهم بـ«الأساتذة الجامعيين» حينما قال: «هذه هي جامعة نريدها؛ جامعة الاعتدال التي لا تضع السياسة إلی جانب تزامنا مع أنها لا تغرق في السياسة». وکانت تصريحات روحاني ردا علی تصريحات أدلی بها الخامنئي في 5تموز/يوليو أثناء لقائه مع هؤلاء «الأساتذة الجامعيين». وکان الخامنئي ومن أجل الاحتفاظ بهيمنته علی الجامعات قد قال: «لا ينبغي الالاعيب السياسية واثارة القضايا الهامشية في الأجواء الجامعية». وکانت تصريحات الخامنئي أوامر واضحة لتشديد فرض القمع علی الجامعات بينما خاض الملا روحاني حربا ناعمة تحت عنوان «جامعة الاعتدال» مؤکدا علی أنه لا يضع «السياسة» إلی «جانب» لکنه لا يغرق فيها.
وإذا بدلنا السياسة بعبارة «حرية التعبير»، فيتضح کل الأمور. إن الصراع الذي يدور بين الخامنئي وروحاني في غضون بضعة أيام، يعتبر مرآة لحالة يعيشها النظام الإيراني خاصة في الوقت الذي يقترب فيه من انتهاء المهلة النووية الأخيرة. وأولا تظهر هذه المرآة أن الصراعات الفئوية کيف تحتدم في داخل النظام الإيراني وثانيا أن الجامعة تعتبر عاملا أساسيا يخوف کلتا الزمرتين للنظام الإيراني. لماذا؟ لأن الجامعة تعد قوة حافزة لکافة انتفاضات اجتماعية لذلک أصبحت في بؤرة صراع السلطة والهيمنة بين زمرتي النظام الإيراني. الزمرة الأولی تتکلم عن القمع المطلق لکن الأخری تتحدث عن التضليل فضلا عن القمع. وعندما قال الملا روحاني «يجب وجود السياسة في الجامعة لکنه لا ينبغي أن تغرق الجامعة فيها» فهذا نهج مضلل اتخذه الملا روحاني منذ اليوم الأول من مجيئه إلی السلطة. وکان الملا روحاني قد ادعی بـ«الحرية» أثناء مهزلة الانتخابات لکنه وفور مجيئه إلی سدة الحکم وضع للحرية، فقرات وملحوظات قمعية. علی سبيل المثال تکلم عن «حريات أکاديمية» أي بمعنی إجراءات مضللة تحت يافطة حريات جامعية لغرض تخفيف خطر غليان غضب الشباب والطلاب. لکن الآن لا يمتلک نظام ولاية الفقيه حتی قابلية لتحمل هذه المهازل المضللة.
ويخاطب الخامنئي الجناح المنافس قائلا: أنتم تهدفون إلی سحب البساط من تحت أقدامي لکنکم هل تعرفون أن وجود هذه الثغرات ولو صغيرة في سد الخناق سيؤدي إلی سيل يغمر النظام بکل عصاباته وزمره؟
في القادم من الأسابيع سنشهد احتدام الصراعات الفئوية في داخل نظام الملالي أکثر فأکثر.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.