تقارير

حاجة نظام الملالي المعزول إلی زيارة اردوغان إلی إيران والطموحات التي أصبحت في مهب الريح

 


وصل الرئيس الترکي رجب طيب اردوغان بين عاصفة من الرفض والشتم وحتی التهديد إلی طهران حيث بدأ مناقشاته الجادة مباشرة مع رموزالنظام. وقلما يمکن أن يواجه ضيف خارجي وفي مقام زعيم أو الرجل الأول دعايات عدوانية بدلا من الترحاب في زيارته إلی بلد آخر، ولکن رغم ذلک قد جرت الزيارة.
بداية السؤال الذي يطرح نفسه هنا لماذا بادر اردوغان إلی هذه الزيارة رغم مواجهته أجواء عدائية؟
من الواضح أن هذه الزيارة لم تکن بروتکولية أو شکلية او لتوسيع العلاقات بين البلدين ولو أنه برزت الجوانب الاقتصادية في الاهتمامات الإعلامية في تلفزيون الملالي الرسمي ، غير أن المراقبين السياسيين متفقون علی أن الهدف من زيارة اردوغان إلی إيران هو يرتبط بصراعات وخلافات عميق حيال مواضيع إقليمية و3 معارک ملتهبة في المنطقة والنظام الإيراني يلعب فيها دوراً محورياً.
وذکرت قناة الجزيرة متزامنا مع سفر اردوغان إلی طهران قائلة : اردوغان يحمل رسالة من الملک سلمان إلی رموز النظام الإيراني، يقال إن الرسالة قد نقلت إلی اردوغان من قبل وزير الداخلية السعودي وولي ولي العهد السعودي   في زيارته إلی أنقرة يوم الاثنين.


قال الرئيس الترکي رجب طيب اردوغان ردا علی تساؤلات بشأن زيارته في أجواء احتجاجات واعتراضات إيرانية لاسيما أعضاء برلمان الملالي  بلهجة تنم عن التحقير قائلا : إنهم ليسوا في مستواي وأکد علی أنه هو الذي يتخذ قرارا بشأن رحلته إلی إيران.


ولکن ما کان دليل هذه الاعتراضات ؟  يمکننا أن  نستنتج  أن الدليل هو موقف الرئيس الترکي تجاه تدخلات النظام الإيراني من جهة ومن جهة أخری مشارکة ترکيا في تحالف ” عاصفة الحزم ” حسبما رکزت عليها  الوکالات حيث  طالب الرئيس الترکي من النظام الإيراني ان يسحب مقاتليه من اليمن والعراق وسوريا. إذ ان هذا الموقف الترکي بمثابة  نار علی قلب سياسة واستراتجية النظام في المنطقة وانه ليس أمرا يمر عليه النظام وعناصره من الزمرتين الرئيسيتين في الحکم مرور الکرام. 
واعلنت وکالات مختلفة ومنها قناة الجزيرة ان هذه الزيارة ترتبط  بقضايا المنطقة في الدرجة الاولی والثانية إلی علاقات اقتصادية بين کلا البلدين ، وقارن بعض من المراقبين السياسيين هذه الزيارة بزيارة الرئيس الترکي إلی سوريا قبل 3 أعوام حيث کان اردوغان قال لبشار الاسد آنذاک: جئت لسويا لإقامة الحجة   مع  بشار الاسد وبعد ذلک لاحظنا تغيير سياسات ترکيا  تجاه سوريا وبشار الاسد حيث وقع علی اساس اسقاط نظام الاسد .


هذا ومن ناحية أخری يبدو أن زيارة اردوغان إلی إيران حدثت في موقع وقع النظام في أضعف نقطته من ناحية توازن القوی الاقليمي والدولي وأن التزامن هذا سواء کان صدفة أم اختير بحنکة لا يؤثر علی هذه النتيجة وأنه لم يکن النظام في موقع يتمکن من الغاء الزيارة حسب طلب القلقين وانه کان في حاجة إلی هذه الزيارة أکثر من ترکيا وان الترحاب في أعلی مستوی البروتکولات والتشريفات وتملقات روحاني في مؤتمر صحفي مشترک دليل واضح علی ذلک. 
يجدر ان النظام بأمس الحاجة إلی حل اقتصادي في ظل صعوبات العقوبات يتزامن مع حاجته السياسية الشديدة للخروج من الطريق المسدود الذي وصل اليه وبالاحری باليمن الذي أجبر النظام ان يتدخل مباشرا  وبزج دبلوماسيين منتمين له إلی دول العربية مطالبا بوقف اطلاق النار ملتمساً الحيلولة دون فشل الحوثيين وإزالتهم الکاملة ليجعل قضايا اليمن في مسار سياسي ، يأمل النظام بکل عجز ان يفتح اردوغان طريق النجدة  في اليمن ، قد کتبت وکالة ايسنا المحسوبة علی زمرة رفسنجاني – روحاني بهذا الشأن : استغل اردوغان علاقاته الحميدة مع السعودية وإيران ولعب دور ” حمامة السلام ”  او ” وسيط ” ليطرح فکرة للحصول علی حلول .

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.