تقارير

آثار العقوبات المشلة والتماس الخامنئي لرفعها بالجملة

 



أخيراً وبعد أسبوع من الصمت أبدی الولي الفقيه لنظام الملالي رأيه وکالمعتاد بتضارب فيما يخص شؤون النظام النووية لا سيما بيان «لوزان»، وأوضح مرة أخری جلياً المأزق المستعصي الذي يحدق بنظام الملالي.
ولم يذکر الخامنئي في حديثه مع مداحي النظام بتاريخ 9نيسان/ أبريل 2015 أية مادة لبيان «لوزان» وتراجع النظام المذل وأکد: ”لم أبد رأياً حول التفاصيل“ فقد تجاهل الموضوع الرئيس بما فيه، ابقاء مايقارب 6100جهاز الطرد المرکزي فقط من أصل 19000جهاز ، وذلک من نوع IR (الجيل الأول) الفعال الذي يخصب 5000عدد منها اليورانيوم بمستوی أقل من 4بالمئة  وستصبح منشأة فردو غير نشطة في مجال التخصيب کما لا تتمکن موقع أراک من إنتاج بلوتونيوم ولم يعارض أي من هذه  التراجعات غير أنه أکد علی ملاحظة وهي أنه يعارض رفعا تدريجيا للعقوبات فيما طالب برفع کامل للعقوبات في حال وصول المفاوضات إلی النهاية وذلک  بشرط مثير للسخرية ومستحيل حيث لا ترحب به دول 1+5.
في السياق نفسه قال الخامنئي : في هذه المفاوضات وفي تفاصيلها التي هي هامة لابد من أن يحدث في الاشهر القادمة رفع العقوبات بشکل کامل . أن يقولوا إن العقوبات سترفع بعد 6 أشهر وبعد ذلک نسمع تغيير لهجتهم من 6 أشهر الی عام وآخر يقول يمکن أن يطول أکثر من سنة . هذه ألاعيبهم المکشوفة ،هذه الممارسات لا يعتد بها وغير مقبولة. 
لابد من رفع العقوبات في حال الحصول علی الاتفاق وبنفس اليوم  وهذا لابد أن يحدث. واذا کان من المفترض أن يتم وقف الغاء العقوبات مرة ثانية في جولة أخری اذن فلماذا  دخلنا المفاوضات ولماذا جلسنا خلف طاولة المفاوضات والحديث والنقاش. لماذا کان کل هذا النقاش والنزاعات أساسا؟ کل هذا کان من أجل أن ترفع العقوبات. واذا أرادوا أن يوقفوا ذلک مرة أخری بحجة أخری فهذا أمر غير مقبول اطلاقا».
تأکيد خامنئي علی رفع العقوبات يبين أنه لا يری في مجال التراجعات التي تحققت في مجال البرنامج النووي والقيودات التي مورست  في  البيان في مجال البرنامج النووي بأنه لا مجال في المساومة وعلی النظام تنفيذ جميع المضايقات والإملاءات التي اتفق عليها في لوزان.
ويری خامنئي التراجعات الأساسية تفاصيل لايدخل فيها ويحيل تسويتها إلی المسؤولين المفاوضين!
کما يبين تأکيد خامنئی علی رفع العقوبات بالمرة أن الموضوع الرئيس الذي يهم النظام وأوصله الی الحالة التعسة هو العقوبات!
وکان المسؤولون الأمريکيون يقولون لحد الآن أن تداعيات العقوبات المشلة المؤثرة علی اقتصاد النظام هي التي أجبرته علی قبول المفاوضات والشروط المذلة بيد أن مسؤولي النظام کانوا يحاولون ينکرون الموضوع حتی الان.
وأکد الملا حسن روحاني مرات أن العقوبات ليست هي العامل الذي دفع النظام إلی طاولة المفاوضات!
رئيس برلمان النظام علي لاريجاني يؤکد  أن القول إن ”جلوس ايران خلف طاولة المفاوضات جاء بسبب العقوبات فهو کذب کبير“ ! ( وکالة الأنباء الحکومية تسنيم 26نوفمبر 2014 )
کان الملا صديقي خطيب الجمعة المؤقت في طهران يعزز معنويات عناصر النظام مؤکداً لهم علينا ألا نخاف من العقوبات ويريد البعض الإيحاء بأنه لايتمکن من العيش تحت ظل إمام الزمان  دون دعم الولايات المتحدة.
کما أکد تخت روانجي أحد المفاوضين في مقابلة علی أن العقوبات لم تکن سبب حضورطهران في المفاوضات مع الغرب (موقع تابناک 8نوفمبر/تشرين الثاني 2014 ).
کما کان الولي الفقية للنظام يدعي بأن العقوبات ليست سبب حضور النظام في المفاوضات وقال  يوم 27من کانون الثاني/يناير2015:” هذا هو  المعنی الحقيقي للاقتصاد المقاوم  و تحقيق هذه المهمة واجب  رئيسي لمسوؤلي البلد لکي نجرد العدو من هذا السلاح لأنه اذا کنتم تعلقون الآمال عليه فسوف تبقی العقوبات علی حالها کما يعلن الامريکيون اليوم و بکل صفاقة بأنه حتی اذا کفت ايران عن القضية النووية فان العقوبات لا ترفع في دفعة واحدة . لايجوز علی مسؤولي النظام تعليق الآمال علی العدو و يجب أن يعرفوا  أن خطوة واحدة من التراجع يتبعها تقدم العدو.“( وکالة أنباء ايسنا 27/يناير/2015)
ولکن السؤال هنا ماذا حدث و برغم اطلاق الشعارات و المزاعم بأن  العقوبات لم تکن سبب دفعهم الی المفاوضات فنری الخامنئي هذه المرة لم يتحدث عن القيود المسماة بالـ”جزئية!“( تقليص عدد اجهزة الطرد المرکزي، اغلاق مؤسسة تخصيب اليورانيوم في نطنز، تقليص کمية اليورانيوم المخصب و…) و انه يؤکد حصرا علی رفع العقوبات الشاملة و بدفعة واحدة و لاغير.
الواقع أن الاقتصاد وصل الی مأزق وأن فرض العقوبات الشاملة أوصل النظام الی حالة متدهورة للغاية بحيث اضطر الی الموافقة علی أکبرحالة ممکنة مذلة في مسار تجرع الکاس النووي برغم الشعارات التي رفعها سابقا و اضطر الخامنئي الی عدم الأخذ علی مفاد بيان لوزان وينحصر کلامه الرئيسي علی رفع العقوبات فحسب

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.