السطور وما بين السطور في صحف النظام الإيراني- 12آب/أغسطس 2015

في الصفحات الأولی للصحف الحکومية في الأعداد الصادرة في الأربعاء 12آب/أغسطس 2015، نری أنباء عن رفات ضحايا الحرب المدمرة للوطن ونعرات أطلقها الخامنئي فيما أن الصحف التابعة للولي الفقيه عينه لا تولي اهتماما بهذه العربدات. وعلی الرغم من تنبؤات سابقة بشأن عدم تصويت البرلمان العراقي علی ورقة العبادي، تطرقت الصحف الحکومية إلی هذه المسألة من خلال بضعة عناوين فرعية وينبغي القول إن الصحف التابعة لکلتا الزمرتين للنظام الإيراني قد التزمت الصمت حيال هذا الموضوع. أما بالنسبة للموضوع النووي فإن کل عناوين رئيسية تشير إلی هذه المسألة:
صحيفة آفتاب يزد: أين کان المجلس في عهد سعيد جليلي؟
صحيفة آفتاب يزد: إنذار أخير يستغرق 6أشهر موجه إلی الحکومة بشأن خطة برجام
صحيفة ابرار: خاطب 31 نائبا في البرلمان الرئيس: لا تقبلوا المضايقات التي يفرضها قرار مجلس الأمن الدولي علی الصواريخ البالستية
صحيفة افکار: رفسنجاني يقول ليست هناک دولة تنزعج من الاتفاق النووي سوی إسرائيل
صحيفة افکار: الکونغرس الأمريکي لا يصوت علی الاتفاق
صحيفة اطلاعات: عراقجي: تحويل خطة برجام إلی القانون لا يصب في مصلحة البلاد
صحيفة حمايت: الحکومة تقدم لائحة برجام إلی المجلس
صحيفة «کار وکارکر»: مساعد وزير الخارجية: التصويت علی خطة برجام في المجلس لا يصب في المصالح الوطنية
صحيفة کيهان: رسالة لأکثر من 150نائبا إلی رئيس الجمهورية: علی الحکومة أن تقدم لائحة برجام للمجلس
صحيفة مردم سالاري: صرح السيد عباس عراقجي قائلا: خطة برجام ليست بحاجة إلی تأييد البرلمان
صحيفة وطن اليوم: جواد لاريجاني: خطة برجام ليست متوازنة
عقب ظهور رئيس السلطة القضائية للنظام الإيراني في الساحة، بلغت الصراعات الفئوية بشأن ذهاب نجل رفسنجاني إلی السجن، ذورتها وهذا يظهر تشديد الانقسامات في رأس السلطة للنظام الإيراني بحيث أن الصحف التابعة لزمرة الخامنئي تشير إلی أن الهدف القادم هو رفسنجاني نفسه:
صحيفة آرمان: هدوء آية الله… حيال غضب المتشددين- وصايا هاشمي لـ«مهدي» فيما يخص السجن
صحيفة آرمان: محسن هاشمي: لدی أبي حديث کثير بشأن مهدي- مع الأسف أن الصراعات السياسية تکتسي أهمية أکثر من شؤون المواطنين
صحيفة عصر إيران: آملي لاريجاني: يعدون فلم التوديع من أجل تشويه السمعة؛ إعداد الفلم بشکل غير شرعي!
صحيفة ابرار: نائب البرلمان عن مدينة لنکرود: لا ينبغي أن نسمح للخادمين القدماء بأن ينزلوا من قطار الثورة
صحيفة جهان اقتصاد: هزات ارتدادية لتواجد نجل آية الله في سجن إيفين
صحيفة حمايت: آملي لاريجاني يوجه انتقادا لإعداد فلم التوديع من أجل خلق أجواء تشوه سمعة القضاء بشکل غير شرعي وقانوني
صحيفة کيهان: جدير بالذکر أن دراسة ميدانية بشأن نشاطات عصابات إعلامية تعمد إلی إجراء عدالة فارغة من خلال نشر الفساد في البلاد، تظهر أن هناک فتن جديدة أصبحت علی الأبواب لغرض إنقاذ کبار الأغنياء التابعين للحرکة المذکورة.
ولا شک أن جرائم نظير «الشک في نزاهة الانتخابات» و«تهديد المؤسسات المراقبة علی الانتخابات» و«التشجيع علی إسقاط النظام» و«وضع استقلال السلطة القضائية تحت علامة الاستفهام» و«الإهانة علی مؤسسات حکومية» و…لا تنبثق أمنيا واقتصاديا فقط من انزعاج عائلة مجرمة بحيث أن النظام قد أصدر حکما له بالسجن لمدة 10 سنوات. وتحکم العدالة أن ملفات عناصر تتواری خلف جماعة اللوبي لنشر الفساد الاقتصادي السياسي، ستفتح من جديد قبل أن يتم عملية التجنيد لمنظومة الفتنة.
صحيفة خراسان: آملي لاريجاني: يعدون فلم التوديع لتشويه سمعة السلطة القضائية
الربط بين مسألة الاتفاق النووي وذهاب مهدي هاشمي إلی السجن ومحاولة الزمر الحکومية للاستئثار بالسلطة في برلمان ومجلس خبراء النظام الإيراني وهجمات زمرة الخامنئي علی رفسنجاني وروحاني، کل ذلک يظهر وجها آخر لعملة آثار سم الاتفاق النووي في هيکلة نظام ولاية الفقيه:
صحيفة جوان: إن انتهاز الفرص من جانب البرغماتيين والذين يدعون بدعم الحکومة بشأن نتائج المفاوضات، يعتبر انحرافا آخر يهدد نتائج المفاوضات. والإعلان المبکر عن ترشيح السيد هاشمي رفسنجاني نفسه لمجلس خبراء القيادة والمثلث الإعلامي الداعم له، کان فاقدا من الخبرة والفکر الاستراتيجي بحيث أن قليلا من الصحف المرتزقة قد استعدت لنشر کلامه فقط.
هذا وفي الوقت الذي تفوح فيه رائحة الفتنة مجددا من خلال هذا الإعلان عن الترشيح، توضع نزاهة الانتخابات تحت علامة الاستفهام ويقال: «في الفترة السابقة وعندما عمدت الحکومة ومجلس صيانة الدستور إلی منع إجراء الانتخابات، لکن المواطنين قد تحولوا فجأة وهددوا هذه الانتخابات».
الخوف من انهيار السواتر الإقليمية في غطاء جعجعات فارغة روتينية تطلقها زمرة الخامنئي والمهمومين مما يظهر بوضوح آثار السم النووي في شؤون المنطقة بحسب الصحف الحکومية. إذن نلقي نظرة عابرة إلی الصحيفة الناطقة باسم الولي الفقيه:
صحيفة کيهان: وإذا اهتممنا بطريقة يستخدمها الأمريکان للکلام في هذه الأيام فإننا ندرک أن أمريکا ولمواجهة الأزمات الموجودة في المنطقة، تتکلم عن «تسليح حلفائها ليقفوا أمام القوة العسکرية الإيرانية» وتصرح قائلة: نحن نشکل جبهة إقليمية تتمحور في إسرائيل والسعودية وترکيا ويضمها عدد من الدول العربية الإسلامية من غربي آسيا وشمال إفريقيا ضد إيران. وإذا کان هذا الکلام صحيحا وکان أوباما قد قبل الاتفاق مع إيران بشأن البرنامج النووي تحت شروط وظروف خاصة فإنه ليس بمعنی قبوله إيران… واستنادا إلی تصرفات وتصريحات الأمريکان ونظرا إلی أنه لم تکن إمکانية للاحتفاظ بالتحالف النووي الدولي فإن أمريکا استغلت من هذا التحالف لتبني برجام والقرار الـ2231 وبدلته بتحالف إقليمي يتمحور في النظام الصهيوني والسعودية لذلک زادت السعودية عن تحرکات التحالف في الأزمة اليمنية وخاصة من خلال التعاون العسکري الأکثر مع الجيش الأمريکي بحيث أنها قد وصلت حتی الآن إلی بعض نتائج.
هاجس الخوف من الإسقاط إثر انتفاضة جيش الجياع بمثابة الکلام الأخير لکلتا الزمرتين للنظام الإيراني:
صحيفة آرمان: لا يقبل السواد الأعظم من الناس أن تطلق تصريحات من علی منابر مختلفة، تؤکد علی أنه لا يمکن حل المشاکل المعيشية في دفعة واحدة… ولم نحصل علی انجاز يجعل المواطنين يشعرون بالرضا طويل الأمد. ولا ينبغي أن ننسی بأن الفرص تمر مرّ السحاب!







