تقارير

رفسنجاني ..خوفا من سير التحولات للاتفاق النووي : أمامنا منحدر خطير

 


کان رموز النظام يرحبون ببيان لوزان بعد إعلانه وقبل ان يتخذ الخامنئي موقفا بشأنه،  غير أن رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام ” رفسنجاني”  کان ضمن رموز النظام الذين کانوا يعتبرون البيان في مسار استقبال الکفاءات العلمية والتکنولوجية والأکاديمة للنظام وکان يساوره القلق من عرقلته من قبل عناصر خارجية وداخلية معا ومن وجهة نظره هناک أشخاص يروجون أفکار سلبية تحت يافطة النقد  فيما تؤدي هذه التصريحات من نوعها إلی خلق التوتر في الأجواء علی الصعيدين الداخلي والخارجي.
وأکد رفسنجاني  في الوقت الذي کان يشکر الخامنئي علی قيادته ودعمه ويهنئ حکومة ” التدبير والأمل کان  قلقا من انحدار خطير يواجه النظام قائلا: « کان لنا في نظام الجمهورية الاسلامية 2 أو 3 منعطفات  خطيرة ، حيث اجتزنا منعطفات مصيرية وبالطبع علينا أن نکون حذرين کي لا تصيبنا الأنانية في المنعطفات بعد ما اجتزنا العقبات الخطيرة (وکالة أنباء ايسنا  3 نيسان/إبريل)
 ولکن الان بعد ما  اشترط الخامنئي  الاتفاق النهائي برفع العقوبات فيما امتنع عن تأييده وبينما يعد تنفيذ البروتکل الاضافي بشأن تفتيش المواقع النووية، خطا أحمر حيث جعل المفاوضات في طريق مسدود من جديد وإن رفسنجاني لايسعه الا ان يکون مؤيدا للخامنئي .
وفي 11 نيسان/ إبريل وصف رفسنجاني في تصريحات له استأثرت باهتمامات لدی وکالات النظام في إشارة الی سير المفاوضات النووية وبيان لوزان، تصريحات الخامنئي بهذا الشأن بأنها معبرة عن إطار هذه المفاوضات حيث اعتبر المهلة المتبقية حساسة ومهمة مؤکدا : أمامنا منحدر خطير ومشاکل کبيرة حتی الحصول علی الاتفاق النهائي وبالتأکيد سيتم زرع ألغام من قبل الدول المعادية والأعداء حيث سيکثفون من فرض الغضوطات  (وکالة ايرنا 11 نيسان/إبريل ) 
ويبدو انه کان يتوقع ان الولي الفقيه سيضع المفاوضات في طريق منحدر فيصنع منه عقبة خطيرة. 
يجدر ان توجيه التحذيرات من قبل رفسنجاني يظهر جليا عن خوفه من تداعيات تصريحات مثل ما صرح به الخامنئي عند استقباله مداحي النظام. 
هذا وقد قال الخامنئي في لقاءه مداحي النظام بشأن تفقد المراکز العسکرية قائلا :” إننا قد حذرنا المسئولين المحترمين وأقول لکم ايضا لايجوز السماح علی دخولهم مجال الامن والدفاع ولاعذر لمسئولي النظام أن يسمح بدخول الأجانب في مجال الامن والدفاع بحجة المراقبة والتفتيش .. أو ايقاف التطور الدفاعي للبلد، أن التطوير الدفاعي و القدرة الدفاعية للبلد هي القبضة المقتدرة للشعب في المجال العسکري ولابد من ان تبقی قوية بل تصبح أقوی“.
في المقابل عندما واجه وزير الدفاع الامريکي أشتون کارتر سؤالا بشأن تصريحات الخامنئي من قبل مراسل سي .ان . ان  أجاب قائلا: ان الصفقة مع ايران ستکون علی أساس ” الثقة ” القائمة علی الشفاقية. 
واشترط وزير الدفاع الامريکي أشتون کارتر أي اتفاق نووي مع النظام بتفتيش منشآته النووية حيث أکد ردا علی سؤال بشأن تفتيش المنشآت العسکرية الايرانية قائلا: « بالتاکيد نعم »
وفيما يتعلق بشروط الخامنئي أفهمت أمريکا نظام الولي الفقيه بأنه لو أرادت إيران التوصل إلی اتفاق نووي فينبغيَ لها الخضوع لتجرع کأس السم بالکامل. وتمثل التصريحات التي أدلی بها وزير الدفاع الأمريکي من الأمثلة علی تجاوز منحدر خطير قدره هاشمي رفسنجاني للنظام في طريقه لإجراء المفاوضات ما يُعتبر أحد الألغام علی حد تعبيره بينما تعتبرها  دول 1+5 أحد شروط لإنجاح ولإکمال المفاوضات.
وأما فيما يخص العقوبات فالأمر واح حيث  يقول الخامنئي: « يجب أن ترفع العقوبات بمرة واحدة وإن توصلوا إلی اتفاق الان فلابد من رفع العقوبات تماماً في اليوم الذي يعقد الاتفاق فيه.هذا هو ما يجب أن يحدث وإن کان من المفترض أن يأتي وقف رفع العقوبات نتيجة أخری فأصلاً لماذا قمنا بإجراء المفاوضات؟ وأصلاً لماذا جلسنا خلف طاولة المفاوضات والحديث والنقاش؟ ولماذا کان کل هذا النقاش والجدل والنزاعات؟ کان کل هذا لکي ترفع العقوبات. وإن أرادوا وقف ذلک ثانية وبحجة أخری فهذا أمر لا يمکن القبول به إطلاقاً.»
ورداً علی تصريحات الخامنئي التي يعتبرها  رفسنجاني زرع ألغام ألمح وزير الخارجية الفرنسي  لوران فابيوس إلی تصريحات الخامنئي بشأن لوزان قائلاً: الکلام يؤکد أنه لايزال يتعين بالقيام بعمل هائل.
شدد لوران فابيوس في حديث أدلی به في مجلس الشيوخ الفرنسي علی أنه إذا تم التوصل إلی اتفاق نووي فرفع العقوبات مرهون بتنفيذ تعهدات النظام الإيراني المحددة.
وکذلک قال «فابيوس» في حديث مع صحيفة «الرياض» الصادرة في العربية السعودية: أن ”موضوع رفع العقوبات موضوع خطير وإيران تطلب رفعاً فورياً ونهائياً للعقوبات کلها بينما تغاير مواقف فرنسا ذلک. نحن وفي إطار الاتفاق في مراحل نهتم بمبدئين المبدء الأول: يجب أن يکون رفع العقوبات بموجب الاتفاق، مقابل التزام إيران بتعهداتها وينبغي تأييد ذلک من قبل الوکالة الدولية للطاقة الذرية، الثاني ينبغي أن تکون العقوبات قابلة للعودة حتی اذا واجهنا التباساً في الاتفاق من جانب إيران فنعيد العقوبات“. (وکالة «ايسنا» 12نيسان/ أبريل 2014)
وأکد من جانبه المتحدث باسم وزارة الخارجية الإمريکية جف راتکي في شأن الاتفاق النووي مع النظام الإيراني قائلاً: إن ”السير لتوقف أو تخفيض العقوبات لا تأخذ إجراءه إلا بعد التزام النظام الإيراني بالمواد الأساسية للاتفاق وبعد وصول المهلة التي لا بد منها إلی سنة واحدة علی الأقل“.
و کانت لسائر الکبار المعنيين الأمريکيين تصريحات مماثلة لـ «جف راتکي» فيما يتعلق برفع أو وقف العقوبات.
وعلی ذلک فرفسنجاني علی حق ليقلق بشأن «المنحدر الخطير» و«المشاکل العديدة التي يواجهها الاتفاق النهائي» لأنه يعرف جيداً بأن المنحدر الخطير والمشاکل العديدة ستؤدي إلی فشل الصفقة وتداعيات خطيرة ستنتظر النظام إلی حد کاف بحيث أنذر وزير الدفاع الإمريکي النظام قائلاً: ”إننا قاردون علی إغلاق وإمحاء برنامج النظام الإيراني النووي ونؤمن بأن إيران تعلم ذلک أيضا“.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.