تقارير

الشباب بؤرة خطر تهدد الملالي

 



وأخيرا وأثناء جلسة شارکها الملا «محمد يزدي» رئيس مجلس خبراء نظام الملالي تحت عنوان «العفاف والحجاب»، أذعن بعجز نظام الملالي عن تمشية الخطط القمعية بحق النساء والشباب. ونوه الملا «يزدي» إلی أن «إقامة هذه الجلسات لاتجدي فائدة ولاتؤثر علی المجتمع» معترفا رسميا بفشل الملالي في مواجهة صمود الشباب وجعل الخطط القمعية بحقهم تحت لبوس القانون وقال: «يعيش المجتمع اليوم في أجواء إذا عمد أحد إلی القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنکر فإنه يواجه تصرفات صارمة». ومن ثم ذهب الملا «يزدي» أبعد من ذلک وسمی نظام الملالي المنهار بـ«الشعب» وادعی قائلا: «إن الشعب يمتلک قابلية أن يتصدی لسوء التحجب مثلما فعله بالأيام الأولی للثورة المضادة للملکية». بمعنی أن الملا المجرم يقصد أن النظام الإيراني بات يمتلک عناصر إجرامية مستعدة للقيام برش الحامض والطعن بالسکين والضرب بالهراوات. وجاءت تصريحات الملا «يزدي» في الوقت الذي أعرب فيه الملا روحاني في 25نيسان/إبريل عن خوفه من الأجواء المحتقنة في المجتمع وتأديب عناصر النظام الإيراني في الشوارع والأحياء من قبل الشباب منبها قادة قوی الأمن الداخلي من أنه: «لاتدفعوا الشباب والمواطنين إلی التصدي من خلال أعمالکم غير المدروسة لأن هذه الأعمال تبدل ظروف التهديد الافتراضي إلی تهديد فعلي!» ومن ثم شدد الملا روحاني علی أن مهمة قوات الشرطة ليست «تطبيق الإسلام».
ولا داعي للقول إن الملا «يزدي» الذي وصل الی کرسي رئاسة مجلس الخبراء  في بحبوحة صراع العقارب الدائر بين زمر النظام الإيراني إما لايمکنه أن يدرک بسبب کبر سنه الفرق بين الظروف الراهنة التي يعيش فيها النظام الإيراني الغارق في الأزمات المستعصية التي جعلته علی حافة الهاوية وبين الظروف الماضية، أو مضطر إلی أن يتجاهل ويتناسی!
ويبدو أن الملا الغبي قد نسي ما واجهه النظام الإيراني من مسيرات ومظاهرات ناتجة عن تکرار الأعمال الهمجية منها رش الأسيد علی وجوه النساء والفتيات قبل بضعة أشهر في مدينة إصفهان فيما أن المواطنين والشباب قد صبوا جام غضبهم علی قادة أجهزة القمع لنظام الملالي وأرغموهم علی الإذعان بأغلاطهم وأخطائهم!
ولافت للنظر أن تصريحات أدلی بها ممثل الولي الفيه في محافظة «هرمزکان» قد سلطت الضوء علی خلفية ما تثرثره ألسنة قادة النظام الإيراني من هذيان. وادعی هذا العميل فاقد العقل بأن «العقل بدون الدين» يعتبر «بؤرة للخطر» بينما تشجيع الشباب علی استخدام «العقل بدون الدين» يعتبر حرکة انحرافية! إذًا فإن بؤرة الخطر هي شباب يستخفون بالأباطيل والأراجيف المتخلفة العائدة إلی عصور الظلام والتي يطلقها النظام الإيراني وإنما يقفون في وجههم لکي يخلقوا فرص الاحتجاجات!
وعلی سبيل النموذج لا الحصر، بادر الشباب الشجعان من أبناء طهران الأربعاء الماضي في محطة القطار إلی تمزيق لافتة کبيرة نقشت عليها صورة الخميني ومن ثم أحرقوا اللافتة غادرين المشهد. وعلی صعيد متصل، احتج عدد من الشباب في شارع «اندرزکوي» بمدينة طهران علی إيقاف السيارات بذريعة سوء التحجب المختلقة من قبل الملالي مما أدی إلی انسحاب عملاء النظام الإيراني. إذًا فإن الملالي لهم حق لأن يشعروا بالقلق والخوف ذلک بأن «بؤرة الخطر» الجادة هذه تقف بالمرصاد للانقضاض علی النظام الإيراني.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.