تقارير

تقرير إخباري: هزات ارتدادية بعد اتفاق فيينا وخوف متزايد يساور نظام الملالي جراء نهج تجرع السم

 


لم تستمر أجواء الاحتفال والتظاهر بالانتصار من قبل النظام بشأن نهج تجرع السم النووي سوی 24ساعة واليوم ما ساد الأجواء الدعائية في النظام هو الإعلان عن مخاوف ساورت النظام إزاء ما يترتب علی اتفاق فيينا من تداعيات خاصة إزاء مستقبل القضية. وتلاحظ خلال برامج وحوارات أجراها تلفزيون النظام مع عناصر تابعة للنظام نماذج تدل علی هذا الوضع المتناقض حيث ورغم المحاولة من أجل الإيحاء بأن اتفاق فيينا ليس إلا فتحا وانتصارا ولکن تتجلی جوانب لهذه الحقيقة المرة وتداعيات نهج تجرع السم خلال تلک البرامج.
وفي حوار تلفزيوني أجرته شبکة الأخبار للنظام مع عنصرين حکوميين، اعتبر واحد من المسؤولين في وزارة الخارجية يدعی زهراني الحد من معاداة أمريکا لإيران، إنجازا رئيسيا نجم عن الاتفاق وليس بنوده حيث قال:
«قبل هذه المفاوضات، کانت فکرة تسود أمريکا وهي تقضي بأن إيران تعتبر خطرا للأمن الدولي وعدوا رئيسيا للعالم. وحينما أردتم أن تقيّموا الاصطفاف والجبهات في أمريکا بشأن إيران، فکان عليکم أن تبحثوا عن ما يعتبر منها إيران أقل خطورة. وبالتالي کان اعتبار إيران عدوا بمثابة أساس. وما تم التوصل إليه من إنجاز جراء هذه المفاوضات هو أن تلک الفکرة باءت بالفشل حيث أعلن أوباما ووزير الخارجية الأمريکي أنه ولأول مرة لا يتحدثان عن معاداة إيران وتصديها واحتمال خوض حرب ضدها خلال المنافسات الانتخابية من أجل الفوز علی باقي المنافسين» (قناة الأخبار لتلفزيون النظام ـ 15/07/2015).
ولکن الطرف المقابل في الحوار باسم إبراهيم متقي اعتبر هذا التفاؤل من أجل تعزيز معنويات المهمومين في النظام لاغيا وباطلا حيث قال:
«ينبغي أن لا نشعر بأن التهديد وصل إلی نهاية المطاف. وإن لدی التهديدات طبيعة ترکيبية حيث التهديد في المستوی الهائل يعتبر أمرا ثابتا بشکل دائم. وقد يتغير ظاهره ومستواه ونبرته؛ ولکن ينبغي أن لا نتصور بأن أجواء التهديد أزيلت … وتنص المادة 25 لميثاق الأمم المتحدة أن جميع البلدان الأعضاء في الأمم المتحدة لا بد لها من الرضوخ لما يصدره مجلس الأمن من قرارات. وفعلا وإذا ما أردنا أن نعمل طبقا للمادة فستتم زيادة مشاکلنا في المستقبل من أجل إحباط القرارات الصادرة الـ6 السابقة.
کما أکد السيد ظريف بکل صراحة علی أنه سوف يکون لدينا قرار آخر في طي الفصل السابع. وينص الفصل السابع علی تنفيذ العقوبة بحق البلد المتجاوز. وتؤکد هذه المادة علی أن کل ما يصدره مجلس الأمن من قرارات لا بد لکم من الرضوخ لها…».
وتعود هذه المباحثات إلی يوم فقط بعيد الإعلان عن اتفاق فيينا. واليوم ارتفعت نبرة المخاوف والهموم حيث يعتبر خليفة التخلف والرجعية من ساوره الخوف والهم أکثر من غيره جراء هذه القضية إذ ليس فقط لم ينبس ببنت شفة تأييدا علی الاتفاق وذلک خلال اجتماعه مع أعضاء الحکومة بعد الإعلان عن الاتفاق، وإنما أعلن وردا علی رسالة تهئنة وجهها له قبل روحاني، عن خوفه إزاء الاتفاق وردود أفعال اجتماعية مطالبا «الشعب العزيز أن يبقی محافظا علی وحدته ورصانته»؛ وکما يقول المثل: «عش رجبا تر عجبا».

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.