تقرير إخباري: منظمة التأمين الاجتماعي في نظام الملالي تحت ذريعة العمال ولکن يسلبها ويلتهمها النهابون

يعتبر16تموز/ يوليو يوم تحسين الصحة والتأمين الاجتماعي. وتعتبر منظمة التأمين الاجتماعي منظمة تابعة للتأمين الاجتماعي الذي يتولی مسؤولية الإشراک الإجباري للعمال ممن يأخذون الأجور في التأمين والإشراک الطوعي لأصحاب المهن الحرة والمشاغل في التأمين.
وتمضي 60عاما منذ تأسيس هذه المؤسسة التي تتولی التأمين العلاجي ورفاهة التأمين الاجتماعي. ولکن تم انتهاک التأمين الاجتماعي الذي يعتبر من الحقوق الأساسية للمواطنين کباقي حقوق المواطنين في نظام الملالي حيث سلب المسؤولون والعناصر التابعون للنظام قدرا کبيرا من أموال تم جمعها من جيوب المواطنين المساکين خلال السنوات المنصرمة.
ومن حالات السلب والنهب هذه في منظمة التأمين الاجتماعي هي سلب الأموال المتعلقة بهذه المنظمة والتهامها من قبل القاضي المجرم مرتضوي والتي منح جانب منها للعناصر التابعة للنظام، علی سبيل المثال ولا الحصر منح لأعضاء برلمان النظام تحت عنوان المکافأة!
ويعود النموذج الآخر إلی ما قام به محمدرضا رحيمي المساعد الأول للحرسي أحمدي نجاد من اختلاس وسلب من تأمين إيران والارتشاء مع نواب في برلمان النظام من خلال جانب من تلک الأموال؛ کما أشارت وسائل الإعلام والعناصر التابعة للنظام وخلال المشاحنات الفئوية إلی هذه القضية في خضم قضية إدانة رحيمي وما إلی ذلک.
وبغض النظر عن السلب والنهب في هذه المؤسسة ومن الناحية الإدارية لا نظام وحساب في عمل منظمة التأمين الاجتماعي.
وبحسب تقي نوربخش رئيس منظمة التأمين الاجتماعي وبموجب القانون المصادق عليه في عام 1975 أي قبل 40عاما، يجب أن تتم حسابات في التأمين کل ثلاثة أعوام مرة واحدة. ولکن وخلال الأعوام الـ40 الماضية تم إجراء ذلک لمرة واحدة فقط.
وبحسب هذا المسؤول في نظام الملالي يجب أن تتطابق حسابات التأمين مع الأمل للحياة والعيش والمبالغ المودعة ومعدل سنوات يتم فيها دفع التأمين وکذلک التضخم. ولکن وبما أن هذه المعايير تتغير بشکل مستمر لا تجری هکذا حسابات. کما لا زيادة في نسبة خدمات المعاش لمستلمي خدمات المعاش للتماشي مع الظروف الاقتصادية حيث لا يتم تغيير هذه المؤشرات. کما يذعن هذا المسؤول في نظام الملالي بأنه وخلال الأعوام الـ10 الماضية ونظرا لزيادة نسبة التضخم حيث بلغت نهاية عام 2013، 40بالمائة، ولکن الحکومات لم تضف خدمات المعاش للمشترکين في التأمين طبقا للنسبة الحقيقية للتضخم حيث زادو نسبتها لما يتراوح بين 6 و9بالمائة. (قناة الأخبار 15تموز/ يوليو 2015)
وبحسب نوربخش کانت نسبة التضخم بداية عام 2014 ما يعادل 17بالمائة (بزعم تطلقه حکومة روحاني) وزادت خدمات المعاش اعتمادا علی ذلک حيث «لا تتطابق هذه النسبة مع الزيادة الحقيقية لتکاليف العيش» بحسبه.
ولکن أراد هذا المسؤول في نظام الملالي بعمد أن يتجاهل أن الحد الأدنی للتکاليف والبالغ 3ملايين لعائلة بـ4أشخاص وأنکر وبهذه العبارة العامة «بأن الزيادة لا تتطابق مع زيادة التکاليف الحقيقية للعيش»، الحقيقة المرة لعيش من يستلمون خدمات المعاش، والأمر وصل إلی حد يشير فيه مذيع تلفزيون النظام إلی عدم رضا المشترکين في التأمين مؤکدا علی أن المشترکين في التأمين غير راضين ومستائين من ارتفاع نسبة حق التأمين وعدم تطابقه مع الخدمات التي تقدمها هذه المؤسسة.
ومن الواضح أن مفهوم الاستياء لدی المشترکين في التأمين إزاء عدم تطابق حق التأمين وتقديم الخدمات من قبل هذه المؤسسة هو أن هذه المنظمة ومسؤوليها نهبوا والتهموا جزءا من مودعات المشترکين في التأمين ولا تخصص تلک المبالغ لتقديم الخدمات للمشترکين.
وبحسب نوربخش هناک 160ألف شخص يشترکون في الوقت الحاضر في تأمين البطالة بينما تعتبر إحصائيات البلاد منفلتة حيث هناک 7ملايين عامل بأجور أقل من الحد الأدنی للأجور الرسمية وذلک دون أن يستلموا أي حق ومستحقات.
وتشترک 50ألفا من المعيلات في التأمين فيما يعد إحصاء النساء المعيلات ممن لا يشترکن في التأمين عالي جدا.
وبحسب عباس صلاحي عضو في اللجنة الاجتماعية في برلمان النظام لم تتحقق خطة التأمين الاجتماعي لـ200ألف من النساء المعيلات نظرا لقلة المصادر والاعتبارات.
ويری هذا العضو في برلمان النظام أن زيادة نسبة النساء المعيلات مشکلة هامة ومثيرة للقلق مؤکدا علی أنه حتی لجنة الإمام للإغاثة لا تتمکن من دعم وحماية هؤلاء النساء المعيلات في إيران.
ويأتي إذعان هذا العضو في برلمان النظام بمشاکل تواجهها النساء المعيلات في التأمين في وقت کتبت فيه صحيفة مردم سالاري الحکومية يوم 18حزيران/ يويو 2015 نقلا عن مساعد رئيس الجمهورية في شؤون التخطيط والتنسيق مع مساعدة روحاني في شؤون المرأة والأسرة تقول: «يوجد في الوقت الحاضر مليونان و500ألف معيلة في البلاد وعددهن مرشح للزيادة».
وظروف التأمين وما يعيشه مستلمو خدمات المعاش من ظروف مأساوية في نظام الملالي بدرجة نشرت خلالها صحيفة شرق بتأريخ 22تموز/ يوليو 2015 مقالا تحت عنوان ميزان الحرارة لـ «التأمين الاجتماعي» وقالت خلاله: لا يتمتع في المستقبل المجتمع الشاب الذي بدأ يتنامی نحو الأمام بإمکانية توفير الحد الأدنی من العيش في فترة الاشتغال والمرض والبطالة والتقاعد أو باقي الصعوبات والمشاکل ولا يزال نظام التأمين يعيش ظروفا واهنة وعاجزة.
ويتفشی الفقر بين مستلمي خدمات المعاش وعدم الاهتمام بهم من قبل منظمة التأمين الاجتماعي في النظام في وقت يکشف فيه النقاب عن حالات عديدة من السرقات الفلکية والفساد البالغة آلاف المليارات من التومانات في کل من حکومة أحمدي نجاد التي کانت تسمی حکومة «أصحاب الأيادي النظيفة»! وحکومة «الاعتدال والأمل»! للملا حسن روحاني وإنها تعتبر وجها آخر لعملة ظلم وحرمان تفرضهما هذه الحکومات اللاشعبية بحق مستلمي حق المعاش.
وفي الحقيقة وفي النظام الذي يعتمد علی الدجل والشعوذة والنهب تعتبر هکذا مؤسسات مهما کانت عناوينها، أرضيات تمهد الطريق لسلب أموال المواطنين والتهامه وترسيخ السلب والنهب.







