رسالة أخری من قائد المقاومة الإيرانية إلی قوی الانتفاضة والثورة الديمقراطية في إيران

الی قوی الانتفاضة والثورة الديمقراطية للشعب الايراني،
تحية لجميع الصامدين في ساحة الشرف الوطني والقومي لطي صفحة الديکتاتورية ونظام ولاية الفقيه الغير شرعي.
أيها المواطنون الأعزاء،
ان الحرسي احمدي نجاد وبالإعراب عن تقديره يوم أمس لجلادي المخابرات، عربد وتحدی وألقی اللوم عليهم مطالباً بتشخيص مکامن ضعف الانتخابات، أي بمعنی آخر طالب بتصعيد وتيرة أبعاد القساوة والقمع والجريمة.
کما أعاد يوم أمس خاتمي الخائن التأکيد علی ولائه للنظام المقدس وبقائه عاشقاً وابناً مخلصاً ووفياً للامام والنظام وطعن بذلک مرة أخری علی سلطة الشعب وقضية الحرية المتأججة، داعياً الی انهاء الاحتجاجات في الشوارع قائلاً: «نحن نحب القيادة ونتمسک بحبنا لها».
اليوم ومع الأسف تخلی موسوي عن مطالبته بالغاء الانتخابات التي لايزال يراها غير شرعية وحافلة بالغش والتزوير. من جانب تحدث قائلاً: «بعد الآن ستکون لدينا حکومة لن تقبلها غالبية المجتمع وانها تفتقر الی الشرعية السياسية ويخشی أن تقع بفعل نقاط الضعف الهائلة… في ورطة تقديم التنازلات الی الأجانب وهذا ما نخشاه خشية کبيرة» و من جانب آخر أکد ضرورة التمسک بدستور نظام ولاية الفقيه باعتباره «أکبر ميثاق» بحيث طلب الرکوع والاحترام لنعش هذا القانون ولم يبقي أي مجال للشک في معارضته الشديدة لـ «الوسوسة» الداعية لتغيير هذا القانون و«الشعارات المنادية بنسف هيکلية مؤسسة النظام» فأکد بصريح العبارة قائلاً: «ان قضيتنا، ولو أنها مُرّة، لا تتعدی کونها اختلافًا عائليًا… واذا ما ارتکبنا غلطة .. سنندم قريباً». ولکنه في الوقت نفسه هدد الزمرة الغالبة بقوله: «عليهم أن يجعلوا القنوات مفتوحة لاصلاح الأخطاء، لأن غلق هذا الطريق، سيتضمن خطر نسف هيکلية المؤسسة کالبديل الوحيد له، وهو بديل نحن نعرف تکلفته الباهظة ونعارضه معارضة قوية». بمعنی أنه اذا انسد الطريق علی الاصلاحات داخل النظام نفسه، سيکون البديل هو التغيير الديمقراطي وطي صفحة ولاية الفقيه.
وأذعن موسوي بوضوح أن هدفه من المشارکة في الانتخابات کان منذ البداية اعادة «العقلانية الدينية» الی «أجواء الادارة» في هذا النظام، الاّ أنه وفي وسط الطريق «توجه الی أهداف سامية جداً» والآن يريد أن يذکّر لأرکان النظام بأن «هناک خلف جميعهم وفوقهم مقياس باسم الصوت وارادة الشعب الجازمة لا يحق لهم ولا يمکن تجاهله».
نعم، صلب الموضوع في قضية الانتفاضة العارمة المشتعلة الذي لم يخفی عن أعين السيد موسوي يکمن هنا. في الأصوات والارادة الجازمة وسيادة الشعب التي تفوق جميع الايادي وتقف خلف جميع المحاولات للاحتفاظ بالديکتاتورية الدينية ونظام ولاية الفقيه الغير شرعي الذي يجب رميه في مزبلة التأريخ مثل الديکتاتورية الملکية. انه هو ام الفساد ولايعود يمکن الاحتفاظ به مثل السابق مهما کانت المحاولات والمجهودات.
يا مقاتلي درب الحرية الأشرفيين في شوارع طهران ومدن الوطن،
أيها الشبان المنتفضون المتعطشون للحرية،
کنا قد قلنا: لا يحک ظهرنا إلا ظفرنا.
کنا قد قلنا: إن التطلع إلی التغيير والتطور وأي إصلاح في إطار ولاية الفقيه ليس إلا سرابًا.
کنا قد قلنا: إن التنازع والصراع ليس بين هذا المرشح وذاک، إنما الصراع الرئيس يدور بين کل الشعب الإيراني ومملکة الفقيه. إن العالم اطلع علی أن الشعب الإيراني يريد الحرية،
العالم اطلع علی «نداء» وشعلة الحرية المتقدة في إيران،
أنتم أخبرتم العالم بأنکم لا تخافون لأن جميع أبناء الشعب الإيراني متلاحمون ومتماسکون من أجل تحقيق الحرية وحق السلطة واقفين بوجه مملکة الفقيه.
لا تصبکم خيبة الأمل نتيجة تراجع وتنازل هذا وذاک.
إن الجعجعة والزبد علی الماء لا يدومان، إنما الشرف الوطني والعزم الراسخ من أجل تحقيق الحرية هو الفاعل والدائم.
يجب مواصلة الانتفاضة علی أيدينا بأي ثمن کان: «لا تخافوا فنحن (أبناء الشعب الإيراني) متلاحمون جميعًا».
حذار أن تصبحوا تعبانين منهکين، عليکم أن تجعلوا النظام هو التعبان والمنهک أکثر فأکثر، النظام الذي يعترف حتی الموالون السابقون له بکل ذهول وحيرة بأن النظام ليس هو الذي کان يتجلی حتی الأمس. ويقولون إن النظام أصبح غريقًا لا يخاف من البلل. ومن حسن الحظ إن السيد موسوي هو الآخر يشهد الآن علی تشدد أعداء هذا النظام أي أعداء الفاشية الدينية الشريرة الذين هم غالبية المواطنين الإيرانيين وأبناؤهم التحرريون.
أکرر:
– لا يوجد في العالم أية قوة وقدرة تستطيع التغلب علی العزائم والإرادة الوطنية للإيرانيين وعلی صيحتهم وقضيتهم المتمثلة في الحرية.
– قوموا بتشکيل مجالس وخلايا المقاومة والانتفاضة التحررية لإجراء انتخابات حرة تحت إشراف دولي ولطي صفحة الاستبداد الديني. وعلی هذه المسيرة تحلوا بالصبر والصمود واستعدوا وقوموا بالتحضيرات. فعلی هذا الدرب کل من ينادي في أرض إيران بسلطة جمهور الشعب الإيراني فهو معنا.
النهر الهادر لدماء الشهداء علی ضوء الشمس الساطعة للمقاومة الإيرانية وتحرير إيران هو الکفيل لانتصار شعبنا الأکيد.
مسعود رجوي
1 تموز (يوليو) 2009






