تقارير

إيران- فساد مستشري في عمق ترکيبة نظام الملالي

 


 
يستشري الفساد في نظام ولاية الفقية إلی حد اضطرت زمر النظام الإيراني إلی تشکيل مؤتمر مسمی بـ«النزاهة الإدارية» کما تطرقت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني إلی هذه المسألة مما يذکرنا بمثل شهير يقول: إنهم يقتلون القتيل ويمشون في جنازته! لکي يستروا علی مصدر الفساد هذا معلنين أن الطرف المقابل هو المقصر!
واعتبرت صحيفة «حمايت» التابعة للسلطة القضائية للنظام الإيراني في 15کانون الأول/ديسمبر 2014 أن السلطتين التنفيذية والتشريعة هما تفتحان أبواب نشر الفساد لأن أسس النظام البنکي والمالي للبلاد، يتم تکوينها في السلطة التشريعية في الوهلة الأولی ومن ثم في السلطة التنفيذية. وکتبت الصحيفة تقول: « إن غالبية مواضيع تُطرح بشأن مکافحة الفساد بمستوی الأفکار العامة والخبراء والمسؤولين، تعتبر مطالب تنحصر في حوزة صلاحيات السلطة التنفيذية علی الرغم من أن أسس الإصلاح هذا لاتوجد في هذه السلطة. فيجب أن تقتلع السلطة التشريعية أرضية هذا الفساد. وفي الوهلة الأولی ينبغي إمحاء بؤر الفساد معالجة للنظام المالي والبنکي للبلاد»
وتری الصحيفة أن الداء يجب معالجته في هاتين السلطتين وفي حال عدمه «يعزفون علی وتر مقطوع». ولوحت زمرة رفسنجاني علی لسان صحيفة «جمهوري» بأن زمرة الخامنئي وقوات الحرس تعتبران بمثابة مؤشرات بارزة للفساد الحکومي وإيجاد الهوة الطبقية الشديدة في المجتمع. وذکرت الصحيفة في افتتاحيتها بتصريحات أدلی بها الملا روحاني في مؤتمر يدعی «ترقية النزاهة الإدارية» وکتبت تقول:« علی الرغم من أن روحاني لم يتکلم عن شخص أو مؤسسة محددة أثناء تصريحاته لکنه واعتمادا لهذا الجانب من تصريحاته حول مظاهر السلطة، أشار بوضوح إلی بعض المؤسسات. ويبدو أنه إن نبدل عبارة ”مظاهر السلطة الأخری“ بکلمات ”رصيف الميناء“ و”المطار“ و”شرکات المقاولة“ و”هامش الأمن“ فسوف يتضح الموضوع» (صحيفة «جمهوري» 15کانون الأول/ديسمبر 2014)
وأذعن الملا روحاني في المؤتمر السنوي للمصرف المرکزي للنظام الإيراني بجزء من السرقات والفساد المستشري في المؤسسات الحکومية وقال:« هناک عدة أشخاص استفادوا من التسهيلات البنکية باستخدام أسماء وهمية وفي بعض الأحيان يستخدمون أسماء مقدسة لمشاريعهم. حتی بعض البنوک وفروعها تستخدم هذه الأسماء فلذلک يجب أن نخاف من هذه الکلمات والأسماء المستخدمة من قبل بعض الشرکات والصناديق» وأضاف قائلا:« إن بعض الأفراد وضعوا حجرا في البئر مما أجبرنا في الوقت الحالي إلی أن ننتشله »
وادعی الملا «مصباحي مقدم» العضو في لجنة الاقتصاد لدی برلمان النظام الإيراني أثناء مقابلة أجرتها معه هيئة الإذاعة والتفزيون الإيراني في 11کانون الأول/ديسمبر بأن برلمان النظام الإيراني قد وضع قوانين تکافح الفساد لکن السلطة القضائية هي التي قصرت في التعامل الصارم مع ملف الفساد» واعترف العضو في برلمان نظام الملالي ضمنيا بأن حکومة روحاني لم تأخذ مسألة مکافحة الفساد علی محمل الجاد، واضعا إقامة مؤتمر «النزاهة الإدارية» الذي أقامته الحکومة، تحت علامة الاستفهام وقال:« إن مثل هذه المؤتمرات تُعرض استجابة لطلب الحکومة فيما أنها لاتنفذ شيئا. ولا هدف وأفق لحکومة روحاني في مجال مکافحة الفساد بينما لا يمکنها أن تکافح الفساد دون أن تخرج المؤتمرات بنتائج ملموسة يجب أن تطلع عليها الأفکار العامة»ـ
واعتبر الملا «بورمحمدي» في نفس البرنامج الذي بثته هيئة الإذاعة والتفزيون الإيراني، أن تطرق برلمان النظام الإيراني إلی هوامش الملف والاستثناءات في القوانين المالية هو الذي أدی إلی ظهور حالات الفساد وقال:« إنهم يتطرقون إلی هوامش الأمور مما أدی إلی اضعاف التعامل الحازم» ويری هذا العضو في حکومة الملا حسن روحاني أن سير الأعمال في السلطة القضائية معقد جدا حيث «تسبب سير القضاء في السلطة القضائية في إزالة التعامل الحازم»
ومن جانبه أشار الملا «مصباحي مقدم» إلی حالات ومصادر الفساد في نظام الملالي مما يبين أن الفساد قد استشری في کافة مؤسسات نظام الملالي. معتبرا «البلديات والبنوک والمنظمات المالية والجمارک وقوة الأمن الداخلي والسلطة القضائية» بمثابة مصادر الفساد في النظام الإيراني ( هيئة الإذاعة والتفزيون الإيراني – الشبکة الـ3 – 11کانون الأول/ديسمبر)
وفي السياق نفسه أکد الملا «بورمحمدي» تصريحات أدلی بها الملا «مصباحي مقدم» مضيفا إليها حالات أخری منها التعاريف البنکية وتخويل المشاريع وصدور الجوازات والنظام المالي في القطاع الأرضي ( هيئة الإذاعة والتفزيون الإيراني – الشبکة الـ3 – 11کانون الأول/ديسمبر)
واستنتج الملا «بورمحمدي» أن النظام الإيراني قد تخبط في «نظام طائفي حديث» لا يمکنهم عن طريق مثل هذا النظام أن يديروا البلاد»
وجدير بالذکر أن اعترافات هذين المسؤولين لنظام الملالي، تتضارب تماما مع تصريحات أدلی بها الملا «أحمد خاتمي» المتحدث الرئيسي باسم الخامنئي خلال صلاة الجمعة حينما قال : هناک حالات الفساد في البلاد لکن الفساد لم يستشر في ترکيبة النظام.
ولافت للنظر أن «بور محمدي» و«مصباحي مقدم» يعدان من مديري النظام الإيراني الذين يثق بهم الولي الفقيه لکنهما يعترفان بوضوح أن الفساد يستشري في هيکلية النظام الإيراني حيث لم تبق مؤسسة نزيهة.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.