تقارير
تحرک رفسنجاني لنقض حياکة غزل خامنئي

«في الانتخابات المزمع عقدها في مارس / آذار المقبل سوف تتجه الحرکة نحو انتخاب ممثلين حقيقيين لأفکار المواطنين ولا أحد يستطيع المقاومة أمام ارادة الأکثرية مثلما نقضت مشارکة متحمسة من قبل المواطنين ما تم حياکته في الانتخابات عام 2013. (تصريحات رفسنجاني علی موقعه الشخصي 8 ديسمبر/کانون الأول2015)
هذه التصريحات التي أطلقها رفسنجاني تحت عنوان «تنبؤات هاشمي لنتائج انتخابات عام 94 الايراني (2016) تأتي بمثابة رد علی ما توعدت به عصابة خامنئي مؤخرا حيث کان آخرها من قبل المدعو «زاکاني» من بيادق زمرة خامنئي في برلمان النظام الذي قال بصريح العبارة ان رفسنجاني أصبح شيخا هرما وخرفا ولا يصلح له أن يدخل في مجلس الخبراء. وها هو رفسنجاني الآن يتوعد بالمقابل خامنئي فيهدده بنقض کل ما حاکه من غزل ويذکر بهذا الصدد بمهزلة الانتخابات التي جرت في 2013 ولو أن خامنئي آنذاک قد أقصی رفسنجاني من الانتخابات ولکنه اضطر الی الخضوع لقبول روحاني الذي کان ربيب وظل رفسنجاني.
ولربما أهم من هذا الارتجاز السافر، هو الظروف التي اختارها رفسنجاني بوعي للادلاء بهذه التصريحات لدی استقباله عددا من قادة قوات الحرس في أيام الحرب وأکد في ذلک المطلب نقلا عن أحد أفراد الحرس قوله انه ومن أجل رفسنجاني سيذهب الی حقل الألغام ان کان ضروريا! من الواضح ان هذا الخطاب والتهديد المبطن موجه الی خامنئي.
الأمر الثاني الذي يذکره رفسنجاني لتطمين مناصريه وتثبيط ارادة عناصر خامنئي هو الاتفاق النووي وما يعرف لدی النظام بـ (برجام) حيث يکتب موقع رفسنجاني يقول: «الکلام الأخير للسيد هاشمي الی أمراء الحرب هو تطمين قلبي. ولکي يکون بالهم مرتاحا من الانتخابات وبرجام ومصداق کلام السيد هاشمي واضح أيضا. برجام انطلق رغم کل العراقيل التي وضعت أمامه ولن يکون له رائد. کما ان وضع الانتخابات واضح بالنسبة للسيد هاشمي». الکلام واضح وبيّن. رفسنجاني يقول کما اني مررت ببرجام رغم کل المعارضات والعراقيل من قبل العصابة المنافسة فاني سوف أمرر حرب الانتخابات أيضا.
هذه العمليات من الکر والفر لا تقتصر علی رفسنجاني. بل تشمل روحاني الذي هو رئيس للنظام ولکنه لم يعد يحترم أحد حرمة هذا «السيد» حيث قارنه الملا سعيدي ممثل خامنئي في قوات الحرس بـ «ابو موسی الاشعري» وقال: «عندما يکون الولي الفقيه المحور، فهل يمکن أن نکون خارج اطار الجناح؟ وکان ابو موسی الاشعري يقول انه معتدل. علی المواطنين أن ينتخبوا أناسا يعشقون الولاية».
عمليات الهجوم والهجوم المقابل لا حد لها والتهديد هو أن تصبح عاديا بينما ليست أمرا عاديا. منها في ديکتاتورية ولاية الفقيه المطلقة التي نطاق صلاحيات الولي الفقيه أوسع بکثير وعنف الديکتاتورية أکثر بکثير من صلاحيات الشاه في نظام استبدادي مطلق. ويقول روحاني في أحد کلماته العلنية يمکن توجيه الانتقاد لإمام المسلمين، الکلام الذي يعد کفرا في قاموس ولاية الفقيه.. ثم ورغم هذه الهجمات الشديدة التي شنتها زمرة الولي الفقيه عاد روحاني ليکرر نفس الکلمات في 7 ديسمبر مثلما کرر کلامه بشأن مجلس صيانة الدستور بعد ما اتخذ خامنئي موقفا من ذلک.
کما وبعد کل هذه التأکيدات المتکررة من قبل خامنئي علی کلمة النفوذ والتوغل يأتي رفسنجاني ليقول ان رجلا استخدم کلمة النفوذ، وما هي هذه الغوغائية بشأن هذه الکلمة؟! ان هذه الهجمات والهجمات المضادة خاصة في قمة النظام وتکرارها ليس أمرا عاديا. لاسيما وأننا نری أن الهجمات تستعر وتحتدم أکثر فأکثر يوما بعد يوم وتتعمق ولا تقتصر علی الهجمات الکلامية وکل يوم تؤخذ خطوة جديدة فيما يتعلق باقصاء الند حيث تتزامن مع خلق اصطفافات وتخندقات جديدة مثل ظهور حسن خميني أمام خامنئي. کل هذه الحالات تنم عن تحول نوعي داخل النظام. عملية جراحية داخل النظام وأعلی مؤسساته حيث يمکن مقارنته فقط بعملية جراحية داخل المخ. السؤال المطروح الآن هو هل هذا الجسد المتهالک والمتجرع للسم يتحمل هکذا عملية جراحية وهو يعيش وضعا اقتصاديا وسياسيا متأزما؟ وهل هذه العملية تمنح له فرصة البقاء؟ أو تطيحه وتقوده الی الفناء؟
هذه التصريحات التي أطلقها رفسنجاني تحت عنوان «تنبؤات هاشمي لنتائج انتخابات عام 94 الايراني (2016) تأتي بمثابة رد علی ما توعدت به عصابة خامنئي مؤخرا حيث کان آخرها من قبل المدعو «زاکاني» من بيادق زمرة خامنئي في برلمان النظام الذي قال بصريح العبارة ان رفسنجاني أصبح شيخا هرما وخرفا ولا يصلح له أن يدخل في مجلس الخبراء. وها هو رفسنجاني الآن يتوعد بالمقابل خامنئي فيهدده بنقض کل ما حاکه من غزل ويذکر بهذا الصدد بمهزلة الانتخابات التي جرت في 2013 ولو أن خامنئي آنذاک قد أقصی رفسنجاني من الانتخابات ولکنه اضطر الی الخضوع لقبول روحاني الذي کان ربيب وظل رفسنجاني.
ولربما أهم من هذا الارتجاز السافر، هو الظروف التي اختارها رفسنجاني بوعي للادلاء بهذه التصريحات لدی استقباله عددا من قادة قوات الحرس في أيام الحرب وأکد في ذلک المطلب نقلا عن أحد أفراد الحرس قوله انه ومن أجل رفسنجاني سيذهب الی حقل الألغام ان کان ضروريا! من الواضح ان هذا الخطاب والتهديد المبطن موجه الی خامنئي.
الأمر الثاني الذي يذکره رفسنجاني لتطمين مناصريه وتثبيط ارادة عناصر خامنئي هو الاتفاق النووي وما يعرف لدی النظام بـ (برجام) حيث يکتب موقع رفسنجاني يقول: «الکلام الأخير للسيد هاشمي الی أمراء الحرب هو تطمين قلبي. ولکي يکون بالهم مرتاحا من الانتخابات وبرجام ومصداق کلام السيد هاشمي واضح أيضا. برجام انطلق رغم کل العراقيل التي وضعت أمامه ولن يکون له رائد. کما ان وضع الانتخابات واضح بالنسبة للسيد هاشمي». الکلام واضح وبيّن. رفسنجاني يقول کما اني مررت ببرجام رغم کل المعارضات والعراقيل من قبل العصابة المنافسة فاني سوف أمرر حرب الانتخابات أيضا.
هذه العمليات من الکر والفر لا تقتصر علی رفسنجاني. بل تشمل روحاني الذي هو رئيس للنظام ولکنه لم يعد يحترم أحد حرمة هذا «السيد» حيث قارنه الملا سعيدي ممثل خامنئي في قوات الحرس بـ «ابو موسی الاشعري» وقال: «عندما يکون الولي الفقيه المحور، فهل يمکن أن نکون خارج اطار الجناح؟ وکان ابو موسی الاشعري يقول انه معتدل. علی المواطنين أن ينتخبوا أناسا يعشقون الولاية».
عمليات الهجوم والهجوم المقابل لا حد لها والتهديد هو أن تصبح عاديا بينما ليست أمرا عاديا. منها في ديکتاتورية ولاية الفقيه المطلقة التي نطاق صلاحيات الولي الفقيه أوسع بکثير وعنف الديکتاتورية أکثر بکثير من صلاحيات الشاه في نظام استبدادي مطلق. ويقول روحاني في أحد کلماته العلنية يمکن توجيه الانتقاد لإمام المسلمين، الکلام الذي يعد کفرا في قاموس ولاية الفقيه.. ثم ورغم هذه الهجمات الشديدة التي شنتها زمرة الولي الفقيه عاد روحاني ليکرر نفس الکلمات في 7 ديسمبر مثلما کرر کلامه بشأن مجلس صيانة الدستور بعد ما اتخذ خامنئي موقفا من ذلک.
کما وبعد کل هذه التأکيدات المتکررة من قبل خامنئي علی کلمة النفوذ والتوغل يأتي رفسنجاني ليقول ان رجلا استخدم کلمة النفوذ، وما هي هذه الغوغائية بشأن هذه الکلمة؟! ان هذه الهجمات والهجمات المضادة خاصة في قمة النظام وتکرارها ليس أمرا عاديا. لاسيما وأننا نری أن الهجمات تستعر وتحتدم أکثر فأکثر يوما بعد يوم وتتعمق ولا تقتصر علی الهجمات الکلامية وکل يوم تؤخذ خطوة جديدة فيما يتعلق باقصاء الند حيث تتزامن مع خلق اصطفافات وتخندقات جديدة مثل ظهور حسن خميني أمام خامنئي. کل هذه الحالات تنم عن تحول نوعي داخل النظام. عملية جراحية داخل النظام وأعلی مؤسساته حيث يمکن مقارنته فقط بعملية جراحية داخل المخ. السؤال المطروح الآن هو هل هذا الجسد المتهالک والمتجرع للسم يتحمل هکذا عملية جراحية وهو يعيش وضعا اقتصاديا وسياسيا متأزما؟ وهل هذه العملية تمنح له فرصة البقاء؟ أو تطيحه وتقوده الی الفناء؟







