تقارير

عصابة الخامنئي: إنذار! مصير القذافي يتربص بنا!


  
لا شک في أنکم تعلمون أن واحدا من أسباب معارضة عصابة الخامنئي للکف عن النووية هو مصير القذافي الذي کف عن النووية وحمـّل جميع تجهيزاته النووية السفينة وأرسلها إلی أمريکا وذلک ليتخلص من العقوبات. ولکن وبحسب النظام بما أن القذافي لم يعد يمتلک السلطة ولم يکونوا يخافون منه، فقصفوه وأسقطوه وقتلوه. وبث تلفزيون النظام يوم 15حزيران/ يونيو برنامجا حول هذا الموضوع حيث لم يکن سوی الإعلان عن هذه الأدلة للمهمومين.
ويبدأ هذا البرنامج تحت عنوان «المنعطف التأريخي» بذکر نبذة عن تأريخ تولي القذافي المنصب ومواقفه الأولية وحالات تظاهره بمعاداة أمريکا والغرب في البداية ولکن وفي نهاية المطاف يوقع اتفاقا مع أمريکا. ويبدأ البرناج بما يقوله مذيع تلفزيون النظام: «سياسي کان يدعو العرب يوما إلی معاداة أمريکا، يوقع اتفاقا أمنيا ونوويا مع الأمريکان في السنوات الأخيرة لحکمه. ومن أين أتی هذا الانقلاب رأسا علی عقب وکيف سيکون المصير؟».
ويتطرق التقرير إلی بيان سلسلة من الأحداث السياسية التي أدت إلی هذا الانقلاب رأسا علی عقب ليوضح حالات التشابه بين قضية القذافي وما آل اليه النظام:
«يوم 21کانون الثاني/ يناير 1992 أصدر مجلس الأمن قرارا يوجب ليبيا التعامل مع أمريکا. وبعد شهرين يصدر مجلس الأمن قرارا جديدا… وبعد مرور 20شهرا يصدر مجلس الأمن قرارا جديدا تحت وطأة الضغط الأمريکي: القرار 883 ينص علی ضبط الأموال والأرصدة الليبية فضلا عن حظر التجارة معها خاصة في يتعلق بالنفط. ولا يقدر العقيد القذافي الذي لا يتمتع بعناصر السلطة الداخلية إلا قليلا والذي أسس اقتصاد بلاده اعتمادا علی بيع النفط، علی إدراة البلاد دون عوائد النفط».
وفي الحقيقة حالات التشابة عديدة للغاية ومنها عدم الحظي بقاعدة شعبية ودعم من المواطنين واعتماد الاقتصاد علی عوائد النفط والعزلة السياسية والدولية.
ويتم إيضاح حالات التشابه بين مصير القذافي وظروف کان يعيشها نظام الملالي أکثر فأکثر:
«والآن وبعد أن عرف الأمريکان العجز والانفعال في ليبيا، يطرحون توقعات جديدة. وتستسلم الحکومة الليبية في النهاية وتعلن في بيان أنها ليست تسلم تجهيزاته النووية والعسکرية والکيمياوية فحسب وإنما ترضخ لعمليات المراقبة من قبل الوکالة الدولية للطاقة الذرية ومفتشي الأسلحة الکيمياوية بشکل أکبر من خلال توقيع البروتوکل الإضافي… وبينما رضخت ليبيا لجميع مطالب الغرب، فقدمت أمريکا ليبيا أنموذجا ناجحا لدبلوماسية فرض القوة».
وهکذا يتبين لماذا أطلقوا عنوان المنعطف التأريخي علی هذا البرنامج. کما يتبين أنه لماذا يخاف النظام وبهذا المدی من طرح قضايا نظير دعم الإرهاب وقضية حقوق الإنسان.
ويتابع المذيع قائلا: «لقد وعد الأمريکان ليبيا برفع العقوبات بشکل تام وتقديم مساعدات بهدف توسيع العلاقات الاقتصادية مع العالم ولکن ذرائعهم لم تکن تنتهي… واستمرت حالات نکث العهود من قبل أمريکا حيث أعلن القذافي رسميا عن ندمه علی الثقة بهم کما اعتبر ما آل اليه مصير بلاده عبرة وأنموذجا مناسبا لباقي البلدان في التعامل مع أمريکا».
أجل، الدکتاتور ينصحه الدکتاتور! ناهيک من أن الشعب الليبي هو الذي طوی صفحة القذافي. وإنه يعد جزءا من عبرة ليبيا، لم يتعلمه الولي الفقيه بعد وهو مما سيعلمه الشعب الإيراني.



زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.