جنود روس اعتقدوا أنهم ذاهبون لأوکرانيا.. فتوجهوا لسوريا

قناة العربية
18/9/2015
موسکو – نشر موقع “جازيتا رو” الإخباري تحقيقاً صحفياً بعنوان “اعتقدوا أنهم ذاهبون إلي دنباس.. وتبين أنهم يتوجهون إلی سوريا”.
وأشار الموقع إلی أن روسيا أرسلت إمدادات عسکرية وعسکريين روس إلی سوريا، وتم نقل هذه الإمدادات والعتاد من ميناء نوفوراسيسک الواقع علی البحر الأسود، وبحسب الموقع الروسي لم يکن کل الضباط الجنود راغبين في الذهاب وبعضهم رفض الذهاب إلی نقطة ساخنة جديدة.
موقع “جازيتا رو” أکد أن روسيا أرسلت بشکل عاجل أسلحة وقوات عسکرية إلی سوريا وفق معلومات حصلت عليها الأسبوع الماضي. وأضاف الموقع أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف کشف أن الطائرات الروسية التي تحاول واشنطن أن تعيق وصولها إلی سوريا تحمل بعض المواد ذات الاستخدام العسکري، وأعلن المتحدث باسم الکرملين ديمتري بيسکوف عن احتمال قيام الأسطول الروسي بمناورات تدريبية بالقرب من السواحل السورية.
“الجنود لا يريدون القتال في الشرق الأوسط”
الکسي، وهو أحد جنود وحدة عسکرية تابعة للمنطقة الشرقية علم عن خطط القيادة العسکرية الروسية في الشرق الأوسط بعد أن وصلت وحدته الی ميناء نوفوراسيسک، الذي يتم إرسال السفن التي تحمل العتاد والجنود منه. وعندما أدرک أنه خلال أيام سيتم إرساله هو وزملاؤه إلی سوريا، قال لموقع “جازيتا رو” إنهم لا يريدون الذهاب والقتال في الشرق الأوسط.
وکشف مراسل موقع “جازيتا رو” إنه التقی مع الکسي بعد اتصالات هاتفية کثيرة في أحد مقاهي نوفورسيسک. وجاء للمقهی 4 عسکريين متعاقدين بملابس مدنية، وکانوا يتلفتون حولهم بعصبية. ولم يکونوا يعرفون بالضبط حقوقهم وواجباتهم وفق العقود التي وقعوها. لکنهم أجمعوا علي شيء واحد أنه في سوريا بأسلحتهم لديهم ما يفعلوه. وقال الکسي لا نريد الذهاب إلی سوريا ونريد أن نموت هناک.
وتبدأ القصة منذ 17 أغسطس في أحد الوحدات العسکرية بالقطاع الشرقي، تم تجميع عدد من العسکريين المتعاقدين الذين يعتقد أنهم علی مستوي عال، قدر عددهم بحوالي 20 ضابطاً وجندياً. وتم تکليفهم يوم 27 أغسطس بالذهاب لتفريغ معدات في محطة قرب نفق نوفوروسيسک والعودة، دون تحديد تاريخ العودة. وقبل السفر تم إبلاغهم بأنهم قد يذهبون إلی بلد من البلاد الحارة. وتم التنبيه بضرورة الحفاظ علی النظافة وعدم مغادرة مقر الوحدة العسکرية. کما تلقوا تعليمات کيف يتصرفون إذا وقعوا في الأسر وخلال التحقيقات التي قد تجري معهم. وتکرر التأکد بأن الطقس غير مألوف بالنسبة لهم، ولم يتم إبلاغهم بموعد المغادرة. کما تم استصدار جوازات سفر خدمة لکل عنصر، وتم تجاهل کل الأسئلة المتعلقة بالجهة التي سيتم إرسال هذه الوحدة لها. وتم تزويدهم بأسلحة حديثة ومتطورة خلال ساعات. واعتقد العسکريون أنه سيتم إرسالهم إلي دنباس في شرق أوکرانيا.
مهمة سرية قد تمتد لستة أشهر
وأضاف الکسي أنه بعد وصولهم لميناء نوفوراسيسک علموا أن وحدة عسکرية من قطاع بيوياناکسک قد أرسلت إلی سوريا، وسرت شائعات بأن هذه المهمة تمتد إلی نحو 6 أشهر.
وأضاف أحد الجنود الأربعة أنه سمع من آخرين أن الحملة العسکرية في سوريا بدأت منذ 4 شهور، وأن هذه التعزيزات لحماية القاعدة الروسية في سوريا.
وقال إنه في 16 سبتمبر وصل ممثل هيئة الأرکان الروسية وتحدث معنا لکنه کان يرتدي ملابس مدنية ولم نعرف رتبته العسکرية، وقال إننا سنذهب الی اللاذقية وإن قرار إرسالنا سري. ولم يستبعد أن نشارک في عمليات عسکرية، وأضاف أن تحميل السفينة بالمعدات سيکون يوم 17 سبتمبر.
ورفض ممثل هيئة الأرکان کل الاعتراضات الخاصة بقانونية القرار، کما رفض الإدلاء بأي تفاصيل نظراً لسرية المهمة، ومنع خروج العسکريين من القاعدة إلی المدينة. ولفت الکسي نظر موقع “جازيتا رو” إلی أن ممثل هيئة الأرکان لم يتحدث عن تعويضات في حال الإصابة أو الوفاة، ولم يشر إلی تأمين علی حياة الجنود. وبمجرد أن علم العسکريون أنهم ذاهبون إلی سوريا ناقشوا احتمالين: أولاً رفض تنفيذ المهمة لأن القيادة لم تحدد تفاصيل الخطة والهدف والفترة الزمنية، أو الاستقالة. وتوجهوا إلی النيابة العسکرية التي حذرتهم من رفض تنفيذ الأوامر العسکرية والتي تحملهم مسؤولية جنائية، ورفض استلام الشکوی المقدمة منهم.







